وزير الخارجية العماني في زيارة نادرة لرام الله والمسجد الأقصى

الزيارة تأتي بعد اعتراف أميركي بالقدس عاصمة لاسرائيل

القدس المحتلة - زار وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله الخميس المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، في زيارة نادرة لمسؤول عربي إلى الموقع.

وكان في استقبال الوزير العماني كل من مدير الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عزام الخطيب ومدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني ونائب محافظ مدينة القدس عبدالله صيام.

ووصل بن علوي إلى القدس قادما من مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بعد لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

والحرم القدسي الذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

وقال الخطيب إن هذه "زيارة تاريخية لدعم أهل القدس والمسجد الأقصى". وزار الوزير العماني كلا من قبة الصخرة والمسجد الأقصى.

ويعتبر اليهود حائط المبكى أو الحائط الغربي (البراق) الواقع أسفل باحة حرم المسجد الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70، وهو أقدس الأماكن لديهم.

وتتطلب زيارة القدس تنسيقا مع الجانب الاسرائيلي عادة، لكن متحدثا باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية أكد أنه لم يكن على علم بهذه الزيارة ولم يكن بإمكانه فورا الادلاء بتعليق. ولا ترتبط عمان بعلاقات دبلوماسية مع اسرائيل.

وبعد زيارته للمسجد الأقصى، توجه الوزير العماني إلى كنيسة القيامة الموجودة في البلدة القديمة في القدس.

وكنيسة القيامة تعد من أقدس المواقع المسيحية وأكثرها أهمية في العالم. وقد شيدت على الموقع الذي يعتقد أنه قبر المسيح، بحسب الانجيل.

وقدم الوزير هدية من البخور العماني لكل من المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

ومن النادر أن يقوم أي مسؤول عربي بزيارة المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

وكان مفتي مصر الشيخ علي جمعة قام في ابريل/نيسان 2012 بزيارة المسجد الأقصى، برفقة أمير أردني. وأثارت زيارته جدلا كبيرا.

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، بإشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في المدينة.

وتأتي زيارة الوزير العماني بعد اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المثير للجدل في 6 ديسمبر/كانون الأول 2017 بمدينة القدس عاصمة لاسرائيل، في خطوة أثارت غضب العالمين العربي والاسلامي.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين. وقد احتلت اسرائيل الشطر الشرقي من القدس وضمته عام 1967 ثم أعلنت في العام 1980 القدس برمتها "عاصمة أبدية" لها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وفي رام الله، أكد وزير الخارجية العماني أنه "علينا أن نشجع اخواننا العرب، أينما كانوا، على القدوم إلى فلسطين لأنه كما قلت من يسمع ليس كمن يرى. مطلوب الآن أن يروا الفلسطينيين".

ويكرر المسؤولون الفلسطينيون دعواتهم للعرب والمسلمين لزيارة مدينة القدس، مؤكدين أن ذلك لا يعني تطبيع العلاقات مع إسرائيل أو الاعتراف بها.