20 قتيلا على الاقل واكثر من 150 جريحا في النجف الاشرف

متظاهرون يشيعون عراقيا قتلته القوات الاميركية في تظاهرة السبت

النجف الاشرف (العراق) - افاد حسن ثابت الدليمي الطبيب في مستشفى الحكيم ان 20 شخصا على الاقل قتلوا فيما اصيب اكثر من 150 بجروح حين اطلقت القوات الاسبانية النار الاحد على متظاهرين شيعة في النجف الاشرف.
وقالت وزارة الدفاع الاسبانية إن أربعة من جنود السلفادور قتلوا وأصيب تسعة اخرون في الاشتباكات قرب مدينة النجف.
وأضافت الوزارة في بيان ان قوات من اسبانيا والسلفادور ردت بإطلاق النار بعدما تعرضت قاعدتهم "الاندلس" في النجف لهجوم صباح الأحد.
وقال الدليمي "هناك على الاقل 20 قتيلا واكثر من 150 جريحا في المستشفيات الست في المدينة" الواقعة على بعد 160 كلم جنوب بغداد، وذلك بعد ان اتصل بكل المستشفيات.
وكانت الحصيلة السابقة تشير الى سقوط عشرة قتلى فيما اصيب عشرات اخرون في مدينة النجف الشيعية المقدسة في الساعات الاولى من يوم تظاهرات لمناصري الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر احتجاجا على اعتقال مسؤول في مكتبه.
وفي بغداد والبصرة بدأ مئات من انصار الصدر بالتظاهر لكن لم يسجل اي حادث في العاصمة والمدينة الكبرى جنوب العراق.
واعلن الطبيب خليل الياسري من مستشفى الصدرين في النجف ان "عشرة عراقيين قتلوا فيما اصيب عشرات الاخرين بجروح مختلفة خلال الصدامات التي حصلت بين متظاهرين وجنود اسبان".
واوضح "لقد وصلتنا ثماني جثث ونقلت جثتان اخريان الى مستشفى الفرات الاوسط".
وكان صحافي من وكالة فرانس برس ذكر ان قوات التحالف اطلقت النار الاحد على آلاف من انصار مقتدى الصدر كانوا متوجهين الى القاعدة الاسبانية.
وقال الصحافي انه "حدث اطلاق نار على المتظاهرين وجرى الناس في كل الاتجاهات للاختباء"، موضحا انه شاهد خمسة اشخاص ممدين على الارض.
واضاف ان "القوات الاسبانية منعت انصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر من التوجه الى الكوفة للالتحاق بزعيمهم هناك تلبية لنداء وجهه اليهم صباح هذا اليوم للتجمع".
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس سيارات الاسعاف وهي تنقل المصابين الى مستشفيات المدينة.
وتحدث شهود عيان عن معلومات متضاربة حول الاسباب التي دفعت قوات التحالف الى اطلاق النار على المتظاهرين.
وقال احد شهود العيان ان آلاف المتظاهرين الشيعة كانوا يسيرون من ساحة ثورة العشرين في النجف (160 كلم جنوب بغداد) باتجاه مسجد الكوفة (150 كلم جنوب بغداد) تلبية لدعوة زعيمهم المتشدد مقتدى الصدر.
واضاف انه عند مرور المتظاهرين قرب القاعدة الاسبانية قام بعضهم برشق الجنود الاسبان بالحجارة وهم يهتفون "لا لا اميركا" و "لا لا اسرائيل" مما اثار غضب الجنود الذين بادروا باطلاق النار على المتظاهرين.
واشار اخر الى ان "ستة عربات مصفحة مرت بالقرب من المتظاهرين الغاضبين مما ادى الى قيام البعض برشق الجنود الاسبان داخل العربات بالحجارة".
واضاف ان "الجنود الاسبان اتخذوا مواقع عن بعد عن المتظاهرين وبدأوا باطلاق النار باتجاههم مما ادى الى حالة من الفوضى والهلع لدى الالاف من المتظاهرين".
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس سيارات "بيك-اب" تقوم بنقل الجرحى الى مستشفيات المدينة.
وفي بغداد لبى مئات من الشيعة دعوة مقتدى الصدر وبدأوا بالتظاهر امام مقر الائتلاف الذي اغلقت مداخله خشية وقوع اعمال عنف.
وتجمع حوالى 300 متظاهر اخر في ساحة الفردوس قرب الطوق الامني الذي يفرضه الجيش الاميركي في محيط فندقي شيراتون وفلسطين حيث يقيم الغربيون العاملون لدى الائتلاف والصحافيون الاجانب.
وتجمع اخرون في مسجد الرحمن في حي المنصور في بغداد حيث توجد مكاتب الزعيم الشيعي.
وفي البصرة، تجمع حوالى 600 متظاهر في وسط المدينة قرب قاعدة بريطانية.
وقد انطلقت تظاهرة النجف صباحا وتقدمها عناصر من "جيش الامام المهدي" ارتدوا اللباس الاسود وغطوا وجوههم. وردد المتظاهرون "فلتسقط اميركا" فيما حمل الكثيرون صور مقتدى الصدر ووالده محمد صادق الصدر الذي اغتيل عام 1999 في ظل نظام صدام حسين السابق.
وقال ابو جعفر العنيزي احد قادة "جيش الامام المهدي" "بالامس تظاهرنا من اجل الافراج فورا عن مصطفى اليعقوبي (مسؤول مكتب الصدر في النجف) واليوم نتوجه نحو القاعدة العسكرية المعتقل فيها".
ويتهم الشيعة الاسبان باعتقال اليعقوبي السبت لكن القوات الاسبانية نفت مشاركتها في هذه العملية.
واضاف العنيزي "نطالب ايضا باعادة فتح صحيفتنا «الحوزة الناطقة» ونتظاهر ايضا تضامنا مع اصدقائنا في بغداد الذين سقط لهم قتيلان السبت".
وكان الرقيب عباس محمد اعلن "هناك قتيلان او ثلاثة بين المتظاهرين الذين القوا بانفسهم امام دبابات اميركية لم تتمكن من تفاديهم في ساحة التحرير" في وسط بغداد.
وكانت القوات الاميركية اقفلت الصحيفة الاحد الماضي بحجة "التحريض على محاربة قوات التحالف وتعكير الامن".