هولندا تسبق العالم في تطبيق قانون «القتل الرحيم»

اقرار قتل المريض الميئوس من شفائه يثير جدلا اخلاقيا واسعا

لاهاي - ستكون هولندا اعتبارا من يوم الاثنين اول بلد في العالم يعتمد قانونا يشرع الموت الرحيم مع بعض الشروط. وكان القانون اقر في نيسان/ابريل من عام 2001.
وقد اعتمد القانون في العاشر من نيسان/ابريل 2001 من قبل مجلس الشيوخ بعدما اقره مجلس النواب باكثرية 104 اصوات مقابل 40 في سابقة عالمية.
ووقفت الى جانب القانون الاحزاب الثلاثة الممثلة في الحكومة وهي احزاب الاشتراكيين الديموقراطيين والليبراييين والاصلاحيين وعارضها المسيحيون الديموقراطيون وبعض الاحزاب الدينية الصغيرة.
وينص القانون على ان بامكان الاطباء، بعد اعتماد بعض التدابير، اللجوء الى الموت الرحيم لبعض المرضى من دون التعرض لملاحقات قضائية.
وينص القانون على شروط لتطبيق القتل الرحيم، منها ان يبدي المريض المعني رغبة واضحة في انهاء حياته، وان تكون معاناته كبيرة لا تحتمل، وان يكون لا شفاء منظور منها، ويتعين على الطبيب ان يطلب رأي زميل اخر له، أي لابد من موافقة طبيبين على القرار.
وينص القانون على ان تمر جميع حالات الموت الرحيم عبر لجان تضم حقوقيا وطبيبا ومختصا في العلوم الاخلاقية، تقرر ما اذا كان تم الالتزام بالمعايير المقررة.
وقد تم اعتماد القانون بعد سنوات طويلة من المناقشات داخل المجتمع الهولندي. وكانت السلطات تبدي تساهلا في هذا الامر من دون ان يكون مشروعا خصوصا في حالات السرطان المستعصية وفي مراحل المرض الاخيرة.
يشار الى عام 2000 شهد في هولندا 2113 حالة موت رحيم بينها 1893 تتعلق بمرضى السرطان في المراحل الاخيرة.