208 حصيلة قتلى الاحتجاجات في ايران

منظمة العفو الدولية تدعو المجتمع الدولي للتدخل في ضمان المساءلة للسلطات الإيرانية عما اعتبرته حملة دموية ضد المظاهرات.


العفو الدولية: تعرضت أسر الضحايا للتهديد والمنع من التحدث لوسائل الإعلام وإقامة جنائز موتاهم

لندن - أفادت منظمة العفو الدولية الاثنين أن "208 اشخاص" على الأقل قتلوا جراء قمع الحركة الاحتجاجية التي بدأت منتصف نوفمبر/تشرين الثاني في إيران، بعدما كانت أعلنت مقتل 143 شخصا قبل أسبوع.

واندلعت الاحتجاجات في إيران ردا على رفع أسعار الوقود لتغدو مناهضة للسلطة في طهران، حيث يحمل الإيرانيون النظام مسؤولية تدهور الاقتصاد والعجز عن تجاوز الأزمة.

 وقالت المنظمة التي مقرها في لندن أن "الحصيلة الفعلية للقمع "تتجاوز على الأرجح 208 قتلى"، موضحة أن هذا التقدير يستند إلى "معلومات ذات صدقية" حصلت عليها من فرقها على العارض.

وتابعت "إن عدد القتلى المثير للقلق دليل آخر على أن قوات الأمن الإيرانية ارتكبت عمليات قتل فظيعة ، خلفت 208 قتلى على الأقل في أقل من أسبوع".

وقال فيليب لوثر مدير الأبحاث والدعم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إن حصيلة القتلى الصادمة هذه تظهر عدم اكتراث السلطات الإيرانية المخزي بالارواح البشرية".

وأضاف "يجب أن يتحمل المسؤولون عن هذه الحملة الدموية ضد المظاهرات مسؤولية أعمالهم، ونظرًا لأن السلطات الإيرانية أبدت من قبل أنها غير راغبة في إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة وفعالة في أعمال القتل غير القانونية والاستخدام التعسفي للقوة ضد المحتجين، فإننا ندعو المجتمع الدولي للمساعدة في ضمان المساءلة".

إن حصيلة القتلى الصادمة هذه تظهر عدم اكتراث السلطات الإيرانية المخزي بالأرواح البشرية

ووفقاً للمعلومات التي جمعتها منظمة العفو الدولية ، "تعرضت أسر الضحايا للتهديد وتم تحذيرها من التحدث إلى وسائل الإعلام أو إقامة مراسم الجنازة لأحبائهم، كما تُجبر بعض العائلات على دفع مبالغ مالية لإعادة جثث أحبائهم إليها".

وبحسب البيان "تُظهر لقطات فيديو موسعة تم التحقق منها وتحليلها بواسطة لجان التحقق الرقمي التابعة لمنظمة العفو الدولية قوات الأمن وهي تطلق النار على المتظاهرين العزل".

 وذكر البيان "جمعت منظمة العفو الدولية حصيلة القتلى من التقارير التي تأكدت من مصداقيتها من خلال إجراء مقابلات مع مجموعة من المصادر داخل إيران وخارجها ، بما في ذلك أقارب للضحايا وصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان، يشاركون في جمع المعلومات. ثم قامت المنظمة بمراجعة المعلومات والتحقق منها".

وأعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي مؤخرا، أن البلاد أحبطت مؤامرة "خطيرة جداً" بعد حدوث أعمال عنف خلال التظاهرات التي اندلعت في إيران الشهر الماضي احتجاجاً على رفع أسعار الوقود.