واشنطن تشتبه في احتفاظ إيران ببرنامج سرّي للأسلحة الكيماوية

الولايات المتحدة تتهم إيران بعدم كشف كل قدراتها لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في انتهاك لميثاق دولي يحظر انتشار مثل تلك الأسلحة، معبرة عن قلقها من أن يكون لدى طهران برنامج سرّ للأسلحة الكيماوية.



الحرب العراقية الإيرانية حفّزت طهران على امتلاك أسلحة كيماوية


طهران ربما حولت مواد للاستخدامات الصناعية والمدنية إلى ذخيرة سامة


واشنطن تتحدث عن اكتشاف مقذوفات وقنابل إيرانية الصنع مزودة بالكيماويات

أمستردام - قال مندوب الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم الخميس إن إيران لم تكشف عن كل قدراتها من الأسلحة الكيماوية للمنظمة الدولية في لاهاي في انتهاك لميثاق دولي لمنع انتشار تلك الأسلحة.

وقال المندوب كينيث وارد خلال اجتماع للمنظمة، إن إيران لم تخطر المنظمة بوجود منشأة لتعبئة القنابل الجوية وبأن لديها برنامجا للحصول على ذخيرة سامة محظورة.

وأضاف في مؤتمر لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية "الولايات المتحدة لديها مخاوف منذ فترة طويلة من أن يكون لدى إيران برنامج للأسلحة الكيماوية لم تفصح عنه للمنظمة".

وتابع "الولايات المتحدة قلقة كذلك من أن تكون إيران تطور كيماويات تعمل على الجهاز العصبي المركزي لأغراض هجومية".

وأكد أن إيران لم تعلن عن نقل أسلحة كيماوية إلى ليبيا في ثمانينات القرن الماضي حتى بعد أن أعلنت ليبيا عن ذلك للمنظمة في 2011.

وأشار المسؤول الأميركي إلى اكتشاف مقذوفات مدفعية وقذائف مورتر وقنابل جوية ممتلئة بالكيماويات منتجة في إيران كدليل على أن طهران لم تكشف بالكامل عن قدراتها.

هل ساعدت إيران سوريا على تطوير برنامج للأسلحة الكيماوية؟
هل ساعدت إيران سوريا على تطوير برنامج للأسلحة الكيماوية؟

وظلت إيران منذ الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينات القرن الماضي محل شبهة في مجال امتلاك وتطوير أسلحة كيماوية محظورة.

وأشارت تقارير غربية سابقا إلى أن الحرب مع العراق التي دامت تقريبا ثماني سنوات حفّزت طهران على تطوير برنامجها للأسلحة الكيماوية الدفاعية وأنه تمتلك بالفعل قاعدة تقنية عالية لتطوير هذا البرنامج.

وكانت التقارير تشير إلى شراء طهران مواد كيماوية وأجهزة بدعوى الاستخدام في مجالات الصناعة وللأغراض المدنية.

وتحيط إيران مجالات الصناعة فيها بالسرية ويرجح أنها استخدمت هذا الغطاء لتطوير برنامجها السرّي للأسلحة الكيماوية.

وهناك مواد غير محظورة ضمن الاستخدامات المدنية مثل الثيوديجليكول وكلوريد الثيونيل التي يمكن استخدامها في الأغراض المشروعة مثل الأصباغ والمنسوجات والمبيدات الحشرية، إلا أنه يمكن تحويل هذه المواد في استخدامات غير مشروعة  كبرامج الأسلحة الكيماوية.

واستوردت إيران بالفعل في الماضي أطنان من خماسي كبريتيد الفوسفور الذي يستخدم كوسيط في الصناعات الزراعية خاصة المبيدات الحشرية، إلا أن هذه المادة يمكن تحويلها إلى غازات أعصاب سامة.

وفي العام 2014 أفادت تقارير دولية بأن طهران ربما ساعدت النظام السوري على تطوير برنامجه للأسلحة الكيماوية.