واشنطن تسعى لصفقة أحادية مع حماس لتحرير 5 رهائن أميركيين
واشنطن - قالت شبكة "إن بي سي" الأميركية الاثنين إن "إدارة الرئيس جو بايدن تناقش إمكانية التفاوض على اتفاق مع حركة حماس لإطلاق سراح 5 مواطنين" فيما يأتي ذلك وسط جدل بشأن قبول كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والحركة الفلسطينية لمقترح تقدم به بايدن لعقد صفقة.
ونقلت "إن بي سي" عن مسؤولين اثنين يعملان حاليا في الإدارة الأميركية واثنين من كبار المسؤولين السابقين (لم تسمّهم) قولهم إن "مسؤولي إدارة بايدن يبحثون إمكانية التفاوض على اتفاق مع حماس لتأمين إطلاق سراح 5 أميركيين محتجزين في غزة، حال فشلت محادثات وقف إطلاق النار الحالية التي تشمل إسرائيل".
وقال المسؤولون، الذين تم اطلاعهم على المناقشات، إن "مثل هذه المفاوضات لن تشمل إسرائيل، وسيتم إجراؤها من خلال محاورين قطريين، كما جرت العادة".
مثل هذه المفاوضات لن تشمل إسرائيل، وسيتم إجراؤها من خلال محاورين قطريين، كما جرت العادة
ولم يذكر المسؤولون ما قد تقدمه الولايات المتحدة لحماس مقابل إطلاق سراح الرهائن الأميركيين.
إلا أن المسؤولين قالوا إن حماس قد يكون لديها حافز لعقد صفقة أحادية مع الولايات المتحدة لأن القيام بذلك من المرجح أن يزيد من توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل ويضع ضغوطًا سياسية داخلية إضافية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال أحد المسؤولين السابقين إن المناقشات الداخلية جرت أيضا في سياق ما إذا كانت إمكانية قيام الولايات المتحدة بإبرام صفقة أحادية مع حماس قد تضغط على نتنياهو للموافقة على نسخة من اقتراح وقف إطلاق النار الحالي.
والأميركيون الخمسة، الذين يعتقد أنهم محتجزون في غزة، هم إيدان ألكسندر، وساغي ديكل-تشن، وهيرش غولدبرغ-بولين، وعمر نيوترا، وكيث سيغل، حسب الشبكة الأمريكية.
ويتعرض نتنياهو بالفعل لضغوط متزايدة من أفراد عائلات الرهائن للتوصل إلى اتفاق من شأنه إطلاق سراح أحبائهم.
وبعد هدنة مؤقتة أسفرت عن تبادل أسرى من الطرفين أواخر العام الماضي، لا تزال تل أبيب تقدر وجود 120 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الاول 2023، تشن إسرائيل حربا على غزة خلفت أكثر من 121 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرار من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.