هكذا خبأ المهربون المهاجرين في زورق أمام سواحل فنيدق

القوات المغربية تطلق النار على الزورق السريع بعد اتخاذه موقفا عدوانيا والقيام بمناورات خطيرة وصلت الى حد افتعال اصطدام.

الرباط - أكد مصدر عسكري السبت أن المهاجرين المغاربة الذين جرحوا برصاص البحرية المغربية الثلاثاء على زورق سريع (غو فاست) قبالة سواحل المملكة، كانوا مختبئين تحت غطاء.
وقتلت طالبة على متن مركب يستقله مهاجرون في طريقه لاسبانيا، واصيب ثلاثة ركاب آخرين تتراوح أعمارهم بين عشرين وثلاثين عاما خلال الحادثة التي وقعت قبالة سواحل فنيدق (شمال) في البحر المتوسط.
وقال المصدر العسكري لوكالة الصحافة الفرنسية إن الزورق الذي رصدته سفينة مراقبة اتخذ "موقفا عدوانيا" وقام "بمناورات خطيرة وصلت إلى حد افتعال اصطدام تم تجنبه في اللحظة الأخيرة".
وتابع أن مناورات الزورق الذي "لم تعرف هويته" جعلته "في مرمى نيران" سفينة المراقبة المغربية "ما أدى إلى جرح بعض ركابه".
وأشار إلى أن اثنين من خفر السواحل أطلقا النار لأن زوارق "غو فاست" المزودة بمحركات قوية "تستخدم لتهريب المخدرات" ولأنهما "لم يريا المهاجرين السريين الذين كانوا مختبئين تحت غطاء".
وقال المصدر العسكري إنه "حادث مؤسف". وذكرت السلطات المغربية أنه تم توقيف قائد الزورق وأعلنت عن فتح تحقيق في الحادث.
ونشرت في الاشهر الاخيرة العديد من التقارير حول الشباب في المغرب مع أن الاقتصاد المغربي يعتبر احد انشط اقتصادات القارة الافريقية.
وأبدى آخر هذه التقارير والذي نشره المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قلقه للهوة "السحيقة" التي تفصل 11 مليون شاب في المغرب (أعمارهم بين 14 و34 عاما) عن سائر سكان المملكة.
وأشار التقرير الى أن عدم دخول المدرسة والبطالة والفقر والشعور بالاحباط تعرض الشباب الى مخاطر الانحراف والتطرف والنزوع للهرب.
والمغرب هو أيضا بلد عبور للمهاجرين المتحدرين من دول جنوب الصحراء الافريقية وقام بتسوية اوضاع نحو 50 ألف مهاجر منذ 2014.
لكن السلطات كثفت في الآونة الأخيرة حملات الترحيل من شمال المملكة باتجاه المدن النائية في وسط المملكة وجنوبها.