ويتكوف يخطط للقاء قادة من حماس للمضي في اتفاق غزة
غزة - قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن عقد لقاء مع حركة "حماس" ضروري، وإنه سيفعل ذلك مجددا إذا اقتضت الحاجة، فيما شدد على أهمية فتح معبر رفح جنوبي قطاع غزة الذي تغلقه إسرائيل.
جاء ذلك خلال تصريحات صحفية بولاية فلوريدا في الولايات المتحدة مساء الخميس، وفق مقطع فيديو متداول من المنتظر ان يثير غضبا إسرائيليا خاصة وان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يطالب بإنهاء وجود حماس وعدم التفاوض معها.
وتؤكد الدولة العبرية أن المرور للمرحلة الثانية من اتفاق غزة يقتضي نزع سلاح حماس.
وردا على سؤال بشأن إعادة فتح معبر رفح، قال "علينا فتحه، لقد وعدنا"، بينما تشترط إسرائيل لتحقيق ذلك إعادة رفات آخر أسير لها في قطاع غزة.
وبشأن الموقف الإسرائيلي الذي يربط فتح المعبر بإعادة الرفات، قال ويتكوف "أعتقد أن جزءًا من الأمر يتعلق ببناء الثقة، فالانتقال إلى المرحلة الثانية أمر بالغ الأهمية للفلسطينيين والإسرائيليين، إذ يجب أن نعيش بسلام".
وتغلق إسرائيل معبر رفح منذ أن سيطرت عليه عسكريا في مايو/أيار 2024، ولا تسمح إلا بإدخال كميات شحيحة جدا من المساعدات الإنسانية، ما فاقم معاناة الفلسطينيين وتسبب بكارثة غير مسبوقة.
ورجح أن حركة حماس "ستوافق على نزع سلاحها"، مشيرا إلى أنه سيلتقي مع قادتها مجددا إذا اقتضت الحاجة.
واكدت حركة حماس، الجمعة، إن المجازر التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة خلال الساعات الماضية، تؤكد استمرار حكومة تل أبيب في "سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع".
جاء ذلك في تصريح صحفي لمتحدث الحركة حازم قاسم، تعقيبا على الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف قاسم "الاحتلال الصهيوني المجرم واصل خلال الساعات الماضية ارتكاب المجازر بحق أهالي قطاع غزة، عبر استهداف المنازل المدنية والمواطنين، في انتهاكٍ متكرر لاتفاق وقف إطلاق النار".
وعد تلك المجازر "تصعيدا خطيرا" والذي يأتي مع "إعلان الوسطاء تشكيل حكومة تكنوقراط والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، وكذلك مع إعلان الرئيس الأميركي ترامب عن تشكيل مجلس السلام".
وشدد قاسم على أن هذا التصعيد يؤكد "استمرار الحكومة الإسرائيلية في سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في غزة".
وطالب الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالوقوف أمام مسؤولياتها في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاته، وإلزامه بما جرى الاتفاق عليه.
وعقد اللقاء الأول بين ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس ترامب مع وفد "حماس" برئاسة قائد الحركة في غزة خليل الحية في شرم الشيخ بمصر في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفي هذا اللقاء وافقت الحركة على خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وعن ذلك قال ويتكوف "التقيت بحماس، وكان ذلك مفتاح الاتفاق، وشكّل نقطة التحوّل في اتفاق السلام (وقف إطلاق النار في غزة)" مضيفا "وربما يصبح من الضروري أن نلتقي بهم مجدداً وسنتمكن من إثبات أن نزع السلاح هو الخيار الأمثل لتحقيق السلام على المدى البعيد".
ورغم استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بقطاع غزة، تحدث ويتكوف عن خطة إعمار غزة، وقال إنها ستصبح "مكانًا رائعًا".
وبعد أن ماطلت إسرائيل في الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، أعلن ويتكوف، الأربعاء بدء تلك المرحلة التي تتضمن الانتقال إلى نزع السلاح، وتشكيل حكومة تكنوقراط، والشروع في إعادة الإعمار.
وتوسطت مصر إلى جانب قطر وتركيا، في مفاوضات غير مباشرة بين حركة "حماس" وإسرائيل، قادت إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بدأت مرحلته الأولى في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حربا بغزة، استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية.
ويوميا، تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار، ما أدى لمقتل وإصابة مئات المدنيين، كما تمنع إدخال القدر المتفق عليه من الغذاء والدواء إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.