واشنطن تستهدف قياديا للقاعدة على صلة بداعش في سوريا

الإدارة الذاتية الكردية تحذر من خطر هروب محتجزي تنظيم داعش في مدينة الرقة إذا ما استمرت المعارك مع الجيش السوري.

دمشق - أعلنت القيادة المركزية ‌الأميركية ‌في بيان السبت أن قوات أميركية قتلت الجمعة قياديا بتنظيم القاعدة على صلة بكمين نصبه تنظيم الدولة الإسلامية لأميركيين في سوريا الشهر الماضي، فيما تحذر قوات سوريا الديمقراطية من هروب عناصر التنظيم من السجون بسبب الاشتباكات في شمال شرق البلاد.

وقالت القيادة المركزية إن بلال الجاسم كان على "‍صلة مباشرة" بمسلح من تنظيم الدولة الإسلامية الذي قتل وأصاب أفرادا أميركيين وسوريين في 13 ديسمبر/كانون الأول في تدمر بسوريا.

وأفاد الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأميركية في بيان "قتل أحد الإرهابيين المرتبطين بمقتل ثلاثة أمريكيين دليل على عزمنا ‍ملاحقة الإرهابيين الذين يهاجمون قواتنا".

وتشن القوات الأميركية هجمات على سوريا منذ هجوم 13 ديسمبر/ كانون الأول. وقال الجيش الأميركي إنه قصف ما يزيد على 100 هدف تابع لتنظيم الدولة الإسلامية.

ولفت البيان إلى أن "سنتكوم" شنت غارات جوية واسعة النطاق في سوريا ردًا على الهجوم، وأسفرت العملية، التي أُطلق عليها اسم "ضربة هوك آي"، عن استهداف القوات الأميركية وقوات التحالف لأكثر من 100 موقع من مواقع تنظيم "داعش"، بما في ذلك مواقع البنية التحتية والأسلحة، باستخدام أكثر من 200 قذيفة دقيقة.

وكذلك ألقت القوات الأميركية وقوات التحالف القبض على أكثر من 300 عنصر من "داعش"، وقتلت أكثر من 20 آخرين في أنحاء سوريا، ما أدى إلى القضاء على إرهابيين كانوا "يشكلون تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة والأمن الإقليمي".

وقال وزير الدفاع ‌بيت هيجسيث في منشور على إكس تضمن بيان القيادة المركزية الأميركية "لن ننسى أبدا، ولن نتراجع أبدا".

وكان الجيش الأميركي أعلن في وقت سابق أن جنديّين ومواطنا أميركيين قُتلوا في هجوم مسلح نفذه إرهابي من تنظيم داعش في سوريا يوم 13 ديسمبر/كانون الأول 2025.

وفي سياق الاشتباكات التي تجري شمال سوريا بين الجيش السوري والعشائر من جهة، وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، حذرت الإدارة الذاتية الكردية لشمال وشرق سوريا السبت، من خطر هروب محتجزي تنظيم داعش في مدينة الرقة، إذا ما استمرت الهجمات والتصعيد العسكري الذي يشنه الجيش السوري.

وذكرت الإدارة في بيان لها، أن استمرار الهجمات في محيط المنطقة "قد يؤدي إلى زعزعة الوضع الأمني للسجن، ما يشكل تهديدا حقيقيا بإعادة تنشيط خلايا التنظيم الإرهابي".

وأضافت أن هذا الأمر ستكون له تداعيات "كارثية ليس على شمال وشرق سوريا فحسب، بل على سوريا والمنطقة والعالم أجمع".

وأكدت أن "حماية مراكز الاحتجاز ومخيمات النازحين، وفي مقدمتها سجون محتجزي داعش، هي مسؤولية جماعية"، مطالبة بوقف فوري للهجمات، و"احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وضمان أمن المدنيين والمنشآت الحيوية".

إلى ذلك، دعت الإدارة الذاتية التحالف الدولي إلى "إدراك حجم وخطورة الوضع القائم، وتحمل مسؤولياته كاملة، والعمل الجاد والفوري لوضع حد للانتهاكات والخروقات التي ترتكبها الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية".

وطالبت بالعمل الجاد والفوري لوضع حد "للانتهاكات والخروقات التي ترتكبها الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا".

وفي ختام بيانها، جددت الإدارة الذاتية التزامها "بحماية شعوب المنطقة، والاستمرار في أداء واجبها في مكافحة الإرهاب".

وأكد البيان أن الإدارة الذاتية لن "تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد يمس أمن واستقرار شمال وشرق سوريا".