هجوم صاروخي يستهدف قاعدة عين الأسد غرب العراق

اعتداء جديد يستهدف قاعدة جوية عسكرية تضم أميركيين يأتي بعد أن هددت الفصائل الموالية لإيران الولايات المتحدة بشن هجمات متصاعدة على قواتها في العراق بهدف إجبارها على مغادرة البلاد.


الدفاع العراقية تفتح تحقيقا في استهداف عين الأسد بصاروخ كاتيوشا

بغداد - استهدف هجوم بصاروخ الأحد قاعدة عين الأسد التي تضم عسكريين أميركيين في محافظة الأنبار غرب العراق، على ما أفاد مصدر أمني فرانس برس، في هجوم يأتي غداة إعلان فوز المحافظ المتشدد ابراهيم رئيسي بالانتخابات الرئاسية الإيرانية.

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية الأحد فتح تحقيق في الهجوم  بصاروخ كاتيوشا الذي استهدف القاعدة التي تقع في ناحية البغدادي 90 كم غرب مدينة الرمادي (عاصمة الأنبار)، وتعد أكبر قاعدة عسكرية للقوات الأميركية في العراق.

وقالت خلية الإعلام الأمني (تتبع وزارة الدفاع)، في بيان، إن "القوات الأمنية تجري تحقيقا في حادث سقوط صاروخ نوع كاتيوشا لم ينفجر، وكان انطلاقه من جهة ناحية البغدادي (بالأنبار) باتجاه قاعدة عين الأسد الجوية، ولم يتم تسجيل أي خسائر تذكر".

من جهته قال ضابط في الجيش العراقي برتبة مقدم طلب عدم الإشارة لاسمه، إن الصاروخ سقط في محيط قاعدة عين الأسد الجوية التي تضم جنودا أمريكيين".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، فيما كثيرا تحمل السلطات العراقية مسؤولية هذه الهجمات للفصائل العراقية المسلحو الموالية لإيران.

وتأتي هذه الهجمات بعد أن هددت تلك الفصائل أمس السبت، الولايات المتحدة بشن هجمات متصاعدة على قواتها في العراق بهدف إجبارها على مغادرة البلاد.

بالمجمل استهدف 43 هجوماً المصالح الأميركية في العراق منذ بداية العام، لا سيما السفارة الأميركية في بغداد وقواعد عسكرية عراقية تضمّ أميركيين، ومطاري بغداد وأربيل، فضلا عن مواكب لوجستية للتحالف، في هجمات غالباً ما تنسب الى فصائل عراقية موالية لإيران.

ورحّبت تلك الفصائل السبت بفوز ابراهيم رئيسي في الانتخابات الإيرانية. ورحّب أبو آلاء الولائي القيادي في الحشد الشعبي، وهو تحالف فصائل شيعية موالية لإيران ومنضوية في القوات الرسمية، بفوز رئيسي على أنه "فشل درب بيادق أميركا".

وتثير تلك الهجمات قلق المسؤولين العسكريين في التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة، عدوة الجمهورية الإسلامية في إيران. وتنشر الولايات المتحدة 2500 عسكري في العراق من بين 3500 عنصر من قوات التحالف في العراق.

ويرى مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون غربيون في العراق أن تلك الهجمات لا تشكل خطراً على عديدهم فقط بل تهدد أيضا قدرتهم على مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة في مناطق صحراوية وجبلية في البلاد.

وتحاول السلطات العراقية منذ سنوات ردع منفذي تلك الهجمات، بينما بات بعض تلك الفصائل منضوياً تحت راية القوات العراقية الرسمية، أو يملك علاقات وتواصلاً معها.

وأدّت الهجمات منذ بداية العام إلى مقتل متعاقدَين أجنبيين وتسعة عراقيين هم متعاقد وثمانية مدنيين، فيما بلغت مستوى جديداً منتصف أبريل/نيسان حين نفّذت فصائل عراقية موالية لإيران لأول مرة هجوماً بطائرة مسيّرة مفخّخة على قاعدة عسكرية تستضيف أميركيين في مطار أربيل شمال البلاد.

وتسعى الحكومة العراقية منذ تولي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مهامه، لكبح انفلات تلك الفصائل بهدف حفظ أمن العراق الذي يعاني من تمادي ميليشيات إيران من جهة وخطر بقايا تنظيم الدولة الإسلامية من جهة أخرى.