ولي العهد السعودي يلتقي نائب المجلس الانتقالي السوداني في جدة

الفريق أول محمد حمدان دقلو يزور جدة في أول زيارة خارجية له منذ عزل البشير.


دعم سعودي للسودان لتخطي المرحلة الانتقالية


السعودية أودعت 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني

 الرياض - التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، الفريق أول محمد حمدان دقلو، الذي يقوم بأول زيارة خارجية له منذ توليه المنصب، بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير.

وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" في بيان إن اللقاء عقد في مدينة جدة مساء الخميس، وجرى خلاله بحث التعاون بين البلدين.

وأوضح البيان إن اللقاء حضره أيضا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير والمتحدث الرسمي باسم المجلس العسكري السوداني الفريق شمس الدين كباشي.

ووصل دقلو، الشهير باسم "حميدتي" إلى جدة مساء الخميس، وكان في استقباله في المطار وفد برئاسة أمير منطقة مكة خالد الفيصل الذي يشغل أيضا منصب مستشار الملك سلمان.

وبحث دقلو، الثلاثاء الماضي، مع وفد سعودي إماراتي مشترك، في الخرطوم، العلاقات بين الدول الثلاث، فيما جدد الوفد المشترك خلال اللقاء حرص السعودية والإمارات على أمن السودان واستقراره.

والأسبوع الماضي، أودعت السعودية 250 مليون دولار في المصرف المركزي السوداني دعما لاقتصاد البلد الذي يعاني من تركة الرئيس المخلوع عمر البشير المثقلة بالأزمات والديون.

وكانت السعودية والإمارات تعهدتا بتقديم مساعدات قيمتها ثلاثة مليارات دولار للسودان عقب الاحتجاجات التي أفضت إلى الإطاحة بالبشير الشهر الماضي، في خطوة من شأنها أن تساعد الخرطوم على استعادة التوازنات المالية لتتمكن من تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وتهدف الخطوة إلى تعزيز المركز المالي للسودان وتخفيف الضغوط عن الجنيه السوداني، كما تسعى لتوفير الوقود والسلع الأساسية وهو ما سيساعد السودان على تحقيق المزيد من الاستقرار في ضل العقوبات المفروضة عليه.

وغالبا ما تكون البنوك الدولية حذرة من القيام بأعمال في السودان بسبب العقوبات الأميركية. كما تضرر الاقتصاد السوداني بشدة من ازدياد معدلات التضخم وارتفاع الدين الخارجي إلى أكثر من 50 مليار دولار وخسارة البلاد العائدات النفطية منذ استقلال الجنوب في عام 2011.

ولا تزال المفاوضات بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى "إعلان الحرية والتغيير"  التي تقود الاحتجاجات، للاتفاق على حكومة مدنية تدير البلاد خلال الفترة الانتقالية.
واستأنفت المباحثات بين الطرفين ليل الأحد بعد تعليقها لمدة 72 ساعة من قبل رئيس المجلس العسكري الفريق عبدالفتاح برهان بسبب التصعيد بين قوات الأمن والمحتجين في العاصمة الخرطوم.

وليل الاثنين أكد بيان مشترك بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير بأن المباحثات حول تشكيلة مجلس سيادي يدير شؤون البلاد انتهت دون التوصل إلى اتفاق وأنها ستتواصل.

وأعلن قادة الاحتجاجات في بيان أمس الخميس عن "بدأ حملة مشاورات واسعة مع كافة أطياف الشعب السوداني تفتتحها بنقاش مع الثوار في ميادين الاعتصام، تملكهم فيها كافة الحقائق وتستمع إلى وجهاتهم التي يبتغون أن تسير فيها ثورتهم".

وأضاف البيان "اعتصاماتنا مستمرة في كل أرجاء البلاد بسلميتها ووحدتها الفريدة وتعمل لجاننا على الجاهزية لكافة الخيارات الأخرى وعلى رأسها الإضراب السياسي والعصيان المدني".
ومنذ 6 أبريل/ نيسان الماضي، يعتصم آلاف السودانيين، أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم؛ للضغط على المجلس العسكري، لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين، في ظل مخاوف من التفاف الجيش على مطالب التغيير، كما حدث في دول أخرى، بحسب محتجين.
وعزلت قيادة الجيش، في الحادي عشر من أبريل، عمر البشير من الرئاسة، بعد ثلاثين عاما في الحكم؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية بدأت أواخر العام الماضي؛ تنديدا بتردي الأوضاع الاقتصادية.