وزير خارجية بريطانيا في عدن لدفع انسحاب الحوثيين من الحديدة

جيريمي هانت يقوم بجولة خليجية تشمل سلطنة عمان والسعودية والإمارات لتأكيد أن بلاده معنية بتسريع الحل في اليمن، من خلال الضغط على المتمردين الحوثيين للالتزام باتفاق السويد.


بريطانيا تضغط على الحوثيين لتنفيذ اتفاقات السويد


جولة خليجية لوزير الخارجية البريطانية لحل النزاع اليمني

عدن - وصل وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى عدن، اليوم الأحد، لبحث النزاع اليمني، في محطة نادرة لوزير خارجية غربي في المدينة الساحلية التي تعد العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا.

وقالت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" المتحدثة باسم السلطات المعترف بها إن هانت التقى خلال زيارته لعدن نظيره اليمني خالد اليماني ونائبي رئيس الوزراء سالم الخنبشي وأحمد الميسري.

وأوضحت أن اللقاء "كرّس لمناقشة مستجدات الأوضاع في اليمن والجهود الدولية الرامية لإحلال السلام في اليمن ودفع ميليشيات الحوثي المسلحة لتنفيذ اتفاقات" السويد بشأن محافظة الحديدة وتبادل الأسرى.

ونشر هانت على تويتر فيديو له من ميناء عدن وقال "انتهيت للتو من زيارة اليمن. من ميناء عدن، أفكر في الأسباب التي تجعل الوضع يتدهور بسرعة نحو حرب واسعة النطاق والتدابير الواجب اتخاذها لوضع حد لها.

وزيارة هانت لعدن هي الأولى لوزير خارجية دولة كبرى منذ سنوات.

وكان وزير الخارجية البريطاني أجرى محادثات السبت، مع نظيره السعودي إبراهيم العسّاف في الرياض التي تقود تحالفا عسكريا في اليمن منذ عام 2015 في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران.

وقبلها زار هانت العاصمة العمانية مسقط، والتقى عددا من مسؤولي البلاد.

وقال عبر حسابه على تويتر إنه سيوقع مع نظيره العُماني يوسف بن علوي، الجمعة، إعلانا مشتركا لدعم العلاقات الثنائية، والتعاون بين البلدين خلال السنوات المقبلة.

ونشر هانت صورة له مع المتحدث باسم المتمردين الحوثيين محمد عبدالسلام، وكتب أنه إلتقاه في سلطنة عمان لبحث تنفيذ اتفاقات السويد.

وفي 13 ديسمبر 2018، توصلت الحكومة اليمنية والحوثيون، إثر مشاورات بالعاصمة السويدية ستوكهولم، إلى اتفاق يتعلق بحل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية (غرب)، إضافة إلى تبادل الأسرى والمعتقلين لدى الجانبين، الذين يزيد عددهم عن 15 ألفا.
لكن تطبيق الاتفاق يواجه عراقيل بسبب خرق الحوثيين لبنود الاتفاق.

وقالت الخارجية البريطانية أن "إبعاد القوات العسكرية عن الموانئ ضروري لمنع عودة القتال، والتمهيد لجولة تالية من محادثات السلام، وضمان إمكانية وصول المساعدات الإنسانية".

وتأتي زيارة هانت الخليجية بعد أيام قليلة من تصنيفها حزب الله اللبناني الموالي لإيران منظمة إرهابية، وهو ما قد يكشف عن تغير في المزاج البريطاني تجاه إيران وحلفائها في المنطقة.

وظهرت التحول في الاستراتيجية البريطانية تجاه الحوثيين من خلال مطالبة هانت المتمردين الحوثيين الموالين لإيران، بالانسحاب من الحديدة بعد فترة اتسمت بالحيادية واللين تجاههم ما جعلهم يواصلون المناورة وكسب الوقت لخرق اتفاق ستوكهولم.

وغرد هانت على تويتر قائلا "أرحب بالتقدم في مباحثات ميناء الحديدة لكن يتعين انسحاب قوات الحوثي قريبا، للحفاظ على الثقة في اتفاق ستوكهولم، والسماح بفتح قنوات إنسانية حيوية".

وتزامنت زيارة وزير الخارجية البريطاني لعدن مع مغادرة المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث إلى صنعاء بعد فشله في انتزاع أي موافقة حوثية على تنفيذ اتفاقات السويد وبدء الانسحاب من موانئ الحديدة.

ومنذ نحو 4 أعوام يشهد اليمن حربا بين القوات الحكومية، مدعومة بالتحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، وبين المسلحين الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، من جهة أخرى، والذين يسيطرون على عدة محافظات، بينها صنعاء منذ 2014.