واشنطن تتمسك بمضمون لقاء وزير خارجيتها ونظيره التركي

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو يتمسك بكل ما وردت في البيان الذي حذّر فيه نظيره التركي من أي عمل عسكري تركي أحادي في سوريا.


تباين في التصريحات يعكس اختلافا في قضايا دفاعية وأمنية


واشنطن تحذر تركيا شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400

واشنطن - سارعت الولايات المتحدة إلى الرد على نفي تركي لمحتوى بيان رسمي أميركي حول لقاء جرى الأربعاء بين وزيري الخارجية الأميركي والتركي.

 وانتقدت تركيا الخميس نص البيان الذي صدر من الجانب الأميركي قائلة أنه لا يعكس حقيقة الحديث الذي دار بين مولود تشاوش أوغلو ومايك بومبيو، لكن واشنطن سارعت إلى الرد مؤكدة تمسكها "بكل كلمة" وردت في النص.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكسوي إن "البيان الذي نشرته الخارجية الأميركية والذي من الواضح أنه حضر قبل لقاء وزراء خارجية البلدين، لا يُقصّر في عكس حقيقة مضمون اللقاء فحسب، بل يتضمن أيضا مواضيع لم يجر التطرق إليها".

وأضاف في بيان أن "تحالفنا يتطلّب بطبيعة الحال أن يتم تحضير البيانات المماثلة بعناية أكبر".

غير أن بومبيو سارع إلى تأكيد تمسكه بكل كلمة وردت في بيان وزارته.

وقال الوزير الأميركي خلال مؤتمر صحافي في واشنطن "لقد قرأت نص البيان" و"أنا متمسك بكل كلمة وردت فيه".

والتقى بومبيو ونظيره التركي في واشنطن الأربعاء على هامش الذكرى السبعين لتأسيس حلف شمال الأطلسي الذي يضم البلدين.

وورد في بيان الخارجية الأميركية الذي نشر في أعقاب اللقاء أن بومبيو حذّر نظيره التركي من "التداعيات المدمرة المحتملة لأي عمل عسكري تركي أحادي" في سوريا.

وتهدد أنقرة منذ أشهر بإطلاق عملية عسكرية ضد المسلّحين الأكراد السوريين الذين تعتبرهم "إرهابيين"، لكنهم متحالفون مع واشنطن في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وبحسب بيان الخارجية الأميركية الصادر الأربعاء فقد دعا بومبيو خلال اجتماع بنظيره التركي إلى "حلّ سريع لقضايا مرتبطة بمواطنين أميركيين" أو موظفين محليين في البعثات الدبلوماسية الأميركية "احتُجزوا ظلماً" في تركيا.

لكن تشاوش أوغلو قال في مؤتمر صحافي في واشنطن ردا على سؤال بهذا الشأن أمس الخميس إن "هذه اللغة لم تُستخدم" خلال المحادثة مع بومبيو وأن الأميركيين "لم يذكروا أبداً مثل هذه الأمور بشأن أعمال أحادية لتركيا".

وأضاف "لقد اتفقنا ببساطة على مواصلة العمل معا بشأن هذا الموضوع"، مؤكدا أنه "فوجئ" عندما قرأ بيان وزارة الخارجية.

وبحسب البيان الأميركي فقد أعرب بومبيو لنظيره التركي عن "قلقه بشأن احتمال امتلاك تركيا" لنظام الدفاع الصاروخي الروسي إس-400.

وتعمل أنقرة في الوقت نفسه على حيازة طائرات اف-35 الأميركية، لكن الأميركيين يخشون من أن يهدد ذلك بكشف الأسرار التكنولوجية المرتبطة بطائرات اف-35 الهجومية الشديدة التعقيد. ولهذا السبب علّقت إدارة ترامب هذا الأسبوع تسليم معدات خاصة بهذه المقاتلات إلى الحكومة التركية.

من جانبه حذر مايك بنس نائب الرئيس الأميركي تركيا من شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، ليواصل الضغط على البلد الشريك في حلف شمال الأطلسي للتخلي عن شراء المنظومة التي تعتبرها واشنطن خطرا على أمنها العسكري.
وقال بنس الأربعاء "على تركيا أن تختار. هل تريد أن تظل شريكا مهما في أنجح تحالف عسكري في التاريخ أم أنها تريد أن تهدد أمن هذه الشراكة باتخاذ مثل هذه القرارات المتهورة التي تقوض تحالفنا؟".

والتقى أوغلو مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون الخميس، في ختام زيارته إلى واشنطن.