يونايتد يدخل معركة استعادة لقب دوري الأبطال مدججا بالأسلحة
لندن - أضاف مانشستر يونايتد الإنكليزي سلاحًا فتاكًا إلى ترسانته الهجومية المدجّجة بالنجوم، عندما تعاقد مع هدافه السابق الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو في سعيه إلى التتويج مجدّدًا بلقب مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم التي يستهلها الثلاثاء بمواجهة يونغ بويز السويسري.
سيواجه مدرّبه النروجي أولي غونار سولشاير لغزًا كبيرًا هذا الموسم لتشكيل خطّ هجومه، بالنظر إلى العديد من النجوم التي يضمّها، لكن حلّه يمكن أن يعيد الشياطين الحمر إلى المجد الأوروبي.
وإذا كان فريق "الشياطين الحمر" يلهث وراء لقبه الأول في الدوري الإنكليزي الممتاز منذ عام 2013، فإن التتويج الأخير في المسابقة الأوروبية العريقة يعود إلى عام 2008 والفوز على مواطنه تشلسي بركلات الترجيح في المباراة النهائية في موسكو والتي انتهت بالتعادل 1-1 بعد التمديد.
صاحب الهدف الوحيد وقتها لمانشستر يونايتد كان رونالدو، رغم أنه أضاع بعد ذلك ركلة ترجيحية.
ضرب رونالدو بقوّة في أوّل مباراة له مع مانشستر يونايتد عقب عودته إلى صفوفه قادما من يوفنتوس الإيطالي بتسجيله ثنائية وقاده إلى الفوز على نيوكاسل 4-1 بملعب أولد ترافورد وبالتالي انتزاع صدارة الدوري الانكليزي الممتاز.
دفع به سولشاير أساسيا إلى جانب الوافد الجديد جايدون سانشو ومايسون غرينوود، تاركًا بضع دقائق للبديلين جيسي لينغارد (24 دقيقة سجل خلالها الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع) والفرنسي أنطوني مارسيال (خمس دقائق)، فيما غاب ماركوس راشفورد والهداف الدولي الأوروغوياني إدينسون كافاني بسبب الإصابة.
"إيجاد التوازن"
لكن التعامل مع هذه المواهب الهجومية طيلة الموسم من خلال إبقائهم مركّزين ومتحمّسين عندما يكون وقت اللعب لدى البعض محدودًا، سيكون تحديًا حقيقيًا للمدرّب النروجي.
استثمر مانشستر يونايتد 73 مليون جنيه إسترليني (85 مليون يورو) في سانشو، وراشفورد هو بطل محلي ووطني لالتزامه تجاه الأطفال الصغار المحرومين، ويمثّل غرينوود في سن التاسعة عشرة مستقبل النادي، فيما يُعدّ كافاني رأس الحربة الوحيد في تشكيلة مانشستر يونايتد.
وجميعهم لاعبون دوليون يضعون أنظارهم أيضًا على كأس العالم في قطر رغم أنها ستقام في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، أي بعد بداية الموسم المقبل.
ولأنه من الصعب تخيّل رونالدو، على الرغم من بلوغه 36 عامًا، يوافق على تقليل وقت لعبه بشكل كبير، سيكون من الضروري أيضًا العثور على الكيمياء الصحيحة للتعامل مع الكرات الحاسمة للبرتغالي الآخر برونو فرنانديش والفرنسي بول بوغبا.
واعترف سولشاير بعد المباراة ضد نيوكاسل بأنه "لدينا الكثير من المؤهلات لتسجيل الأهداف، وأعلم أن التحدي يكمن في إيجاد التوازن مع باقي لاعبي الفريق".
كما يعرف النروجي جيدًا أنه سيواجه تطلعات كبيرة من الجماهير مختلفة كليًا عن تلك التي عقدت عليه لدى استلامه مهامه مدربًا للنادي، حيث كانت مهمته الرئيسية وقتها تحسين صورة الفريق وإعداد تشكيلة تنافسية للعودة إلى سكة الألقاب.
أخفق سولشاير، أسطورة النادي وخصوصا بهدفه الحاسم في نهائي دوري أبطال أوروبا 1999 في مرمى بايرن ميونيخ الألماني في الوقت بدل الضائع، في الدور الأول من المسابقة القارية العريقة الموسم الماضي، كما فشل مرتين متتاليتين في الفوز بلقب الدوري الأوروبي "يوروبا ليغ" حيث خرج من نصف النهائي عام 2020 على يد اشبيلية الاسباني المتوج باللقب لاحقا، ثم خسر النهائي الموسم الماضي أمام فياريال الاسباني.
أي بداية أخرى غير الانتصار على يونغ بويز الثلاثاء، قبل مواجهة فياريال وأتالانتا الإيطالي، أمر لا يمكن تصوره، في وقت استثمر فيه النادي أيضًا في خط الدفاع بتعاقده مع الدولي الفرنسي رافايل فاران من ريال مدريد الإسباني.
سيكون لسولشاير دعما قويا في خط الهجوم بتواجد رونالدو الذي اعتبر عقب الفوز على نيوكاسل بأنه "لدينا فريق رائع، فريق شاب، مع مدرب رائع، لكننا بحاجة إلى اكتساب الثقة".
وأضاف "يجب أن ينضج الفريق إذا أردنا الفوز بالبطولة (الانكليزية) ودوري الأبطال، لكننا نسير على الطريق الصحيح وأنا هنا لمساعدة الفريق".