واشنطن تطالب أوروبا بإنهاء الابتزاز النووي الإيراني

وزير الخارجية الأميركي يرى في إعلان طهران الاحتفاظ بقدرة كبيرة على تخصيب اليورانيوم ضعفا بنيويا في الاتفاق النووي.



بومبيو يندد بإرهاب تمارسه إيران في المنطقة


واشنطن تبقي الباب مواربا أمام حوار غير مشروط مع طهران


واشنطن واثقة من التوصل لحل دبلوماسي في ما يخص الوساطة الفرنسية

واشنطن - اعتبر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة أن قرار إيران بخفض التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي في شكل أكبر هو أمر "مرفوض"، مطالبا الأوروبيين بـ"إنهاء الابتزاز" الذي تمارسه طهران.

وقال بومبيو لإذاعة محلية خلال زيارة لولاية كنساس "أعلنوا للتو أنهم سيواصلون القيام بالمزيد من الأبحاث والتطوير لأنظمتهم العسكرية النووية. هذا أمر مرفوض".

وفي تغريدة على حسابه بتويتر قال إن "احتفاظ إيران بقدرة كبيرة على تخصيب اليورانيوم يؤكد ضعفا بنيويا في الاتفاق الإيراني".

وبدأت إيران في مايو/ايار تتنصل تدريجا من التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي الذي وقع في العام 2015 مع القوى الكبرى بهدف منعها من حيازة سلاح نووي، وذلك ردا على الانسحاب الأميركي من الاتفاق في مايو/ايار من العام 2018 وإعادة فرض عقوبات عليها.

وأعلنت طهران الأربعاء مرحلة جديدة في هذه السياسة تقضي بالتخلي عن أي قيود تحد من قدرتها على إجراء أبحاث وتطوير في المجال النووي، على أن تعلن السبت تفاصيل هذه المرحلة.

وأضاف بومبيو عبر تويتر "نحن واثقون بأن المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وهي أمم متحضرة، ستتخذ إجراءات حاسمة لوضع حد للابتزاز النووي الذي تمارسه إيران".

والدول الثلاث المذكورة متمسكة باتفاق 2015 وموقعة عليه وتكثف جهودها في محاولة لإقناع إيران بالحفاظ على التزاماتها في إطار الاتفاق رغم العقوبات الشديدة التي فرضتها عليها الولايات المتحدة.

ومن دون أن يشير مباشرة إلى المبادرة الفرنسية التي يبدو أنها لا تزال تصطدم برفض أميركي، أبدى بومبيو "ثقته" بإمكان التوصل إلى حل دبلوماسي. وقال "منذ أشهر، يقول الرئيس دونالد ترامب إنه مستعد للقاء القادة الإيرانيين من دون شروط مسبقة".

وأضاف "نحن واضحون جدا بالنسبة إلى النتيجة التي نسعى إليها في حال إجراء مباحثات"، مكررا تنديده بـ"حملات الإرهاب" التي تقوم بها إيران في العالم وببرنامجها "المرفوض" للصواريخ البالستية.

المفوضية الأوروبية تؤكد أن التزام الشركاء الأوروبيين بالاتفاق النووي يعتمد على امتثال إيران التام وأن الاتحاد الأوروبي بنى تقييماته على التقارير التي أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية

وأكدت المفوضية الأوروبية الجمعة دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، مع إعرابها عن "قلقها العميق" من تقليص إيران لالتزاماتها الواردة في الاتفاق النووي.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية مايا كوتشيانتشيتش في مؤتمر صحافي إن الوكالة الأممية لديها "دور رئيسي في مراقبة تنفيذ إيران لالتزاماتها النووية والتحقق منها" بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع الدول الكبرى.

وقالت "إن التزامنا بالاتفاق النووي يعتمد على امتثال إيران التام"، مضيفة أن الاتحاد الأوروبي بنى تقييماته "على التقارير التي أعدتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وكشفت إيران هذا الأسبوع خطوة جديدة لتقليص التزاماتها في الاتفاق، ردا على تكثيف الولايات المتحدة الضغوط عليها عبر العقوبات، بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق العام الماضي.

ويعد إعلان طهران عزمها استئناف الأبحاث النووية الخفض الثالث لالتزاماتها منذ يوليو/تموز، ما أثار مخاوف من انهيار الاتفاق على الرغم من الجهود الأوروبية لإبقائه ساريا.

وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الأخير الصادر في 30 أغسطس/اب أنها تواصل التحقق من امتثال إيران من خلال الكاميرات وعمليات التفتيش على الأرض، لكن في تلميح واضح إلى المخاوف بشأن إمكانية الدخول إلى المنشآت والمواقع أشارت الوكالة إلى أن "الاستمرارية في التفاعل تتطلب تعاونا كاملا ومنضبطا زمنيا من قبل طهران".

وبعثت إيران برسالة إلى وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أوردت فيها تفاصيل أحدث خطوات خفض التزاماتها بالاتفاق النووي. وقالت كوتشيانتشيتش "أخذنا علما بقلق كبير بما أعلنته إيران في الرسالة".

وكررت تأكيد المفوضية حض إيران على "وقف كل الأنشطة التي تتعارض مع التزاماتها  والامتناع عن أي تدابير أخرى تقوض الحفاظ على الاتفاق النووي وتنفيذه بالكامل".

كما أشارت إلى مبادرة بريطانيا وألمانيا وفرنسا لتأمين قناة مالية للتبادل التجاري مع إيران تقيها العقوبات الأميركية. وتعتبر إيران أن أوروبا لا تفعل ما يكفي لحماية مبيعاتها النفطية الحيوية من العقوبات الأميركية.