واشنطن تشهر ورقة العقوبات الصارمة في وجه تركيا

رؤساء لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة بالكونغرس: العقوبات ستضر بالاقتصاد التركي بشدة وستزعج الأسواق العالمية وستنفر الاستثمار الأجنبي المباشر وتعرقل صناعة الطيران والدفاع التركيين.



الحرب الكلامية بين واشنطن وأنقرة تدخل مرحلة جديدة


لا تهاون أميركيا مع تركيا إذا تسلمت اس 400 الروسية


إصرار تركي على التقارب مع روسيا يسمم العلاقات مع واشنطن

واشنطن - حذر كبار المسؤولين بلجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة بالكونغرس الأميركي تركيا اليوم الثلاثاء من أنها تخاطر بالتعرض لعقوبات صارمة، إذا مضت قدما في خططها لشراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 كما هددوا بالمزيد من الإجراءات التشريعية.

وقال رئيسا اللجنتين الجمهوريان جيم ريش وجيم إنهوف ونائباهما الديمقراطيان بوب مينينديز وجاك ريد في مقال للرأي بصحيفة نيويورك تايمز "بحلول نهاية العام سيكون لدى تركيا إما طائرات إف-35 المتقدمة أو منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 على أراضيها. لن تنال الاثنين".

ويتمتع المسؤولون عن اللجنتين بصلاحيات مثل وقف مبيعات الأسلحة الكبيرة للخارج والاضطلاع بأدوار كبيرة في وضع تشريع قد يتضمن معاقبة تركيا إذا مضت قدما في صفقة منظومة إس-400.

وقال رؤساء اللجنتين إن تركيا قد تتعرض لعقوبات بموجب القانون الأميركي إذا مضت قدما في شراء إس-400. وأضافوا "العقوبات ستضر باقتصاد تركيا بشدة وستزعج الأسواق العالمية وستنفر الاستثمار الأجنبي المباشر وتعرقل صناعة الطيران والدفاع في تركيا".

ويدور خلاف بين الولايات المتحدة وتركيا، العضوين في حلف شمال الأطلسي، بشأن قرار أنقرة شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 والتي تتعارض مع أنظمة حلف شمال الأطلسي.

وتقول واشنطن، إن شراء تركيا لمنظومة إس-400 يهدد سلامة مقاتلاتها من طراز إف-35 والتي تصنعها شركة لوكهيد مارتن وتستخدم تقنية تجعل أجهزة الرادار لا تكتشفها.

العقوبات الأميركية المرتقبة من شأنها أن تفاقم أزمة الليرة التركية
العقوبات الأميركية المرتقبة من شأنها أن تفاقم أزمة الليرة التركية

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة الماضي قدما في شراء منظومة صواريخ إس-400 الروسية رغم تعليق واشنطن مشاركة أنقرة في برنامج مقاتلات إف-35 جراء مخاوف أمنية تتعلق بصفقتها مع موسكو.

وأدى اتفاق تركيا مع روسيا لشراء منظومة إس-400 إلى توتر في العلاقات مع واشنطن التي تشعر بالقلق من التقارب بين أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وحذّر مسؤولون أميركيون مرارا من المخاطر التي قد تشكلها المنظومة الروسية على الدفاعات الغربية وعدم توافقها عملانيا مع معدات حلف شمال الأطلسي.

وتشهد العلاقات بين واشنطن وأنقرة العضوين في حلف شمال الأطلسي، توترا على خلفية عدة مسائل بما في ذلك دعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في سوريا الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين.

وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ستعلق التسليم والعمل بشكل مشترك مع تركيا على برنامج مقاتلات إف-35 إذا أصرّت أنقرة على الصفقة.

لكن أردوغان أكد الجمعة أن "عملية شراء إس-400 اكتملت"، مضيفا أن بلاده ستبدأ تسلّم المنظومة اعتبارا من يوليو/تموز.

وانتقد الرئيس التركي التصريحات التي وصفها بـ"الخاطئة فعلا" الصادرة عن الجانب الأميركي بشأن عملية شراء إس-400، مشيرا إلى أن على الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي ألا تتبادل فرض عقوبات على بعضها البعض.

وهناك احتمال بأن تفرض واشنطن عقوبات على تركيا بموجب قانون 'كاتسا' (قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات) الذي يعاقب اقتصاديا كل كيان أو بلد يتعامل تجاريا مع قطاعات الدفاع والاستخبارات الروسية الرسمية والخاصة.