واشنطن ملتزمة بمواصلة الحرب على داعش

بومبيو يؤكد أن واشنطن ستواصل قيادة التحالف الدولي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية رغم انسحابها المزمع من سوريا.

واشنطن- أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأربعاء أن الولايات المتحدة "ستواصل قيادة" التحالف الدولي للتصدي لتنظيم الدولة الإسلامية رغم انسحابها المزمع من سوريا.

وقال بومبيو أمام نظرائه من دول التحالف المجتمعين في واشنطن إن "طبيعة المعركة تتغير" مع الهزائم التي تلحق بتنظيم الدولة الإسلامية ميدانيا، مشددا على أن الانسحاب لا يعني "نهاية المعركة الأميركية" ضد الجهاديين.

وأضاف "من الآن وصاعدا لن تكون معركتنا عسكرية أولا. لهذا السبب فان إعلان الرئيس ترامب أن الجنود الأميركيين سينسحبون لا يعني نهاية المعركة الأميركية".

وواجه حلفاء الولايات المتحدة مشاكل عديدة إثر إعلان واشنطن المفاجئ في كانون الأول/ديسمبر سحب القوات الأميركية من سوريا. وكان ترامب تذرع بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية لتبرير قراره لكن أطرافا عديدين شككوا في هذا الأمر.

وقال بومبيو "لا يزال تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا" داعيا التحالف إلى أن "يؤكد مجددا هدف إلحاق هزيمة نهائية بالتنظيم الجهادي" الذي ارتكب في السنوات الماضية اعتداءات دامية في أوروبا من معاقله السابقة وخصوصا في سوريا.

من الآن وصاعدا لن تكون معركتنا عسكرية أولا. لهذا السبب فان إعلان الرئيس ترامب أن الجنود الأميركيين سينسحبون لا يعني نهاية المعركة الأميركية

كما دعا مجددا الدول الأخرى إلى المشاركة في الجهود المالية لمكافحة الجهاديين.

في ديسمبر/كانون الأول 2018 فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحلفاء بإعلان انسحاب قريب للعسكريين الأميركيين الألفين المنتشرين في سوريا لمحاربة الجهاديين. وأكد أن ذلك سيتم "بوتيرة متناسقة".

وقد ساند مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون إلى حد بعيد تشريعا رمزيا انطوى على تحد لترامب بمعارضة خطط لأي انسحاب مفاجئ للقوات من سوريا وأفغانستان.

وحذر من أن أي "انسحاب متعجل" قد يزعزع استقرار المنطقة ويخلق فراغا قد تشغله إيران أو روسيا.

وأصدرت لجنة مراقبة داخلية في وزارة الدفاع (البنتاغون) تقريرا يوم الاثنين قالت فيه إن الدولة الإسلامية لا تزال جماعة مسلحة نشطة وتستعيد قدراتها ووظائفها في العراق على نحو أسرع من سوريا.

وجاء في تقرير المفتش العام بالبنتاغون "في ظل غياب الضغط المستمر المتعلق بمكافحة الإرهاب فستعاود الدولة الإسلامية على الأرجح النهوض في سوريا خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا وتستعيد أراض محدودة".