وضع وبائي مقلق يدفع تونس لإعلان العزل العام

الإجراءات الجديدة التي أعلنها وزير الصحة التونسي تهدف إلى كسر حلقة العدوى بعد أن تحولت إلى انتشار مجتمعي وتسجيل عدد من المحافظات اصابات بكورونا بنسبة 100 بالمئة لكل 100 ألف مواطن.


تونس تسجل ارتفاعا قياسيا في عدد الإصابات والوفيات بكورونا


وزير الصحة التونسي: لقاحات كورونا لن تصلنا إلا في فبراير

تونس - أعلنت تونس فرض العزل العام لمدة أربعة أيام اعتبارا من يوم الخميس ضمن إجراءات كبح تفشي الوباء الناجم عن فيروس كورونا وبعد أن سجلت البلاد عددا قياسيا من الإصابات والوفيات، فيما يهدف الإجراء لكسر حلقة العدوى التي أكدت وزارة الصحة التونسية أنها تحولت إلى عدوى مجتمعية.

ويعتبر الإجراء التونسي متأخرا جدا بالنظر لوتيرة انتشار الفيروس في الفترة الأخيرة والتي تجمع كل المؤشرات (خاصة عدد الإصابات والوفيات) أن الوضع الصحي بات مقلقا.

وقال وزير الصحة التونسي فوزي مهدي اليوم الثلاثاء إن بلاده ستفرض العزل العام الشامل لمدة أربعة أيام بداية من يوم الخميس مع استمرار تطبيق إجراءات دون مستوى العزل الشامل حتى 24 يناير/كانون الثاني لمكافحة الزيادة الحادة في حالات الإصابة بالفيروس، مضيفا أن الموقف حرج للغاية وأن إعطاء اللقاح لن يكون ممكنا قبل فبراير/شباط.

وأضاف أن 19 ولاية من 24 ولاية (محافظة) تشهد ارتفاعا كبير جدا للإصابات بالفيروس وأن عددا من الولايات تشهد نسبة 100 إصابة بالفيروس لكل 100 ألف ساكن.

وبلغ عدد الوفيات بالفيروس 5340 حالة وفاة حتى يوم أمس الاثنين وهو عدد مرشح للارتفاع ، بحسب الوزير التونسي بسبب عدم احترام إجراءات الوقاية على نطاق واسع.

قال مهدي إن "الحل للحد من تفشي الفيروس هو التطعيم"، مضيفا " سيكون توفير اللقاحات على مراحل بسبب الطلب العالمي المتزايد ويجري الآن تحديد مراكز التطعيم في أنحاء البلاد".

وزادت سرعة تفشي الفيروس ضمن الموجة الثانية من الوباء التي تجتاح تونس، إلى مستويات مقلقة مع تخطي معدل الحصيلة اليومية خلال الأسبوع الأخير حاجز 2500 إصابة يومية لتبلغ مستوى قياسيا في آخر حصيلة يومية معلنة أمس الاثنين في حدود 3074 إصابة. وقالت إن وحدات الإنعاش في معظم المستشفيات العامة أصبحت مكتظة.

ومن بين الإجراءات الأخرى تطبيق نظام المناوبة بين الموظفين الحكوميين لتقليل الأعداد في المكاتب ووسائل النقل وإغلاق المدارس وزيادة ساعات حظر التجول وإزالة جميع المقاعد من المقاهي.

ونجح عزل عام سابق في الربيع في احتواء الفيروس، لكنه تسبب في صعوبات مالية كبيرة في بلد أدت مشاكله الاقتصادية إلى تقويض الثقة في الحكومات الديمقراطية المتعاقبة.

ودعا الرئيس قيس سعيد إلى عزل جزئي للمناطق التي تنتشر فيها العدوى بوتيرة سريعة.

وحظرت تونس السفر بين مناطق البلاد ومددت حظر التجول ليلا في أكتوبر/تشرين الأول، في محاولة لاحتواء الجائحة.

وسيطبق حظر التجول الجديد من الساعة الرابعة عصرا حتى الساعة السادسة صباحا.

ويصادف يوم الخميس القادم عطلة رسمية بمناسبة الذكرى العاشرة للثورة التونسية التي أنهت حكم الحزب الواحد وأطاحت بنظام الرئيس (الراحل) زين العابدين بن علي بعد 23 سنة من حكم وصف بـ"الاستبدادي".

وذهبت بعض التأويلات إلى أن قرار العزل العام الذي يصادف الذكرى العاشرة لثورة يناير مدروس وأن السلطات اختارت هذا التوقيت خشية تنظيم تجمعات كبيرة يصعب معها تطبيق البروتوكول الصحي والتباعد الاجتماعي.