وزير الدفاع الإسرائيلي يزور واشنطن لأول مرة منذ اندلاع حرب غزة
غزة - يجري وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت زيارة إلى واشنطن الأسبوع القادم، ضمن مشاورات بين البلدين في ظل إصرار إسرائيل على اجتياح بري لمدينة رفح أقصى جنوب قطاع غزة، ومفاوضات متعثرة في قطر لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين تل أبيب وحركة حماس حيث تعتبر أول زيارة منذ اندلاع الحرب.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان الأربعاء، إن غالانت "سيسافر إلى واشنطن الأسبوع القادم، بناء على دعوة وجهها نظيره الأميركي لويد أوستن".
وأضافت أن "وزير الدفاع الاسرائيلي وأوستن سيجتمعان في البنتاغون، لإجراء حوار متعمق بشأن قضايا أمنية، بينها تطورات الحرب ضد حماس، وتعزيز القوات، والقضايا الإنسانية ومجالات التعاون العسكري الثنائي". كما "من المقرر أن يجتمع غالانت مع مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأميركية والكونغرس"، بحسب البيان.
ومنذ اندلاع الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تقدم واشنطن لتل أبيب أقوى دعم عسكري واستخباري ودبلوماسي ممكن، حتى في ظل ما تبدو أنها خلافات بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن العدد الضخم من الضحايا المدنيين، وقيود تل أبيب على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلا عن مستقبل غزة بعد الحرب.
وأمس الثلاثاء، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عبر بيان توجه وفد كبير إلى واشنطن قريبا، بعد اتصال هاتفي بين بايدن ونتنياهو. ويضم الوفد، بحسب البيان، كلا من وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هانغبي، وذلك لبحث "تعزيز المجهود الحربي".
فيما قالت هيئة البث الإسرائيلية (رسمية)، الثلاثاء، إن قرار إرسال الوفد إلى واشنطن جاء استجابة لطلب بايدن خلال اتصال هاتفي مع نتنياهو قبل يومين، مضيفة أن الوفد سيبحث الخطط لعملية عسكرية في رفح (على الحدود مع مصر).
ويُصر نتنياهو على اجتياح رفح رغم تحذيرات إقليمية ودولية من التداعيات المحتملة، في ظل وجود نحو 1.4 مليون نازح أجبرهم الجيش الإسرائيلي على النزوح إلى المنطقة بزعم أنها آمنة، ثم شن عليها لاحقا غارات أسفرت عن قتلى وجرحى.
وميدانيا قتل وأصيب عشرات الفلسطينيين اليوم الأربعاء جراء قصف إسرائيلي عنيف استهدف محيط مجمع الشفاء الطبي، غربي مدينة غزة، خلال موعد إفطار اليوم العاشر من رمضان.
وتسبب القصف المدفعي في اندلاع حرائق واسعة في المناطق وقتل وأصيب عشرات الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال، فضلا عن نزوح مئات إلى مناطق شرقي مدينة غزة، بينها حي التفاح، والزيتون، والشجاعية، والصبرة.
وذكر شهود أن عددا من القتلى ينتمون لعائلات أبوحصيرة وحبوش، بينهم سيدة مع ابنها كانت تحاول تعبئة المياه فوق سطح منزلهم.
وأفادوا بأن القصف "دمر عددا كبيرا من البنايات السكنية في المناطق المحيطة بمجمع الشفاء الطبي، كما تم تدمير برج ذو النورين القريب من مجمع الشفاء، فضلا عن تدمير 4 منازل سكنية متجاورة.
وأشارو إلى تراكم جثث عشرات من الشهداء في طرقات المناطق المحيطة بالمجمع الطبي، نتيجة القصف الإسرائيلي.
وعلى الرغم من مثولها للمرة الأولى منذ قيامها في 1948، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية"، تواصل إسرائيل حربها على القطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني، وتحاصره منذ 17 عاما.
وواجهت إسرائيل انتقادات شديدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي عندما داهمت القوات مجمع الشفاء لأول مرة. وعثرت القوات على أنفاق هناك قالت إن حماس كانت تستخدمها مراكز قيادة وتحكم. وتنفي حماس والطاقم الطبي استخدام المستشفى لأغراض عسكرية أو لإيواء مقاتلين.