وفد مصري رفيع في أول زيارة إلى ليبيا منذ عشر سنوات

دعم العلاقات الاقتصادية والتنموية ومكافحة الإرهاب من ابرز الملفات المطروحة بين الجانبين المصري والليبي.


شملت المباحثات المصرية الليبية الإعداد لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين


الجانبان يوقعان عددًا من مذكرات التفاهم لا سيما في مجالات الطاقة والبنى التحتية والاتصالات

طرابلس - أجرى مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري الثلاثاء محادثات مع نظيره الليبي عبدالحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس خلال أول زيارة لمسؤول مصري على هذا المستوى ليس فقط منذ تولي الحكومة الانتقالية الليبية مهامها ولكن منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011، في بادرة جديدة على تحسن العلاقات بين البلدين.
ووقع الجانبان بهذه المناسبة عددًا من مذكرات التفاهم لا سيما في مجالات الطاقة والبنى التحتية والاتصالات. وشملت المباحثات الإعداد لاستئناف الرحلات الجوية بين البلدين.
ووصل مدبولي على رأس وفد رفيع المستوى ضم 11 وزيراً إلى العاصمة طرابلس في زيارة تعكس حالة التقارب التي تبنتها القاهرة خلال الأشهر الأخيرة وتهدف إلى الجلوس على طاولة الحوار مع مختلف الأطراف الليبية خاصة في غرب البلاد.
فقد كانت مصر تعد لسنوات أحد أبرز الداعمين للجيش الوطني الليبي في شرق البلاد، في ظل حالة فوضى عاشتها ليبيا بعد سقوط معمر القذافي في عام 2011.
وعقب اختيار سلطة سياسية جديدة في ليبيا في شباط/فبراير الماضي، سارعت القاهرة لاستضافة عبدالحميد الدبيبة رئيس الحكومة الليبية الجديدة بعد أن أعلنت نيتها التعاون مع السلطات الجديدة في طرابلس.
وينتظر من السلطة السياسية الجديدة المتمثلة بالحكومة التي يرأسها الدبيبة ومحمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي اللذين عينهما الأفرقاء الليبيون برعاية أممية بجنيف في الخامس من شباط/فبراير الماضي، إنهاء الانقسام السياسي والإشراف على المرحلة الانتقالية إلى حين حلول موعد الانتخابات المقررة في 24 كانون الأول/ديسمبر.
ويرى مراقبون ان زيارة الوفد المصري إلى طرابلس ياتي لمواجهة المحاولات التركية لدعم تمددها في بلد عانى من التدخلات الأجنبية.
ومن بين ابرز النقاط التي تم تباحثها بين الطرفين المصري والليبي هي الامن ومكافحة الارهاب حيث اتفق البلدان على تسيير دوريات حدودية وإقامة نقاط مراقبة والتعبئة ضد الإرهاب.

مصر وليبيا تتفقان على تسيير دوريات حدودية والتعبئة ضد الإرهاب
مصر وليبيا تتفقان على تسيير دوريات حدودية والتعبئة ضد الإرهاب

وأكد الجانبان بحسب بيان مشترك في ختام اللقاء على أن "مجلس الرئاسة، وحكومة الوحدة الوطنية هما السلطة التنفيذية الشرعية الوحيدة في ليبيا".
كما أكدا عزمهما على "تبادل الخبرة والرأي لإجراء العملية السياسية التي تؤدي للانتخابات العامة في 24 ديسمبر/ كانون ثان 2021 بطريقة سلسلة ومحددة".
كما قررا "فتح الخطوط البحرية للركاب والشحن بين موانئ البلدين".
ودعا الجانبان إلى "إنشاء منظومة معلومات وقاعدة بيانات مشتركة لمكافحة الإرهاب، ورصد ومتابعة وتبادل المعلومات حول الأنشطة الإرهابية، وحصر العناصر الإرهابية في البلدين".
واتفقا على "إعداد دليل موحد للعناصر المطلوبة، والمشتبه فيها، وتسيير دوريات حدودية مشتركة، وإقامة نقاط أمنية ومراقبة على طول الحدود البرية والبحرية، والتعبئة العامة ضد تمويل الإرهاب".
وأكدا على "تبادل الخبرات بين البلدين في هذا المجال، وتشكيل قوات مشتركة بين البلدين لمكافحة الإرهاب ميدانيا، وفكريا، وإعلاميا".
وتضمن البيان المشترك "التأكيد على دور مصر، ومساهماتها البناءة في ضبط الأمن المشترك، والاستقرار بما يضمن سلامة أراضي الجانبين".
واتفقت مصر وليبيا، على "تشكيل فريق عمل مشترك يعمل على تحديث الإطار القانوني الموقع بين البلدين الشقيقين بما يتلاءم مع التغيرات والتطورات التي طرأت في مجالاتها، ويضمن المصلحة المشتركة للجانبين".
كما قررا "الدعوة لعقد اجتماعات الدورة الحادية عشرة للجنة العليا المشتركة الليبية المصرية لتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التهريب وتفعيل وتعديل الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالاستثمارات المشتركة".