واشنطن تتوسط لحل الخلافات حول سدّ النهضة

إدارة الرئيس الأميركي توجه دعوة لكل من مصر والسودان وإثيوبيا لاجتماع في واشنطن في السادس من نوفمبر لكسر جمود المفاوضات بشأن سد النهضة.



إثيوبيا رفضت في السابق فكرة وساطة خارجية لحل الخلافات حول سد النهضة


مصر دعت مؤخرا إلى تدخل وسيط خارجي لكسر جمود المفاوضات

القاهرة - دخلت واشنطن على خط أزمة سدّ النهضة ضمن جهود وساطة على الأرجح لحل الخلافات بين القاهرة واديس ابابا.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري اليوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعت مصر والسودان وإثيوبيا لاجتماع في واشنطن في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني لكسر جمود المفاوضات بشأن سد ضخم تشيده أديس ابابا على النيل الأزرق لتوليد الكهرباء.

وقالت القاهرة في وقت سابق من الشهر الجاري إنها قبلت دعوة أميركية لعقد اجتماع لوزراء الخارجية بشأن هذا المشروع الذي يسبب خلافا متصاعدا بين مصر وإثيوبيا، لكن لم يتضح ما إذا كان البلدان الآخران قبلا حضور الاجتماع.

وقال شكري خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الألماني الزائر هايكو ماس إن "الإدارة الأميركية وجهت الدعوة للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا للقاء في الولايات المتحدة يوم 6 نوفمبر(تشرين الثاني) في وجود ممثلي الإدارة الأميركية للتباحث حول كسر الجمود في إطار المفاوضات الجارية حول سد النهضة".

مصر تشعر بقلق من أن يقلص سد النهضة الإثيوبي إمدادات مياه النيل الشحيحة
مصر تشعر بقلق من أن يقلص سد النهضة الإثيوبي إمدادات مياه النيل الشحيحة

وتشعر مصر بقلق من أن يقلص سد النهضة الإثيوبي الذي يجري إنشاؤه قرب حدود إثيوبيا مع السودان، إمدادات مياه النيل الشحيحة بالفعل والتي تعتمد مصر عليها بشكل شبه كلي.

ودعت مصر في الأسابيع الأخيرة إلى تدخل وسيط خارجي في هذه المسألة قائلة إن المحادثات الثلاثية وصلت لطريق مسدود. ورفضت أديس أبابا من قبل هذه الفكرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة المصرية يوم الخميس الماضي، إن زعيمي مصر وإثيوبيا اتفقا على الاستئناف الفوري لعمل لجنة فنية تحاول الاتفاق على شروط تشغيل السد. ولم يرد ذكر الوسيط في البيان.

ومن المتوقع أن تبدأ إثيوبيا ملء الخزان خلف السد العام المقبل، وسط خلافات مع مصر على هذه المسألة.

وكان رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، قد قال إن تصريحاته الأخيرة حول سد النهضة اجتزئت من سياقها، مؤكدا التزام بلاده بمسار المفاوضات وذلك وفق بيان صادر عن متحدث الرئاسة المصرية بسام راضي، نقلته وسائل إعلام محلية.

وكشف راضي أنه تم التوافق خلال المقابلة على الاستئناف الفوري لأعمال اللجنة البحثية الفنية المستقلة على نحو أكثر انفتاحا وإيجابية، بهدف الوصول إلى تصور نهائي بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.

واجري الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وآبي أحمد الخميس الماضي مباحثات بشأن مفاوضات "سد النهضة"، في مدينة سوتشي الروسية على هامش أعمال القمة الروسية الإفريقية.