واشنطن وبغداد تتفقان على انسحاب القوات الأميركية من العراق

الاتفاق ينص على تحول دور القوات الأميركية والتحاف الدولي في العراق إلى "استشاري تدريبي" بما يسمح بإعادة نشر المتبقي من القوات القتالية خارج البلاد على أن يتفق الطرفان على التوقيتات الزمنية في محادثات فنية مقبلة.


الكاظمي يكابد لمنع تحول العراق إلى ساحة حرب بالوكالة


قرار سحب القوات الأميركية يأتي بعد هجمات صاروخية متواترة


ميليشيات إيران في العراق تمارس ضغوطا شديدة على الكاظمي

واشنطن - توافقت واشنطن وبغداد خلال محادثات الأربعاء على سحب آخر القوات الأميركية المقاتلة في العراق حيث لا تزال تنتشر للتصدي لمتطرفي تنظيم الدولة الإسلامية.

وأكد البلدان في بيان مشترك إثر هذه المحادثات الإستراتيجية الافتراضية أن "مهمة الولايات المتحدة وقوات التحالف تحولت إلى مهمة تدريب ومشورة، ما يتيح تاليا إعادة نشر أي قوة مقاتلة لا تزال في العراق، على أن يحدد الجدول الزمني لذلك خلال محادثات مقبلة".

ويأتي هذا القرار فيما تتعرض القوات الأميركية في العراق بشكل شبه يومي لهجمات صاروخية تنسب إلى فصائل شيعية مسلحة مرتبطة بإيران.

ويسعى الرئيس جو بايدن إلى سحب القوات الأميركية من العراق وأفغانستان، في انسجام نادر مع السياسة التي انتهجها سلفه دونالد ترامب.

وكان ترامب أمر بسحب القوات من العراق وأفغانستان في الأشهر الأخيرة لولايته وتقلص عديد الجنود في البلدين إلى 2500 في منتصف يناير/كانون الثاني.

وكان الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي كان بايدن نائبه أنجز انسحابا كاملا من العراق، لكنه عاود إرسال قوات إليه في مواجهة هجوم تنظيم الدولة الإسلامية.

وأضاف البيان المشترك أن "انتقال القوات الأميركية والدولية من العمليات القتالية إلى التدريب والتجهيز ومساعدة قوات الأمن العراقية يعكس نجاح شراكتهما الإستراتيجية ويكفل دعما للجهود المتواصلة لقوات الأمن العراقية للتأكد من عدم قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على تهديد استقرار العراق".

وتعهد العراق من جانبه بحماية القواعد العسكرية التي تضم قوات بقيادة أميركية وقد أوضحت واشنطن أن تلك القوات ستبقى على الأراضي العراقية "فقط لدعم جهود بغداد في معركته ضد تنظيم الدولة الإسلامية".

وتأتي هذه التطورات بينما يكابد رئيس الوزراء العراقي لتجنب تحول بلاده غلى ساحة حرب بالوكالة تديرها غيران عبر الميليشيات الشيعية الموالية لها والتي أصبح لديها نفوذ واسع ومسلحة بشكل يوازي تسليح الجيش العراقي.

وتشن تلك الفصائل هجمات صاروخية على مصالح وقواعد تتواجد بها قوات أميركية، فيما تتهم واشنطن إيران بأنها وراء تلك الهجمات عبر وكلائها العراقيين.

وسبق لميليشيات بينها عصائب أهل الحق وحزب الله العراقي أن هددوا بضرب المصالح الأميركية ما لم تسحب واشنطن قواتها كما يتعرض مصطفى الكاظمي لضغوط شديدة لتنفيذ قرار البرلمان العراقي بمطالبة أميركا بسحب قواتها.

وتتهم تلك الفصائل الكاظمي بأنه موال لواشنطن وأنه ينفذ أجندتها واتهمته في السابق بالمسؤولية عن اغتيال قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني ونائب رئيس الحشد الشعبي العراقي أبومهدي المهندس في غارة أميركية على موكبهما فجر الثالث من يناير/كانون الأول 2020.