هيئة الحوار الجزائرية تكشف خطة عملها وتوسع تشكيلتها

الهيئة تؤكد ان هدفها الاتصال والحوار مع فعاليات المجتمع المدني والأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وشباب وناشطي الحراك من أجل وضع تصور دقيق لكيفيات الخروج من الأزمة، مع توسيع المشاركة لتشمل عضوا سابعا.


الهيئة تقوم بإعداد المقترحات النهائية بعد اجتماع في إطار ندوة وطنية سيدة في اتخاذ قراراتها


العضو السابع من شباب الحراك ويدعى محمد ياسين بوخنيفر


الهيئة جددت مطالبتها باطلاق سراح الموقوفين خلال المظاهرات

الجزائر - أعلنت هيئة الحوار للخروج من الأزمة السياسية في الجزائر عن خطة عملها في الوساطة بين "السلطات العمومية" والمجتمع المدني والأحزاب، كما دعت 23 شخصية أخرى للانضمام اليها، بحسب بيان الاثنين.

وجاء في البيان الأول التي أصدرته الهيئة بعد أربعة أيام من إعلان تشكيلها أن "الهدف الأساسي لعمل الهيئة الوطنية للوساطة والحوار هو التشاور والاتصال والحوار مع فعاليات المجتمع المدني، الأحزاب السياسية والشخصيات الوطنية وشباب وناشطي الحراك من مختلف ولايات الوطن من أجل وضع تصور دقيق لكيفيات الخروج من الأزمة الحالية".

وأضاف أن "الهيئة سيدة في مجال اتخاذ قراراتها وبدون أي تدخل من أية جهة"، حيث وبعد نهاية مرحلة التشاور "تقوم الهيئة بإعداد المقترحات النهائية بعد اجتماع في إطار ندوة وطنية سيدة في اتخاذ قراراتها التي تلزم جميع السلطات العمومية"

الهيئة سيدة في مجال اتخاذ قراراتها وبدون أي تدخل من أية جهة

وكانت الرئاسة الجزائرية كشفت الخميس عن قائمة بأسماء ست شخصيات ستقود الحوار، بهدف الوصول إلى تنظيم انتخابات رئاسية لخلافة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة المستقيل منذ 2 نيسان/أبريل.

وأعلنت الهيئة في بيانها توسيع تشكيلتها إلى عضو سابع "من شباب الحراك" يدعى محمد ياسين بوخنيفر، وهو غير معروف لدى وسائل الاعلام الجزائرية.

كما وجهت اللجنة دعوة إلى 23 شخصية للانضمام اليها منهم بطلة حرب التحرير الجزائرية جميلة بوحيرد ووزير الخارجية فبين 1982 و1988 أحمد طالب الابراهيمي وكذلك المحميان الحقوقيان مصطفى بوشاشي ومقران آيت العربي. كما تم توجيه الدعوة إلى رؤساء حكومة ووزراء سابقين ونقابيين.

وغداة إعلان تشكيل الهيئة احتج المتظاهرون في يوم الجمعة الـ23 عليها وقالوا إنها "لا تمثلهم".

ودعت الهيئة مرة أخرى "السلطات العمومية لضرورة الاستجابة السريعة لما تم الاتفاق عليه بخصوص الإجراءات التهدئة والتطمين" وعلى رأسها اطلاق سراح الموقوفين خلال المظاهرات".

وتطالب الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة منذ اندلاعها في 22 شباط/فبراير برحيل كل رموز النظام، ومنهم الرئيس الانتقالي الذي انتهت ولايته في 9 تموز/يوليو عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، قبل أي انتخابات.

الرئيس الجزائري عبدالقادر بن صالح
الرئيس المؤقت بن صالح اتخذ قرارات للتهدئة بتخفيف الاجراءات الامنية

وكان الرئيس الانتقالي عبدالقادر بن صالح الذي تولى المنصب بعد استقالة عبدالعزيز بوتفليقة في 2 ابريل/نيسان، دعا في 3 يوليو/تموز الموعد الذي كان محددا لانتخابات رئاسية تم إلغاؤها لعدم وجود مرشحين، إلى حوار "تقوده شخصيّات وطنيّة مستقلّة" لا تُشارك فيه السلطة أو الجيش وذلك بهدف "أوحد" هو تنظيم انتخابات رئاسية جديدة في أقرب مهلة.

وتطالب الحركة الاحتجاجية غير المسبوقة منذ اندلاعها في 22 فبراير/شباط برحيل كل رموز النظام ومنهم بن صالح ورئيس الوزراء نورالدين بدوي، قبل أي انتخابات.

والتزم بن صالح الذي انتهت ولايته الانتقالية بحسب الدستور في 9 يوليو/تموز باتخاذ "إجراءات تهدئة" طالب بها قادة الاحتجاجات وعلى رأسها "إطلاق سراح كل الأشخاص الذين تم اعتقالهم" خلال التظاهرات و"تخفيف الإجراءات الأمنية" التي كانت تمنع الكثير من الجزائريين من خارج العاصمة من المشاركة في تظاهرات الجمعة.

وأعلن استعداده لإقرار إجراءات تهدئة طالبت بها المعارضة من أجل إنجاح جولات الحوار.

وكانت أحزاب من المعارضة الجزائرية اعلنت الاسبوع الماضي شروطا للمشاركة في الحوار الذي اقترحته السلطة، أهمها "إطلاق سراح المعتقلين السياسيين" ورحيل رموز النظام.

وكانت قوات الأمن قد اعتقلت، وفق حقوقيين عشرات الشباب بسبب رفع راية أمازيغية في المسيرات وذلك بعد إعلان قيادة الجيش منع رفع أي راية عدا العلم الوطني.

ودعت عدة أحزاب معارضة ومنظمات حقوقية إلى إخلاء سبيل هؤلاء كشرط للمشاركة في الحوار.