وزير بحريني يعتبر تخليص لبنان من نصرالله واجبا وطنيا ودينيا

سياسة الهروب إلى الأمام

المنامة ـ قال وزير الخارجية البحريني، الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن تخليص لبنان من الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله هو "واجب وطني وديني"، وذلك في تغريدة على حسابه الرسمي بموقع التوتصل الاجتماعي "تويتر."

وقال الوزير بحسب التغريدة التي نقلت محتواها وكالة الأنباء البحرينية الرسمية "بنا" إن نصرالله "إرهابي ويعلن الحرب على أمته".

ويأتي تصريح وزير الخارجية الشيخ خالد متناغما مع موقف خليجي متطور يدفع في اتجاه رد ما يصفه الخليجيون "ببغي الحزب الشيعي ومساهمته القوية في تصدير نار الفتنة الطائفية" من لبنان إلى سوريا والبحرين وغيرها من الدول العربية.

وتأتي هذه التصريحات بعد الكلمة التي ألقاها نصرالله مؤخرا، في تصريح لتلفزيون المنار تطرق فيه لعدة مواضيع في مقدمتها الملفين السوري والبحرين.

وشن حزب الله وزعيمه حسن نصرالله في الايام القليلة الماضية هجوما شرسا على البحرين وقيادتها يقول مراقبون إنه (الهجوم) كان مليئا بالافتراءات والادعاءات و"يستمر في تأجيج نار الطائفية وتوسيع دائرة الفرقة والانقسام في المنطقة".

وفي 19 أيلول/ سبتمبر قال حزب الله في بيان، إن السلطات البحرينية "تجاوزت كل الحدود".

وبعدها بأيام، قال أمين العام الحزب حسن نصر الله في خطاب تلفزيوني إن يستنكر "السكوت عن جرائم القتل والاستهداف الديني، واصفا ما يجري في البحرين بأنه "حراك شريف ضد \'أقزام\'"!

ويقول مراقبون إن حزب الله قد جن جنونه بعد ان تحركت الدول الخليجية وبإصرار من مملكة البحرين في موقف قوي لواجهة تطاول الحزب الشيعي الدذي انتهى به الى المشاركة مباشرة في تقتيل السوريين إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الاسد.

وتتهم بعض الدول الخليجية وعلى راسها السعودية حزب الله باحتلال سوريا، مؤكدة على حق المعارضة السورية مقاومة هذا الاحتلال ووجوب مساعدة الدول العربية لهذه المقاومة.

كما تتهمه بأنه يد إيران الطويلة في المنطقة العربية، وهو ما يتجاهر به الحزب وزعيمه نصرالله الذي لا يخجل من التباهي بعلاقته القوية والمصيرية بإيران وولائه لمرشدها علي خامنئي، علنا.

وبادرت البحرين إلى اتخاذ قرار بطرد عدد من اللبنانيين الشيعة المناصرين لحزب الله المقيمين على أراضيها.

كما كانت الحكومة البحرينية أول حكومة خليجية تدرج حزب الله على "لائحة الارهاب" وتجرم التعاطي معه، كما قدمت مبادرة تطلب فيها من مجلس التعاون الخليجي بوضع حزب الله الشيعي على هذه اللائحة.

وقبل ذلك قرر الطيران المدني البحريني في 22 آذار/مارس 2011 وقف رحلات كل من طيران الخليج وطيران البحرين من وإلى لبنان إلى أجل غير مسمى بسبب "التصريحات والمواقف غير المسؤولة الصادرة من لبنان ضد البحرين وشعبها وقيادتها".

كما سبق لها أن طالبت بطرد "قناة المنار" و"إذاعة النور" من اتحاد إذاعات الدول العربية وإلغاء عضويتهما، ووقف بثهما عبر الأقمار الاصطناعية العربية، بسبب تغطيتهما للأحداث في البحرين.

وادان الأمين العام لمجلس التعاون عبداللطيف الزياني التصريحات التي أطلقها نصر الله.

وقال الزياني إن "الافتراءات والادعاءات التي ما فتئ أمين عام حزب الله يرددها ضد دول مجلس التعاون هي افتراءات وادعاءات باطلة ومكشوفة النوايا، وأن هذا النهج التحريضي الذي يكرره في خطابه الإعلامي الطائفي فشل فشلا ذريعا بعد انكشاف الغطاء عن الأهداف البغيضة التي يرمي إليها، والأعمال الشنيعة التي ترتكبها ميليشياته ضد الشعب السوري الشقيق".

وأضاف "إن أمين عام حزب الله في خطابه الأخير، إلا أن يستمر في تأجيج نار الطائفية وتوسيع دائرة الفرقة والانقسام في المنطقة".

واكد الزياني "أن أطروحات أمين عام حزب الله وممارسات حزبه تعكس لا مبالاة واضحة باستقرار لبنان ومصالحه".