ولادة المحكمة الجنائية الدولية
لاهاي - ترى المحكمة الجنائية الدولية، اول هيئة قضائية دائمة مكلفة النظر في عمليات الابادة وجرائم الحرب، النور الاثنين في لاهاي وسط جو يتميز بمعارضة شديدة من الولايات المتحدة.
واعتبارا من الاثنين، كل من يتهم بارتكاب عمليات ابادة وجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية، سيحاكم امام هذه المحكمة التي لا سابقة لها في تاريخ القضاء والقانون.
ولكن المحكمة الجنائية الدولية، التي اعتبرها كثيرون خطوة مهمة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان، لا تزال تصطدم بمعارضة عدة دول عظمى وخصوصا من الولايات المتحدة التي تخشى من ان تتعرض للتسييس.
وروسيا لم تصادق على المعاهدة الخاصة بهذه المحكمة والصين لم توقعها.
واكدت اسرائيل رسميا رفضها المشاركة في المحكمة الجنائية الدولية.
واوضح المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية الياكيم روبنشتاين اثناء جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية ان اسرائيل لا يمكنها المصادقة على معاهدة انشاء المحكمة الجنائية الدولية بسبب امكانية تعرض هذه المحكمة لـ"التسييس" .
واضاف روبنشتاين "لدينا مخاوف من امكانية ان تتصرف هذه المحكمة بدوافع سياسية بل وايضا معادية للسامية".
وبموجب وضعها الذي حددته معاهدة روما (تموز/يوليو 1998)، سيحق للمحكمة الجنائية الدولية ان تحاكم اربعة انواع من الجرائم: عمليات الابادة والجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب، و"العدوان"، على ان تقوم الدول الاعضاء بتحديد النوع الرابع من الجرائم .
وفي ايلول/سبتمبر ستعقد الدول الاعضاء اول اجتماع لاعتماد ميزانية المحكمة. وفي كانون الثاني/يناير 2003، ستنتخب المدعي العام والقضاة الـ 18. ومن المقرر ان تكون المحكمة بكامل هيئتها كليا اعتبارا من نهاية 2003.