ولي العهد السعودي في الصين للاستثمار مع 'سوق كبرى'

الأمير محمد بن سلمان يقوم بزيارة لبكين تستغرق يومين بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين وإبرام شراكات هامة.


زيارة ولي العهد السعودي إلى الصين تاتي بعد زيارة قام بها لاريجاني


طهران تجد في الدعم الصيني متنفسا لعزلتها الدولية المتنامية

بكين - وصل ولي العهد السعودي إلى بكين الخميس في إطار جولته الأسيوية الهادفة إلى إبرام شراكات هامة.

وسيلتقي ولي العهد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال زيارته التي تستغرق يومين إلى العاصمة بكين بعد محطتين في باكستان والهند.

وقالت وزارة الخارجية الصينية إن مبادرة "طريق واحد حزام واحد" ستكون على جدول أعمال المحادثات فيما يسعى البلدان إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما.

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح لوكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية إن "السعودية لديها الكثير من رؤوس الأموال وهي بحاجة لاستخدامها في أماكن مربحة".

وأكد "الصين تشكل مكانا عظيما للاستثمار مع سوق كبرى".

وفي باكستان وقع ولي العهد السعودي على اتفاقات استثمارات بقيمة 20 مليار دولار.

والتقى ولي العهد السعودي الأربعاء رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي تعتمد بلاده إلى حد كبير على السعودية لإمدادها بالنفط.

وبعد هذا اللقاء صرح الأمير محمد أن فرص الاستثمار السعودية "في مختلف القطاعات يمكن أن تتجاوز مئة مليار دولار".

كما اتفق ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الهندي على تكثيف الضغوط على الدول التي تشجع الإرهاب.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى الصين بعد زيارة قام بها رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الذي التقى الرئيس الصيني الأربعاء.

وطمئن الرئيس الصيني شي جين بينغ رئيس البرلمان الإيراني بان رغبة الصين في إقامة علاقات وثيقة مع إيران لم تتغير بغض النظر عن الموقف الدولي.

وتشهد طهران حالة من الارتباك بسبب تزايد العزلة الدولية ضدها بعد تمسكها ببرنامجها النووي وبسياستها التي تثير التوتر في المنطقة.

وتأتي زيارة ولي العهد السعودي في ظل الانتقادات التي تتعرض لها الصين بسبب معاملتها لأقلية الاويغور المسلمة في منطقة شينجيانغ في غرب الصين.

وشهد إقليم شينجيانغ، حيث يشكل الاويغور الاثنية الرئيسية، توترا شديدا واعتداءات دامية قبل ان تفرض عليه في الأعوام الأخيرة رقابة شديدة من جانب الشرطة. ويقول خبراء ومنظمات حقوقية إن ما يصل الى مليون مسلم محتجزون في مراكز لإعادة التأهيل السياسي في الإقليم.

لكن بكين تنفي هذه الاتهامات وتتحدث عن "مراكز للتدريب المهني" بهدف مكافحة "التطرف" الإسلامي. وتؤكد أيضا أن الإجراءات الأمنية في شينجيانغ ضرورية لمحاربة التطرف ولا تستهدف مجموعة إثنية محددة.