واشنطن تثير الأزمة السورية دوليا ولا تقدم مبادرات للحل

وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة يؤكدون أن دولهم "لن تتخلى عن الشعب السوري" وتدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي يعتزم النظام السوري تنظيمها.


سجال حول سوريا بين مندوبي روسيا وأميركا في مجلس الأمن


روسيا تذكر أميركا بأن قوى دولية أججت الحرب في سوريا للإطاحة بالنظام


بيان مشترك يؤكد استمرار الدعم الدولي للسوريين ولحل سياسي ينهي الأزمة


المندوبة الأميركية تشكك في نزاهة اي انتخابات تجري تحت حكم الأسد

نيويورك - دعت الولايات المتحدة الاثنين المجتمع الدولي إلى عدم الانخداع بالانتخابات الرئاسية المقبلة في سوريا وذلك في جلسة لمجلس الأمن الدولي لم تطرح خلالها أي مبادرة جديدة لإحياء مسار الحل السياسي الذي "يواجه مأزقا".

وقالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد إن "هذه الانتخابات لن تكون لا حرة ولا نزيهة. ولن تُكسب نظام (الرئيس السوري بشار) الأسد أي شرعية ولا تستجيب لمعايير القرار 2254 الذي ينص على إجرائها بإشراف الأمم المتحدة أو بموجب دستور جديد".

وتتولى توماس-غرينفيلد الرئاسة الدورية لمجلس الأمن واختارت عقد الجلسة الشهرية بالتزامن مع الذكرى السنوية العاشرة لبدء الحرب في سوريا في 15 مارس/اذار.

ورد نظيرها الروسي فاسيلي انبينزيا بالقول إن "قوات أجنبية استغلت الاضطرابات التي وقعت في مارس 2011 في سوريا لتأجيج الأوضاع في البلاد. كان هدف هذه القوات إطاحة السلطات السورية الشرعية وإعادة تكوين نموذج البلاد على هواها".

وشدد على أن "مجموعات مسلّحة غير شرعية، بعضها دولية، استفادت" من ذلك للتوسّع، مجددا مطالبة بلاده بخروج كل القوات الأجنبية غير المرحّب بها من قبل دمشق، من سوريا.

وفي بيان مشترك أكد وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة أن دولهم "لن تتخلى عن الشعب السوري" وتدعو إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية التي يعتزم النظام السوري تنظيمها.

وجاء في البيان أن "الانتخابات الرئاسية السورية المرتقبة هذا العام لن تكون لا حرة ولا نزيهة ولن تؤدي إلى أي تطبيع دولي للنظام السوري".

وتابع البيان أن "أي مسار سياسي يتطلّب مشاركة كل السوريين لا سيما الشتات والنازحون لضمان إسماع كل الأصوات".

وأضاف البيان المشترك أن "الإفلات من العقاب غير مقبول، سنواصل الإصرار بحزم على إنزال العقاب بمرتكبي أخطر الجرائم".

والجمعة قال ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر فيليب سبويري إن مسار التسوية السياسية الذي يمهّد للسلام في سوريا "معطّل" ووصل إلى "طريق مسدود" في بلاد تواجه "أزمة اقتصادية كبرى".

وأضاف لوسائل إعلام أخرى أن "السوريين يائسون حقا"، مشيرا إلى أوضاع "بائسة" في مخيمات النازحين حيث "لا مستقبل" للأولاد المحرومين من المدرسة.

والاثنين طالب سفير النيجر عبدو أباري أمام مجلس الأمن بـ"الكف عن جعل سوريا مختبرا للفظائع".

وقالت السفيرة الأميركية "بدلا من المماطلة" يتعيّن على نظام الأسد "إطلاق سراح المعتقلين تعسفيا وخصوصا النساء والأطفال والمسنين".

وقال السفير الروسي "الشعب بحاجة ماسة لمساعدة دولية جماعية"، في حين أن روسيا قلّصت بشكل كبير في يوليو/تموز نقاط دخول المساعدات غير الخاضعة لسيطرة النظام السوري.

وصرّح مجلس الأمن باستخدام نقطة عبور واحدة خارجة على سيطرة النظام السوري، تقع عند الحدود مع تركيا.

وتنتهي مهلة الترخيص لنقطة العبور هذه في يوليو/تموز القادم وألمحت روسيا إلى أنها لن تسمح بتمديده.

من جهته دعا موفد الأمم المتّحدة الخاص إلى سوريا غير بيدرسن إلى إيجاد "صيغة دولية جديدة" لإحياء فرص الحل السياسي للنزاع.

وتحدّث عن "لاعبين سياسيين أساسيين" يجب أن يشاركوا في هذه الصيغة لا سيما الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا والاتحاد الأوروبي ودول عربية.

وتطالب دول عربية عدة بعودة سوريا إلى الجامعة العربية. وتؤيد موسكو هذا الطرح، إلا أن بيدرسن شدد ردا على سؤال في هذا الشأن على أن القرار الحاسم على هذا الصعيد يعود لجامعة الدول العربية.

وفي بيانهم المشترك جدد وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة "دعمهم الحازم" لبيدرسن، وأكدوا رفضهم "استمرار المأساة لعقد جديد".