10 سنوات سجنا لإيرانية من مزدوجي الجنسية

الناطق باسم الجمعية الدولية لحقوق الإنسان غير الحكومية يعتبر أن الاتهام بالتجسس والتآمر على النظام يتم توجيهه عادة في إيران ضد مزدوجي الجنسية لأسباب سياسية.


نائب ألماني يصف محاكمة إيرانية ألمانية بالمهزلة


إيران تلعب ورقة مزدوجي الجنسية في معركة لي الأذرع مع خصومها الغربيين


المهندسة الإيرانية الألمانية محتجزة في سجن انفرادي منذ ابريل


التجسس وتهديد النظام من التهم الجاهزة ضد مزدوجي الجنسية في إيران

برلين - حكمت محكمة في طهران الأربعاء على ناهد تقوي الألمانيّة - الإيرانيّة الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمعتقلة في إيران منذ أكتوبر/تشرين الأول، بالسجن عشر سنوات وثمانية أشهر، وفق ما أكدت ابنتها مريم كلارين التي تعيش في ألمانيا وتُناضل منذ أشهر لإطلاق سراح أمها.

وقالت كلارين "حُكم عليها بالسجن 10 سنوات لانتمائها إلى مجموعة غير مشروعة و8 أشهر بتهمة الدعاية ضد النظام".

وهذا أحدث حكم بحق ايرانية من مزدوجي الجنسية الذين يثير اعتقالهم في إيران جدلا واسعا باعتبار أن طهران تستخدمهم ورقة مساومة في ابتزاز الأوروبيين في قضايا خلافية منها حقوق الإنسان والملف النووي.

وصدر الحكم الذي علمت به من محامي والدتها قبل أيام قليلة، دون أن تتمكن من تحديد تاريخه بالضبط، لكنه يتزامن أيضا مع تولي الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي المعروف بأنه من غلاة المحافظين والقادم إلى الرئاسة من الجهاز القضائي الهيئة التي يستخدمها النظام في أوسع حملة تكميم أفواه المعارضة للنظام الديني. ورئيسي كان عضوا في لجنة الموت التي قضت بإعدام آلاف المعارضين وهو من الشخصيات المدرجة على قائمة العقوبات الأميركية.

وتابعت مريم كلارين "لا أستطيع أن أقول ما سيجري بالتحديد، يجب أن ننتظر ونرى كيف سيتعامل المحامون مع الأمر"، مستنكرة ما وصفته بأنه "عدالة تعسفية".

واعتبر فرانك شواب النائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي وعضو مفوضية حقوق الإنسان في البرلمان الألماني في تغريدة أن "الاتهامات لا أساس لها والحكم مهزلة".

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية "إن الإدانة والعقوبة غير مبررة من الناحية الدستورية. لقد عملت الحكومة الاتحادية بقوة من أجل السيدة تقوي على عدة مستويات، عير سفارتنا في طهران وفي برلين ولن تدخر جهدا".

وأضاف "نواصل الكفاح من أجل إيجاد منفذ قنصلي وندعو إلى الامتثال للمعايير الدنيا لظروف الاحتجاز ولا سيما الرعاية الطبية المناسبة".

وبدأت محاكمة ناهد تقوي (66 عاما) في نهاية أبريل/نيسان بتهمة "تعريض أمن البلاد للخطر".

وأوضح فاليريو كروجر الناطق باسم الجمعية الدولية لحقوق الإنسان غير الحكومية القريب من تقوي، أن هذا الاتهام يتم توجيهه عادة في إيران "ولا سيما ضد مزدوجي الجنسية"، مضيفا أن "هذا الاعتقال يخدم النظام لأسباب سياسية ويتم أحيانا توجيه تهمة التجسس وغالبا ما يخفي ذلك طلب فدية وراءه".

واعتُقِلت تقوي من داخل شقّتها في طهران في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2020، ثم احتُجِزت في الحبس الانفرادي داخل سجن إيوين في إيران. وفي منتصف مارس/اذار، دخلت جناح النساء فترة وجيزة، حسب ابنتها، قبل وضعها مجدّدا في الحبس الانفرادي أوائل أبريل/نيسان، بحسب ابنتها.

وهذه المهندسة التي ناضلت لسنوات من أجل حقوق الإنسان في إيران ولا سيّما حقوق المرأة، تُعاني مرض السكّري من النوع الثاني، على قول ابنتها، وقد تدهورت صحّتها بشكل حاد منذ إصابتها بكوفيد-19 في يوليو/تموز.