واشنطن تتجه لمنع تمويل أونروا سنة كاملة

المؤيدون للمساعدات يطالبون واشنطن بدعم الأونروا في وقت تعمل فيه جماعات الإغاثة على درء مجاعة تلوح في الأفق في غزة.
الأونروا تحذر من مجاعة في غزة

واشنطن - عقد اتفاق بين زعماء في الكونغرس الأميركي والبيت الأبيض على مشروع قانون بحزمة تمويل ضخمة للجيش ووزارة الخارجية ومجموعة أخرى من البرامج الحكومية سيستمر في حظر التمويل الأميركي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حتى مارس/آذار 2025 وفق ما قال مصدران الثلاثاء بعد اتهامات وجهت للمنظمة بربط علاقات مع حركة حماس.
وكانت إدارة الرئيس جو بايدن قد أعلنت في يناير/كانون الثاني وقف تمويل الوكالة بعد اتهام إسرائيل 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألف موظف في غزة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الاول الدامي الذي شنته حركة حماس.
وأقر مجلس الشيوخ الأميركي تشريعا الشهر الماضي بوقف تمويل الأونروا الذي كان ضمن حزمة مساعدات بقيمة 95 مليار دولار لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان. ولا يزال التشريع ينتظر موافقة مجلس النواب.
ويحاول المؤيدون للمساعدات استعادة التمويل، ويطالبون واشنطن بدعم الأونروا في وقت تعمل فيه جماعات الإغاثة على درء مجاعة تلوح في الأفق في غزة. وقال المصدران المطلعان على الاتفاق إن التمويل سيجري تجميده لمدة عام، وإن تفاصيل الجهود البديلة لتقديم المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في غزة ستتم مناقشتها بعد نشر التشريع. وأحجم البيت الأبيض وزعماء بالكونغرس عن التعليق على تفاصيل الاتفاق إلى أن يتم نشر نصوص مشاريع قوانين الإنفاق.
وكانت دول غربية مثل الدنمارك وكندا قررت إعادة تمويل أونروا على ضوء التدهور الإنساني غير المسبوق في قطاع غزة بعد فترة من قطع التمويل اثر نشر إسرائيل تحقيقا تقول فيه أن بعض موظفي الاونروا هم عناصر من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وأعرب فيليب لازاريني، مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" الثلاثاء عن تقديره لدعم المجتمع المدني والدولي، جهود الوكالة بتوفير الغذاء والماء لمليوني فلسطيني، "في ظل المجاعة التي تتطور بسرعة" في غزة.

وأضاف في منشور على حساب المنظمة الأممية عبر منصة إكس: "في ظل المجاعة التي هي من صنع الإنسان والتي تتطور بسرعة غير مسبوقة في غزة، فإنني أقدر بشدة التضامن الذي عبر عنه المجتمع المدني والحكومات والنواب في أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، والدعم لجهود الأونروا لتوفير الغذاء والماء والمساعدات المنقذة لحياة مليوني فلسطيني".
وفي وقت سابق الثلاثاء شددت وزارة الخارجية الأميركية على ضرورة السماح لموظفي الأمم المتحدة بدخول قطاع غزة وسط رفض إسرائيلي. وجاء الموقف الأميركي بعد يوم من تصريح لازاريني أن إسرائيل رفضت مروره إلى غزة، "بينما توشك المجاعة أن تتفشى" شمالي القطاع.
وتقيّد إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة، مما تسبب في شح إمدادات الغذاء والماء والدواء والوقود وأوجد مجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، في ظل وجود حوالي مليوني نازح في القطاع المحاصر منذ 17 عاما.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية