وزراء الزراعة والمياه في تجمع الساحل والصحراء يقرّون استراتيجية للتنمية الريفية

الرباط - من د. عبدالسلام عمارة
اجتماع لتحديد اليات تنفيذ برامج افريقيا الزراعية والمائية

اُختتم الخميس بمدينة الرباط بالمملكة المغربية الاجتماع الثالث للوزراء المُكلّفين بالزراعة والمياه والبيئة في الدول الأعضاء بتجمع دول الساحل والصحراء (س.ص) بحضور 16 دولة بالإضافة إلى جمهورية غينيا المنتظر انضمامها للتجمع.
وشارك في الاجتماع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) ومرصد الصحراء والساحل والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب أفريقيا واتحاد المغرب العربي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا والآلية الدولية.
وتضمن البيان الختامي لاجتماع الوزراء، الذي انعقد خلال الفترة من 5 وحتى 8 مارس/اذار 2007، الدعوة الى تجديد القطاع الزراعي والتنمية الريفية المستدامة عبر التنفيذ الدقيق لمختلف التعهدات التي قطعتها دول التجمع على نفسها على صعيد المنظمات الأفريقية والدولية ومن خلال استفادة مثلى من التجارب الايجابية والمبادرات المحلية في هذا المجال وفرص التكامل على مستوى تجمع س.ص.
وأكد البيان على النهوض بآليات التعاون الفعالة وذات الصلة بين الدول الأعضاء وشركائها في مجال التنمية بهدف تحسين مؤشرات الفضاء الخاصة ببلوغ أهداف الألفية للتنمية.
وأوصى الوزراء في بيانهم مجلس رئاسة التجمع بأن يجعلوا من المحافظة على الموارد المائية والنهوض بها مجالاً نموذجياً من مجالات تشابك المصالح والتعاون والتضامن داخل فضاء س.ص.
كما اعتمد الوزراء في اجتماعهم وثيقة "إستراتيجية التنمية الريفية وإدارة الموارد الطبيعية" والتي تتضمن تصنيف وتحليل المعلومات في المجالات الحيوية الخاصة بالتنمية الريفية من أجل تحديد الآليات المناسبة والتي توظف لإبراز التكامل في مجال التنمية الزراعية والعلمية والفنية كمرحلة أولى والتي تنطلق معها بالتوازي برامج أعمال ذات أولوية مثل برامج الأمن الغذائي، ودعم مكافحة الأمراض العابرة للحدود، ومكافحة التصحر، والجدار الأخضر الكبير، كما تم وضع الميزانية التقديرية الضرورية لتنفيذ المرحلة الأولى التي تدوم ثلاثة سنوات (2007 ـ 2010) بمبلغ ستة ملايين وخمسمائة ألف دولار.
وفي إطار تطوير الإدارة المندمجة للموارد المائية والزراعية، سجل الاجتماع الوزاري التقدم المحرز في مسار تأسيس الهيئة العليا للمياه والهيئة العليا للزراعة ويعرض مشروعي الاتفاقيتين على مجلس الرئاسة للاعتماد.
واطلع الوزراء، في إطار المتابعة، على ما تم تنفيذه فيما يتعلق بتوصيات الاجتماع الثاني للوزراء المنعقد بباماكو (مالي) من 5 إلى 7 مارس 2005 ، وأكد على تحديد الأولويات والبدء في مشاريع وبرامج حسب الإمكانيات التي يمكن تعبئتها.
وأتفق الوزراء المشاركون في أعمال هذا الاجتماع في ختام فعالياته على أن تكون الجماهيرية الليبية مقرا للاجتماع الرابع.
وتجدر الإشارة إلى أن تجمع س.ص تأسس في 4 فبراير/شباط عام 1998 بطرابلس بالجماهيرية الليبية، أثر مؤتمر القمة الذي شارك فيه رؤساء دول كل من مالي وتشاد والنيجر والسودان ومندوب عن بوركينا فاسو، بناءاً على مبادرة من الزعيم الليبي معمر القذافي.
ويسعى تجمع س.ص، الذي يضم في عضويته 23 دولة، إلى إقامة اتحاد اقتصادي شامل وفقاً لإستراتيجية تنفذ من خلال مخطط تنموي متكامل مع مخططات التنمية الوطنية للدول الأعضاء وتشمل الاستثمار في الميادين الزراعية والصناعية والاجتماعية والثقافية وميادين الطاقة. د. عبدالسلام عمارة – الرباط