واشنطن تفرض عقوبات على كيانات مالية مرتبطة بحماس
واشنطن - فرضت الولايات المتحدة عقوبات على مسؤول مالي في حركة المقاومة الإسلامية 'حماس' وشبكة من الوسطاء الماليين وشركات تدر عائدات للجماعة الفلسطينية المسلحة، وفق ما ذكرت اليوم الثلاثاء وزارة الخزانة الأميركية.
وحركة حماس مدرجة على القائمة الأميركية لـ"التنظيمات الإرهابية" وتتعرض منذ عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لضغوط شديدة تستهدف تضييق الخناق المالي عليها بينما تخوض من حين إلى آخر مواجهات مسلحة مع إسرائيل كان أكثر دموية في مايو/ايار 2021.
وأضافت الوزارة الأميركية في بيان أن العقوبات تستهدف مكتب الاستثمار التابع لحماس، والذي يملك أصولا تقدر قيمتها بأكثر من 500 مليون دولار، بينها شركات تعمل في السودان وتركيا والسعودية والجزائر والإمارات.
وقالت إليزابيث روزنبرغ مساعدة وزير الخزانة لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية "جنت حماس عائدات ضخمة من خلال محفظتها الاستثمارية السرية في الوقت الذي تزعزع فيه استقرار غزة، التي تواجه ظروفا معيشية واقتصادية قاسية".
وأكدت المسؤولة الأميركية أن "الولايات المتحدة ملتزمة بحرمان حماس من القدرة على جمع الأموال ونقلها ومحاسبتها على العنف في المنطقة".
ولم يصدر تعليق فوري من حماس التي تحكم قطاع غزة وتعتبرها إسرائيل والغرب منظمة إرهابية.
وقالت وزارة الخزانة، إن المسؤول في حماس الذي أُدرج على قائمة العقوبات هو عبدالله يوسف فيصل صبري، وهو أردني الجنسية يقيم في الكويت ومحاسب عمل في وزارة المالية التابعة لحماس عدة سنوات.
وأضافت أن الشركات الخاضعة للعقوبات تشمل شركة أجروجيت القابضة ومقرها السودان وشركة سيدار ومقرها الجزائر وشركة إتقان العقارية ومقرها الإمارات وشركة تريند جيو ومقرها تركيا وشركة أندا السعودية.
وتأتي العقوبات الأميركية على حماس بينما تسود حالة من التوتر الأراضي المحتلة على خلفية اعتزام اليهود القوميين تنظيم ما يطلقون عليها 'مسيرة الأعلام" والتي من المتوقع ان تشمل البلدة القديمة في القدس، ما ينذر بتفجر صدامات ومواجهات مع الفلسطينيين.
كما يأتي القرار بينما ألغت محكمة إسرائيلية قرارا بمنع يهود من الصلاة في باحات الأقصى على خلاف تفاهمات تحظر صلاة اليهود داخل المسجد الأقصى.
وتوعدت حماس وفصائل فلسطينية بأنها سترد على أي استفزازات إسرائيلية في القدس، محذرة من اقتحام المتطرفين اليهود لباحات الأقصى.
وتزامن الإعلان على العقوبات الأميركية مع كشفت إسرائيل عن اعتقال خلية في القدس تابعة لحماس ادعت انها كانت تخطط لسلسلة من الهجمات ضد أهداف إسرائيلية ومن بينها اغتيال عضو برلمان مثير للجدل من اليمين المتشدد.
وقال جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شاباك) إن خمسة فلسطينيين من القدس الشرقية ينتمون إلى حركة حماس خططوا لاغتيال النائب اليميني المتشدد إيتمار بن غفير وتفجير القطار الخفيف في القدس بطائرة مسيرة بالإضافة إلى اختطاف جنود.
وبحسب بيان جهاز 'شباك' فإن الخمسة اعتقلوا مطلع أبريل/نيسان وأن أحدهم "شكّل شبكة نشطاء بهدف تعكير الأجواء السلمية في القدس الشرقية وفي الحرم القدسي خلال شهر رمضان" وأنهم شاركوا في "أعمال شغب" في باحات المسجد الأقصى.
وشهد شهر رمضان صدامات بين القوات الإسرائيلية وفلسطينيين في باحات المسجد الأقصى خلفت نحو 300 جريح معظمهم من الفلسطينيين، وأعلن الأسبوع الماضي عن وفاة أحد الجرحى متأثرا بجروح أصيب بها في أبريل/نيسان الماضي.