'يوم شفتك' دراما كويتية تكشف صراعات العائلة
الكويت - يطرح مسلسل درامي كويتي جديد، يُعرض حاليًا على منصة "شاهد إم بي سي"، حكاية إنسانية مشحونة بالصراعات العائلية، حيث تتشابك العلاقات تحت وطأة الفقد والطمع والأسرار القديمة، في عمل يعكس جانبًا حساسًا من الواقع الاجتماعي الخليجي.
وتدور أحداث المسلسل حول عائلة فقدت والديها، لتجد أربع فتيات أنفسهن في مواجهة تحديات قاسية، أبرزها محاولات العم الاستيلاء على أملاك الأسرة، مستغلًا ضعفهن وغياب السند. ومع تصاعد الأحداث، تتكشف أبعاد نفسية واجتماعية عميقة، تضع الشخصيات أمام اختبارات صعبة بين الواجب والمصلحة.
وتشكّل شخصية نرجس محورًا رئيسيًا في العمل، إذ ترى في زواجها من أرمل أختها تضحية ضرورية للحفاظ على تماسك الأسرة. غير أن هذا القرار سرعان ما ينقلب إلى عبء ثقيل، حين تعود شخصية من ماضي الزوج، لتبدأ معها سلسلة من المفاجآت وكشف الأسرار التي تقلب حياة نرجس رأسًا على عقب، وتعيد ترتيب العلاقات داخل العائلة.
العمل من تأليف عبدالعزيز الحشاش، ويقدّم رؤية درامية تركز على صراعات الإرث، وهيمنة السلطة العائلية، وحدود التضحية النسائية في مجتمع محافظ. ويشارك في بطولته نخبة من نجوم الدراما الخليجية، من بينهم: صباح العبادي، أمل محمد، غرور، بيبي العبدالمحسن (بدور داليا/عذاري)، مهند الحمدي (بشخصية عادل)، حمد أشكناني، عبدالله التركماني، أسمهان توفيق، روان مهدي، شوق العنزي، نورة العقيلي، نديمة سنان (بدور هيا)، ومشاري الفريح (في دور حمد).
ويقف خلف الكاميرا المخرج علي بدر رضا، الذي قدّم معالجة إخراجية تميل إلى الواقعية والهدوء، مع تصاعد درامي مدروس يخدم تطور الأحداث. ويُعد هذا العمل محطة جديدة في مسيرته الفنية، التي تنوّعت بين التمثيل والإخراج وإدارة الإنتاج في أعمال تلفزيونية ومسرحية عدة.
المسلسل من إنتاج اليحيى للإنتاج الفني بإشراف المنتج عادل اليحيى، ويأتي ضمن موجة الدراما الخليجية التي تسعى إلى إعادة تسليط الضوء على قضايا الأسرة والمرأة والمال، بأسلوب معاصر يجمع بين التشويق والطرح الاجتماعي.
ويحظى العمل بمتابعة لافتة، لما يقدمه من قصة قريبة من الواقع، وأداء تمثيلي متوازن، يؤكد حضور الدراما الكويتية وقدرتها على مناقشة قضاياها المحلية بلغة فنية تصل إلى جمهور عربي واسع.
ويُعد المخرج علي بدر رضا من الأسماء الصاعدة بثبات في الدراما الكويتية، حيث راكم تجربة فنية متنوعة جمعت بين التمثيل والإخراج وإدارة الإنتاج، ما أسهم في تكوين رؤية بصرية ناضجة انعكست على أعماله الأخيرة. وحقق رضا حضورًا لافتًا من خلال إخراجه لمسلسل "متحف يدي" (2024)، الذي حظي بمتابعة واسعة وإشادة نقدية، بفضل معالجته البصرية المختلفة، واعتماده على الإيقاع الهادئ والتفاصيل النفسية في بناء المشاهد والشخصيات. هذا النجاح شكّل محطة مهمة في مسيرته الإخراجية، وأكد قدرته على تقديم أعمال اجتماعية معاصرة بلغة درامية متوازنة، وهو ما يتجلى بوضوح في العمل الحالي من حيث التحكم بالإيقاع، وإدارة الممثلين، وتكثيف البعد الإنساني للصراع.