ولد الغزواني رئيسا لموريتانيا لتثبيت الاستقرار

المعارضة تستبق اعلان النتائج وترفضها مع فوز ولد الغزواني بفارق كبير عن منافسيه الاربعة.


مرشح الإسلاميين يحل في المركز الثالث


أول انتقال للسلطة بين رئيسين منتخبين


المعارضة تخشى من حكومة يسيطر عليها عسكريون

نواكشوط - أعلنت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات في موريتانيا الأحد أنّ مرشّح السلطة للانتخابات الرئاسية محمد ولد الغزواني فاز بحصوله على أكثرية 52% من الأصوات.
وقبل ذلك، أعلن مرشحو المعارضة في الانتخابات الرئاسية الموريتانية الأحد اعتراضهم على نتائج الانتخابات بعد إعلان ولد الغزواني فوزه قبل الانتهاء من الفرز الكامل للأصوات.
وأظهرت نتائج الانتخابات التي جرت السبت والتي نشرتها اللجنة ليل الأحد أنّ ولد الغزاوني انتخب رئيساً للجمهورية بحصوله على 52.01% من الأصوات.
وحلّ خلف ولد الغزواني وبفارق كبير أربعة مرشحين معارضين هم الناشط المناهض للرقّ بيرام ولد الداه أعبيد الذي تلاه في المرتبة الثانية بحصوله على 18,58% من الأصوات، ورئيس الوزراء السابق سيدي محمد ولد بوبكر المدعوم من الاسلاميين الذي حلّ ثالثاً بحصوله على 17,58% من الأصوات.
أمّا في المرتبة الرابعة فحلّ الصحافي بابا حميدو كان (8,71%) في حين حصل أستاذ التاريخ محمد ولد مولود على 2,44% من الأصوات.
وبلغت نسبة المشاركة في التصويت 62,66% من الناخبين البالغ عددهم الإجمالي 1,5 مليون ناخب.
وكان مرشحو المعارضة استبقوا هذه النتائج بإعلان رفضهم لها وذلك بعد إعلان ولد الغزواني فوزه قبل الانتهاء من الفرز الكامل للأصوات.
وتحدث سيدي محمد ولد بوبكر خلال مؤتمر صحافي عقده مع ثلاثة مرشحين آخرين عن "مخالفات متعددة، أطاحت بمصداقية" الانتخابات التي جرت السبت في هذا البلد الشاسع في منطقة الساحل في غرب أفريقيا.
وقال "نحن نرفض نتائج الانتخابات ونعتبر أنّها لا تعبّر بأي طريقة عن إرادة الشعب الموريتاني".
من جهته، قال ولد عبيدي خلال المؤتمر الصحافي "سوف نتقدم بطعن الى الشعب الموريتاني. والمقاومة ضمن الأطر القانونية ضد هذا الانقلاب الاخير على ارادة الشعب".

ويجسد هذا الاقتراع أول انتقال للسلطة بين رئيسين منتخبين في هذا البلد الذي شهد العديد من الانقلابات بين 1978 و2008 تاريخ انقلاب الجنرال السابق محمد ولد عبد العزيز.
ولم يكن بامكان عبدالعزيز الترشح لولاية ثالثة بحكم الدستور.
وكان الرئيس المنتهية ولايته رسخ استقرار موريتانيا التي عانت في بداية الالفية من اعتداءات اسلامية متطرفة وخطف اجانب، من خلال تعزيز قدرات الجيش ومراقبة أراضي البلاد وتنمية المناطق النائية.
لكن المعارضة أثارت مخاوف من أن الانتخابات قد يصدر عنها حكومة تسيطر عليها شخصيات عسكرية.
والغزواني الذي تركزت حملته على الاستمرارية والتضامن والأمن عمل رئيس أركان الجيش من 2008 حتى العام الماضي.
والرئيس المنتهية ولايته ايضا ضابط وانتخب رئيسا بعد عام ثم انتخب مجددا في انتخابات عام 2014 التي قاطعتها المعارضة.
وقد حذر عبد العزيز مرارا من "العودة للوراء" الى فترات عدم الاستقرار السابقة في البلاد اذا لم يفز رفيق دربه ولد الغزواني.
واتهمت منظمات حقوق الانسان الحكومة بتقييد حرية التعبير والتجمع، ودعتها الى العمل أكثر على مكافحة العنف ضد النساء والرق الذي لا يزال مترسخا بعمق في المجتمع المحافظ، رغم الاعلان عن الغائه رسميا عام 1981.
وأكدت المعارضة اقتناعها بوجود "رغبة تغيير" لدى غالبية الموريتانيين.
على الصعيد الاقتصادي، لا يزال النمو الذي بلغت نسبته 3,6 % في 2018، رغم التحسن، غير كاف مقارنة بالنمو الديموغرافي، وفقا لتقرير للبنك الدولي نشر في ايار/مايو.
وأشاد البنك الدولي باستعادة "استقرار الاقتصاد الكلي"، حيث يبلغ متوسط توقعات النمو السنوي 6,2 % خلال الفترة 2019-2021. لكنه دعا إلى إزالة العقبات أمام القطاع الخاص، مشيرا خصوصا إلى صعوبات في "الحصول على قروض" و"الفساد".