واشنطن تجدد الالتزام بقتال داعش رغم قرار الانسحاب من سوريا

بومبيو يشرح لعبد المهدي في اتصال هاتفي حيثيات الانسحاب المرتقب من سوريا ويؤكد استمرار التزام بلاده بمحاربة داعش والإرهاب في العراق وبقية المناطق.

بغداد - قال مكتب رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي السبت إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أكد لعبد المهدي أن الولايات المتحدة ما زالت ملتزمة بقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق ومناطق أخرى رغم انسحاب قواتها المزمع من سوريا.

وبدأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما سيكون انسحابا كاملا للقوات الأميركية من سوريا، وأعلن الأربعاء أن القوات نجحت في مهمة إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية ولم تعد هناك حاجة لوجودها. وأثارت خطته انتقادات من حلفاء مثل بريطانيا وفرنسا اللتين تقولان إن المتشددين لم يهزموا تماما بعد.

وقال مكتب عبد المهدي في بيان "تلقى رئيس مجلس الوزراء السيد عادل عبد المهدي اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي السيد مايك بومبيو شرح خلاله الوزير الأميركي حيثيات الانسحاب المرتقب من سوريا، وأكد أن الولايات المتحدة مستمرة بالتزاماتها لمحاربة داعش والإرهاب في العراق وبقية المناطق".

ومن المتوقع أن تتعرض قوات سوريا الديمقراطية التي كانت إلى وقت قريب مدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، لهجوم تركي لوحت أنقرة مرارا بشنه ما لم تدفع واشنطن الوحدات الكردية للخروج من منبج.

القوات الأميركية بسوريا
الأكراد أكبر المتضررين

والوحدات الكردية هي العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية وكانت تحظى بحماية القوات الأميركية في منبج التي حالت مرارا دون استهدافهم من قبل تركيا التي تصنفها تنظيما إرهابيا وتعتبرها امتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وبحث عبد المهدي وبومبيو أيضا قرار واشنطن منح العراق تمديدا لمدة 90 يوما لإعفائه من العقوبات المفروضة على إيران مما سيسمح لبغداد بمواصلة استيراد الغاز الإيراني المهم لإنتاج الطاقة بالعراق.

وأعادت إدارة ترامب فرض عقوبات على صادرات الطاقة الإيرانية في نوفمبر تشرين الثاني، وعزت ذلك لأسباب تتعلق ببرنامج طهران النووي وتدخلها في الشرق الأوسط، لكنها منحت إعفاءات لعدة مشترين لتلبية حاجات المستهلكين من الطاقة.

ومنحت واشنطن العراق إعفاء لمدة 45 يوما لواردات الغاز من إيران عندما أعادت فرض العقوبات على قطاع النفط الإيراني في الخامس من نوفمبر تشرين الثاني. وقال مسؤولون عراقيون إنهم يحتاجون عامين تقريبا للعثور على مصدر بديل.

ويعتمد العراق بشدة على الغاز الإيراني لتغذية محطات الكهرباء، ويستورد نحو 1.5 مليار قدم مكعبة يوميا عبر أنابيب في الجنوب والشرق.