واشنطن تستبعد حلا قريبا للخلاف بين مصر واثيوبيا

وزير الخارجية الأميركي يرى أن حل الخلافات العالقة بين القاهرة وأديس أبابا حول سد النهضة قد يستغرق أشهرا بعد أن كانت الآمال معلقة على التوصل لتسوية في نهاية فبراير.


بومبيو في أديس أبابا لإعطاء دفعة أخيرة لمفاوضات سد النهضة


إثيوبيا تتحدث عن أمور عالقة تحتاج إلى مفاوضات


وزير الخارجية الأميركي يشيد بإصلاحات آبيي أحمد

أديس أبابا - قدرت الولايات المتحدة الثلاثاء على لسان وزير خارجيتها مايك بومبيو أن يستغرق التوصل لحل الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول سد النهضة أشهرا أخرى، مشيرة إلى خلافات متفاقمة بين الطرفين.

وتفاقمت التوترات بين الدولتين في حوض النيل منذ بدأت أثيوبيا بتشييد السد الهائل عام 2011.

وتدخلت وزارة الخزانة الأميركية العام الماضي لتسهيل المحادثات بين أثيوبيا ومصر والسودان وذلك بعد طلب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي مساعدة الرئيس دونالد ترامب للتوسط في حل الخلاف.

واختتمت الجولة الأخيرة من المحادثات في واشنطن الأسبوع الماضي، حيث أعلن مسؤولون أنهم يريدون التوصل إلى اتفاق مع نهاية فبراير/شباط.

لكن خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء في العاصمة الإثيوبية اديس ابابا، قال بومبيو "يبقى أمامنا الكثير من العمل، لكني متفائل بأنه في الأشهر المقبلة بإمكاننا التوصل إلى حل".

وقالت أثيوبيا إن السد الذي سيكون أكبر منشأة لتوليد الطاقة الكهرمائية إفريقيا يعد حيويا لاقتصادها المتنامي، لكن مصر تخشى أن يقلل المشروع من حصتها المائية.

وتوقع اديسو لاشيتو المحلل في معهد بروكينغز في واشنطن أن يعمد بومبيو إلى "محاولة دفع أخيرة" للتوصل إلى اتفاق خلال وجوده في إثيوبيا.

وقال خلال اتصال مع الصحافيين الأسبوع الماضي "يسعى الرئيس ترامب إلى أن يعود له الفضل كصانع للاتفاق لحل هذه القضية".

وقال وزير الخارجية الإثيوبي غيدو اندرغاتشو خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء إن هناك "أمورا عالقة تحتاج إلى مفاوضات"، لكنه لم يعط في المقابل تفاصيل أكثر، إلا أن عدة نقاط تبقى عالقة وتشمل ملء خزان السد الذي تخشى القاهرة أن يخفض من تدفق مياه النيل.

وإثيوبيا هي آخر محطة في جولة بومبيو الإفريقية التي شملت ثلاثة بلدان والأولى لوزير أميركي إلى القارة السمراء منذ 19 شهرا.

والثلاثاء التقى بومبيو رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد الذي يعود نيله جائزة نوبل للسلام العام الماضي إلى حد ما لسعيه إلى تنفيذ برنامج إصلاحات طموحة منذ توليه السلطة عام 2018 عقب سنوات من الاحتجاجات ضد الحكومة.

وقال بومبيو إنهما بحثا الإصلاحات والتحضيرات للانتخابات المقررة في 29 اغسطس/اب، مضيفا أن "انتخابات ذات صدقية وحرة ستبيّن أن لا خيار زائفا بين الديمقراطية والأمن، وستضمن أن لكل مواطن صوتا" في هذه الانتخابات.

وتابع "اعتقد أن الشيء الأكثر إثارة للإعجاب حول هذه الإصلاحات هي أنها ملك الشعب الإثيوبي".

والتقى الوزير الأميركي الثلاثاء الرئيسة الإثيوبية سهلي ورق زودي و موسى فقي رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي التي تتخذ إثيوبيا مقرا.

ومن المقرر الأربعاء أن يدلي بخطاب أمام اللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة قبل الانتقال إلى السعودية.

ويحاول بومبيو وضع رؤية إيجابية لتعاون الولايات المتحدة مع إفريقيا على الرغم من أن المحللين يشيرون إلى أن سجل إدارة ترامب يعقد هذه المهمة. وتنظر الولايات المتحدة حاليا في خفض وجودها العسكري في إفريقيا.

وتأتي زيارة بومبيو أيضا بعد أسابيع فقط من إعلان الولايات المتحدة فرض قواعد مشددة لمنح التأشيرات تستهدف نيجيريا وتنزانيا والسودان واريتريا.