وكالة الطاقة الدولية تستبعد طفرة في أسعار النفط

الصعود الكبير للنفط ليقترب من 70 دولارا للبرميل أثار حديثا عن دورة فائقة جديدة ونقص للمعروض يلوح في الأفق، لكن بيانات وتحليلات وكالة الطاقة الدولية تشير إلى غير ذلك، حيث تبدو مخزونات النفط وفيرة مقارنة مع مستويات تاريخية بالرغم من تراجع مستمر.


إستراتيجية أوبك+ حافظت على استقرار سوق النفط


فائض في طاقة الإنتاج نتيجة لقيود أوبك+ على الإمدادات


وكالة الطاقة تخفض توقعها للطلب على النفط في 2025 بواقع 2.5 مليون برميل يوميا

لندن - استبعدت وكالة الطاقة الدولية اليوم الأربعاء في أحدث توقعاتها أن تحدث طفرة فائقة في أسعار النفط كردّ فعل محتمل لحملة التلاقيح الواسعة ضد فيروس كورونا الذي تسبب منذ بداية ظهوره غي أواخر 2019 بصدمة نفطية مع إجراءات الإغلاق العام وتراجع كبير على الطلب العالمي للنفط.

وقالت الوكالة إنه من المستبعد أن ترتفع أسعار النفط ارتفاعا حادا ومستمرا بالرغم من توقع أن تدعم اللقاحات الطلب في وقت لاحق من العام، إذ لا يزال العالم متخما بالنفط.

وأضافت في تقريرها الشهري "الصعود الكبير للنفط ليقترب من 70 دولارا للبرميل أثار حديثا عن دورة فائقة جديدة ونقص للمعروض يلوح في الأفق. بياناتنا وتحليلنا يشير إلى غير ذلك. كبداية، ما زالت مخزونات النفط تبدو وفيرة مقارنة مع مستويات تاريخية بالرغم من تراجع مستمر".

وتابعت "علاوة على المخزون الاحتياطي، يجري تكديس قدر كبير من فائض طاقة الإنتاج نتيجة لقيود أوبك+ على الإمدادات".

وأبقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها في ما يعرف بأوبك+، قيود الإنتاج دون تغيير إلى حد بعيد في الشهر الجاري لتحفز السوق مما دفع بعض المستثمرين للتنبؤ بدورة فائقة أي ارتفاع كبير للأسعار لعدة سنوات.

وأضافت الوكالة ومقرها باريس "احتمال طلب أقوى مع استمرار قيود إنتاج أوبك+ يُشيران لتراجع حاد في المخزونات خلال النصف الثاني من العام".

وتابعت "لكن في الوقت الحالي، يوجد نفط كاف وزيادة في الخزانات وتحت الأرض لاستمرار إمدادات ملائمة لأسواق النفط العالمية".

وقالت الوكالة إن موجة من الطقس البارد في الشهور الأخيرة ساعدت في رفع الاستهلاك وإن الطلب العالمي هذا العام سيستعيد حوالي 60 بالمئة من القدر الذي فقده خلال 2020 في أوج جائحة كوفيد-19.

وأضافت أن التغييرات في أنماط العمل والسفر في ظل جائحة كوفيد-19 وأيضا الأهداف التي تضعها الحكومات لخفض انبعاثات الكربون لها تداعيات طويلة الأجل على آفاق الطلب.

وقالت في تقرير آخر نُشر اليوم الأربعاء عن توقعاتها بخصوص النفط في 2021 لخمس سنوات "التغيرات السريعة في السلوك بفعل الجائحة ومسعى أقوى من الحكومات نحو مستقبل منخفض الكربون سببت تحولا نزوليا حادا في توقعات الطلب على النفط خلال السنوات الست المقبلة".

وخفضت الوكالة توقعها للطلب على النفط لعام 2025 بواقع 2.5 مليون برميل يوميا من توقعها العام الماضي، لكنها قالت إن الطلب على النفط لن يعود إلى مستويات ما قبل الأزمة التي كان عليها في 2019 حتى 2023.