واشنطن تقابل مرونة بيونغيانغ بالمزيد من الضغوط

وزارة الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على شركتين روسية وصينية بتهمة نقل أموال لكوريا الشمالية في انتهاك للعقوبات الأميركية في الوقت الذي تؤكد فيه سيول أن بيونغيانغ لديها الإرادة لنزع سلاحها النووي.



واشنطن تحذر من أي تعامل مع كوريا الشمالية


سيول تتحدث عن عوائق في طريق المفاوضات بين واشنطن وبيونغيانغ


سيول تدعو فريقي التفاوض إلى تقديم تنازلات لطي صفحة الماضي

واشنطن/هانوي - فرضت الولايات المتحدة اليوم الخميس عقوبات على شركة تكنولوجيا صينية ورئيسها التنفيذي وشركة روسية تابعة لها بتهمة نقل أموال إلى كوريا الشمالية بشكل غير مشروع في انتهاك للعقوبات الأميركية.

وذكرت وزارة الخزانة الأميركية في بيان أن العقوبات الجديدة تستهدف شركة يانبيان سيلفر ستار نتوورك تكنولوجي ورئيسها التنفيذي الكوري الشمالي جونغ سونغ هوا وشركة روسية تابعة لها تسمى فولاسيس سيلفر ستار.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان "تهدف هذه الإجراءات إلى منع موظفي شركات تكنولوجيا المعلومات الكوريين الشماليين الذين ينكرون هوياتهم الحقيقية، ويتخفون وراء شركات وهمية وأسماء مستعارة ومواطني دول أخرى من نقل إيراداتهم إلى كوريا الشمالية".

ودعا الوزير الشركات في كل أنحاء العالم إلى "اتخاذ إجراءات احترازية للتأكد من أنها لا توظف كوريين شماليين في مشروعات تكنولوجية دون دراية".

وتواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط على بيونجيانغ عبر عقوبات في مسعى لإقناعها بالتخلي عن برنامجها النووي الذي تراه تهديدا للولايات المتحدة.

وتأتي الإجراءات العقابية الأميركية بحق الشركات التي تربطها علاقات بكوريا الشمالية بينما اعتبر الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الخميس قبل قمة جديدة بين الكوريتين، أن لدى كوريا الشمالية "الإرادة لنزع سلاحها النووي" وأن الولايات المتحدة مستعدة لطي صفحة العلاقات العدائية.

وسيكون هذا اللقاء المقرر من 18 إلى 20 سبتمبر/ايلول، الثالث بين رئيس كوريا الجنوبية والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون منذ نهاية ابريل/نيسان.

ويهدف إلى إعطاء دفعة جديدة للمفاوضات بين واشنطن وبيونغيانغ حول نزع السلاح النووي والتي تراوح مكانها منذ أسابيع.

وأقر مون الخميس بوجود "عوائق" وبأن على الفريقين تقديم تنازلات لإحراز تقدم حول المسألة الأساسية للبرامج النووية والبالستية لدى الشمال.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي خلال اجتماع مع مستشارين إن "لدى كوريا الشمالية الإرادة لنزع سلاحها النووي وبالتالي التخلص من أسلحتها النووية... ولدى الولايات المتحدة الإرادة لإنهاء العلاقات العدائية مع الشمال وإعطاء ضمانات أمنية".

وتدارك "لكن ثمة عوائق لأن كل فريق يطلب من الآخر أن يبادر إلى التحرك واعتقد أنهما سيتمكنان من التوصل إلى نقطة تسوية".

وتطالب واشنطن بيونغيانغ بـ"نزع السلاح النووي بصورة نهائية يمكن التحقق منها بالكامل".

زخم دبلوماسي فتح الطريق لحلحلة الأزمة لكنه لم ينهها
زخم دبلوماسي فتح الطريق لحلحلة الأزمة لكنه لم ينهها

وأوضح مون الذي ساهم في عقد قمة سنغافورة التاريخية بين الجانبين الأميركي والكوري الشمالي ودعا الطرفين إلى الالتقاء من جديد، أن كوريا الجنوبية ستساعد على أن تستأنف واشنطن وبيونغيانغ حوارهما "لتسهيل عملية نزع السلاح النووي".

وأعلن البيت الأبيض الاثنين أن ترامب تلقى رسالة من كيم حول عقد لقاء جديد بينهما.

وهذا مؤشر على أن الأمور تتحرك مجددا، فيما كان ترامب ألغى في نهاية اغسطس/اب زيارة كان سيقوم بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لبيونغ يانغ بسبب عدم إحراز تقدم كاف على صعيد نزع السلاح النووي.

وقالت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية كانغ كيونغ-وا الخميس خلال المنتدى الاقتصادي العالمي لرابطة دول جنوب شرق آسيا في هانوي "نحرز تقدما الآن حول نزع السلاح النووي وعملية السلام"، مضيفة أن "إحراز تقدم في هذا السياق هو هاجس يومي".

واعتبرت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية من جهة أخرى أن قمة جديدة بين ترامب وكيم يجب أن "تسفر عن نتائج ملموسة".

وقالت إن "قمة ثانية يجب أن تؤدي إلى تقدم ملحوظ. يجب تحقيق نتائج ملموسة".

وهذا ما وعد به أيضا الخميس مستشار الأمن القومي للرئيس الكوري الجنوبي شونغ اوي-يونغ الذي عاد أخيرا من زيارة إلى بيونغيانغ، قائلا إن مون وكيم سيناقشان الأسبوع المقبل "بطريقة معمقة ومفصلة وسائل التوصل إلى نزع السلاح النووي".

وأعلنت الرئاسة الكورية الجنوبية أن لقاء مغلقا بين كبار موظفي الشمال والجنوب مقرر الجمعة لمناقشة القمة بين الكوريتين الأسبوع المقبل.