واشنطن تستحضر الإرهاب الإيراني في محكمة لاهاي

الولايات المتحدة تتهم طهران بأن أيديها ليست نظيفة في مواجهة دعوى إيرانية تستهدف إسقاط حكم أميركي يطالب إيران بدفع تعويضات بملياري دولار لضحايا أميركيين سقطوا في عمليات إرهابية إيرانية.



واشنطن تجادل طهران بسجلها في دعم وتمويل الإرهاب


محكمة العدل الدولية ساحة مواجهة بين طهران وواشنطن


أميركا تستحضر سجل إيران في دعم وتمويل الإرهاب

لاهاي - اتهمت الولايات المتحدة الاثنين طهران بأن "أيديها ليست نظيفة" وذلك خلال مواجهتها دعوى إيرانية لفك تجميد مليارات الدولارات الإيرانية التي خُصصت لضحايا "الإرهاب" الأميركيين.

وقالت واشنطن أن "دعم إيران للإرهاب العالمي"، في إشارة إلى عمليات تفجير وخطف طائرات، يجب أن يسقط دعواها في محكمة العدل الدولية في لاهاي.

واستدرجت إيران واشنطن عام 2016 إلى أعلى محاكم الأمم المتحدة بعد أن أصدرت المحكمة العليا الأميركية حكما بتخصيص  ملياري دولار لضحايا هجمات تتهم طهران بتنفيذها.

وقالت إيران إن القضية تخرق "اتفاقية صداقة" مبرمة عام 1955 بين البلدين قبل قيام الثورة الإسلامية.

وألغت واشنطن المعاهدة الأسبوع الماضي بعد أن أمرت محكمة العدل الدولية في قضية منفصلة الولايات المتحدة بأن تخفف العقوبات التي فرضتها إدارة دونالد ترامب على طهران بعد انسحابها من الاتفاق النووي المبرم في العام 2015.

وقال المسؤول القانوني في وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد فيسيك للمحكمة "تأتي إيران إلى المحكمة بأيد غير نظيفة. حقا إنه عرض ينم عن سوء نية لافت".

وأضاف "الأفعال في صلب هذه القضية تتركز على دعم إيران للإرهاب العالمي وأفعال إيران السيئة تتضمن دعم تفجيرات إرهابية واغتيالات وعمليات خطف أشخاص وخطف طائرات".

واتهم فيسيك أيضا "القادة الكبار" في إيران بـ"تشجيع الإرهاب والترويج له وانتهاك الالتزامات بمنع انتشار الأسلحة النووية والصواريخ البالستية وتهريب السلاح".

وأشار إلى أن استخدام طهران لمعاهدة 1955 لدعم قضيتها "إساءة" للعملية القضائية.

وأنشئت محكمة العدل الدولية بعد الحرب العالمية الثانية للفصل في الخلافات بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وأحكامها ملزمة لكن لا آلية لديها لفرض تنفيذها.

وخلال جلسة الاثنين تستمع لجنة مؤلفة من 15 قاضيا إلى الحجج الأميركية حول ما إذا كان بإمكان محكمة العدل الدولية النظر في القضية بموجب قواعدها الصارمة.

واشنطن تطالب طهران بتعويضات بنحو ملياري دولار لضحايا اعتداءات ارهابية إيرانية
واشنطن تطالب طهران بتعويضات بنحو ملياري دولار لضحايا اعتداءات ارهابية إيرانية

وقضت المحكمة العليا الأميركية في ابريل/نيسان عام 2016 بتخصيص ملياري دولار من الأصول الإيرانية المجمدة لضحايا الإرهاب من الأميركيين.

وبين هؤلاء عائلات 241 جنديا أميركيا قتلوا في 23 أكتوبر/تشرين الأول 1983 في هجومين انتحاريين استهدفا الكتيبتين الأميركية والفرنسية في القوة متعددة الجنسيات في بيروت.

وتتهم إيران واشنطن بخرق معاهدة الصداقة عام 1955 بالرغم من توقيعها في زمن الشاه، ودعت الولايات المتحدة "لدفع تعويضات كاملة لإيران لانتهاكها التزاماتها القانونية الدولية".

وسيستغرق عمل قضاة محكمة العدل أسابيع أو حتى أشهرا للتوصل إلى قرار قبل تعميمه.

لكن جلسات الاثنين تهدد بتعميق التوتر في علاقة إدارة ترامب مع العدالة الدولية.

والأربعاء الماضي أعلن مستشار ترامب للأمن القومي جون بولتون أن الولايات المتحدة لن تنسحب فقط من معاهدة الصداقة، بل أيضا من الاتفاق الدولي المتعلق بأعلى محكمة أممية.

ويأتي هذا بعد النصر القضائي الصادم لإيران الأسبوع الماضي عندما حكمت محكمة العدل الدولية بأن على الولايات المتحدة رفع العقوبات ضد طهران التي تستهدف السلع "الإنسانية" مثل الغذاء والدواء.

وتأتي هذه الخطوة أيضا بعد أن لجأ فلسطينيون إلى محكمة العدل لتحدي الخطوة الأميركية بنقل واشنطن سفارتها إلى القدس المحتلة.

والشهر الماضي رفض ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشدة صلاحية المحكمة الجنائية الدولية وهي محكمة منفصلة مقرها لاهاي لا تنتمي إليها الولايات المتحدة، حول تحقيق متعلق بالقوات الأميركية في أفغانستان.