هل 'سواد جيم' لعبة رامز جلال الجديدة؟
الرياض - في كل موسم رمضاني، ينجح رامز جلال في إعادة طرح اسمه على مائدة الجدل الجماهيري، ليس فقط باعتباره مقدم برنامج مقالب، بل كصاحب مشروع ترفيهي متكامل بات جزءًا من طقوس المشاهدة الرمضانية. ومع اقتراب رمضان 2026، عاد رامز ليفتح باب الترقب والتكهنات من جديد، مستغلًا ظهوره اللافت في حفل "جوي أووردز" (Joy Awards 2026) بالرياض، ليطلق إشارات ذكية حول برنامجه المقبل دون أن يكشف أوراقه كاملة.
على هامش الحفل، ألمح رامز جلال إلى أن فكرة برنامجه الجديد مستوحاة من المسلسل الكوري العالمي "لعبة الحبار" (Squid Game)، مازحًا بإطلاق اسم افتراضي هو "سواد جيم". هذه الإشارة وحدها كانت كافية لإشعال فضول الجمهور، خاصة مع تأكيده أن البرنامج يعتمد على مستوى أعلى من الإثارة والمجازفة مقارنة بالمواسم السابقة، وأن كواليس التصوير شهدت بالفعل ثلاث إصابات بين الضيوف.
ورغم خفة الظل التي غلّف بها تصريحاته، فإن الرسالة كانت واضحة: الموسم الجديد لن يكون تقليديًا، بل يسعى إلى رفع سقف التشويق، سواء على مستوى الفكرة أو التنفيذ.
وكعادته، يفرض رامز وفريقه حالة من السرية شبه الكاملة حول تفاصيل البرنامج، بدءًا من الاسم النهائي، مرورًا بأماكن التصوير، وصولًا إلى قائمة الضيوف. هذا التكتم لم يعد مجرد إجراء احترازي، بل تحول إلى أداة تسويقية فعّالة، تضمن بقاء البرنامج في دائرة الحديث قبل عرضه بفترة طويلة.
ويعتمد نجاح هذه الاستراتيجية على الإعلان المجزأ، حيث يتم تسريب معلومات محدودة ومدروسة، تُشعل النقاش على مواقع التواصل الاجتماعي دون أن تُفقد العمل عنصر المفاجأة، وهو ما أتقنه رامز على مدار سنوات.
لم يعد برنامج رامز جلال مجرد مساحة للضحك أو المقالب، بل أصبح ظاهرة إعلامية سنوية تفرض حضورها بقوة في المشهد الرمضاني. فبين من يراه ترفيهًا خفيفًا، ومن ينتقد جرأة المقالب وحدّتها، يظل البرنامج في صدارة نسب المشاهدة، مدعومًا بإنتاج ضخم، وضيوف من مختلف المجالات: الفن، الرياضة، الإعلام، والسوشيال ميديا. وهذا التنوع يضمن اتساع قاعدة الجمهور، إذ ينتظر كل متابع لحظة اختبار نجمه المفضل تحت ضغط المقلب، وما سيصدر عنه من ردود فعل عفوية.
ويمثل برنامج رمضان 2026 المحطة السادسة عشرة في مسيرة رامز جلال مع برامج المقالب، وهي مسيرة بدأت عام 2011 بـ"رامز قلب الأسد"، وتوالت بعدها العناوين والأفكار التي تراوحت بين المغامرة، والرعب، والخدع البصرية، وصولًا إلى آخر أعماله "رامز قصر الموت" في رمضان 2025. هذا الاستمرار لم يكن وليد الصدفة، بل نتاج قدرة على التجديد الشكلي والدرامي، حتى وإن ظل الجوهر قائمًا على عنصر الصدمة والمفاجأة.
ولم يخلُ ظهور رامز في حفل "جوي أووردز" من الاستعراض المعتاد، إذ اختار إطلالة غريبة ببدلة زرقاء وقناع شخصية "توليت"، ورافق ذلك تعليقات ساخرة حول تغيير لون شعره واستعداده المختلف للموسم الجديد. ورغم طابع المزاح، حمل الظهور رسالة واضحة مفادها أن رامز لا يزال قادرًا على لفت الأنظار حتى خارج إطار برنامجه.
ويبقى برنامج رامز جلال واحدًا من أكثر الأعمال انتظارًا كل عام، ليس فقط بسبب نسب المشاهدة المرتفعة، بل لما يثيره من جدل دائم حول الفكرة والتنفيذ وحدود المقالب. ومع إشارات "سواد جيم" وما تحمله من إيحاءات بالمخاطرة والتشويق، يبدو أن رمضان 2026 سيكون حلقة جديدة في مسلسل الجدل الممتد… الذي يعرف رامز جيدًا كيف يبدأه، ويترك للجمهور مهمة الحكم عليه.