وسائل متعددة لاحتواء أزمة المناخ في 'آيس أون فاير'

النجم الشهير ليوناردو دي كابريو يستعرض حلولا واقعية للحدّ من ثاني اكسيد الكربون في وثائقي معروض في مهرجان كان السينمائي.


طحالب 'الضريع' البحرية تمتصّ كميّة هائلة من الكربون


تقنيات ابتكارية للتخلّص من بصمة الكربون


أنواع جديدة من الوقود لمواجهة التغير المناخي

باريس – في وثائقي "آيس أون فاير" الذي عرض في مهرجان كان، يستعرض ليوناردو دي كابريو الذي أشرف على إنتاج هذا العمل وأعاره صوته حلولا فعّالة للحدّ من بصمة الكربون.
ويطرح الفيلم وسائل متعددة لاحتواء الأزمة المناخية من خلال "حلول جدّ واقعية"، بحسب ما تقول المخرجة الأميركية ليلى كونرز التي سبق لها أن تعاونت مع دي كابريو على وثائقي "ذي إلفنث آوير" الذي يتمحور أيضا على المناخ.
فطحالب الضريع (الفوقس) البحرية على سبيل المثال تمتصّ كميّة كربون أكبر بخمس مرات من تلك التي تمتّصها النبتات السطحية. وهي أيضا من النبات الأسرع نموا في العالم، بحسب ما يشرح بن سميث الذي يزرع هذا النوع من الطحالب في الوثائقي.
ويسلّط الوثائقي الضوء على إنجازات علمية يمكن الاستفادة منها لمواجهة الاضطرابات المناخية، مثل أنواع الوقود الجديدة وتقنيات ابتكارية للتخلّص من ثاني أكسيد الكربون.
وأكّد دي كابريو في "آيس أون فاير" أنه "من الممكن قلب معادلة التغير المناخي إذا ما تحرّكنا الآن".
وقالت كونرز "ستكون النتائج ملموسة في المستقبل المنظور. هي مشكلة أخلاقية للبشر. فنحن نقضي على الأجيال المقبلة من خلال تقاعسنا وإخفاقنا في التوصل إلى الحلول اللازمة".
ولطالما واكب هذا المهرجان منذ إنشائه سنة 1946 آخر المستجدات ولم تغب عنه جدالات الساعة مثل القضايا السياسية والمرتبطة بالبيئة والمناخ.

وتواصلت فعاليات مهرجان كان السينمائي بدورته الثانية والسبعين، في حدث تشارك فيه كوكبة من النجوم وكبار الأسماء في عالم السينما بينهم عدد من السينمائيين العائدين إلى هذا المهرجان السينمائي الأبرز في العالم بعد غياب سنوات.
وتقاطر النجوم إلى السجادة الحمراء، بينهم بيل موراي وآدم درايفر بطلا فيلم الافتتاح "ذي ديد دونت داي"، إضافة إلى تيلدا سوينتن وسيلينا غوميز وكلويه سيفيني والممثل الألماني اودو كير، أمام عدسات مصورين ووسائل إعلامية من كل العالم وبمشاركة حشد من المتابعين لهذا الحدث الذي يبدو واعدا هذه السنة.
ويزخر المهرجان بباقة من الأفلام الوثائقية والسينمائية والسير الذاتية.
وعمت مهرجان كان موجة تأثر مع عرض فيلم "روكيت مان" بحضور التون جون وتارون إيغرتون الذي يؤدي دور النجم البريطاني ببراعة في هذا الفيلم حول سيرته.
وقد قوبلت نهاية الفيلم بالتصفيق الحار لدقائق طويلة قبل إضاءة الأنوار ليظهر التون جون باكيا من شدة التأثر وراء نظارتين على شكل قلب.
وأصبحت مجزرة مسجدي كرايست تشيرش في نيوزيلندا التي ذهب ضحيتها 51 قتيلا محور فيلم من إنتاج مصري بعنوان "هيلو براذر"، وفق ما كشف منتج هذا العمل في إطار مهرجان كان السينمائي.
وأوضح المنتج المصري معز مسعود لمجلة "فاراييتي" بأن الفيلم يروي قصة عائلة فرّت من أفغانستان لتنعم بالأمان في كرايست تشيرش ووقعت ضحية المجزرة.
وأضاف "في كرايست تشيرش، في 15 آذار/مارس، شهد العالم جريمة لا توصف ضد الإنسانية"، قائلا إن أعضاء فريقه موجودون حاليا في نيوزيلندا لمقابلة الناجين وعائلات الضحايا.
وصرّح معز مسعود "إن قصة "هيلو براذر" هي مجرد خطوة في مسار التعافي من هذه الصدمة حتى يتسنى لنا جميعا فهم بعضنا بعضا بشكل أفضل واستيعاب الأسباب الرئيسية للكراهية والعنصرية والفوقية والإرهاب".