250 مليار دولار كلفة إعمار سوريا

دمار كبير

جنيف - كشف المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا أن كلفة إعمار سوريا، التي دمرت بنيتها التحتية بشكل شبه كامل بسبب الحرب الدائرة منذ سنوات، ستبلغ 250 مليار دولار.

وقال دي ميستورا خلال مؤتمر صحفي، الاثنين، بجنيف مع مجلس الأمن "إن تكلفة إعادة إعمار سوريا ستبلغ 250 مليار دولار على أقل تقدير".

وتذهب غالبية التقديرات الصادرة من خبراء اقتصاديين أو مراكز أبحاث، إلى تقديم أرقام مرتفعة بسبب الضرر الكبير الذي لحق بالبنى التحتية، إلا أن هناك تفاوت بين الخبراء الاقتصاديين، ومسؤولي النظام السوري.

إذ ذكر تقرير للاتحاد الأوروبي نشر في يوليو الماضي أن تكلفة إعادة الإعمار تبلغ بحسب بعض التقديرات 200 مليار دولار، واشترطت بروكسل حينها حدوث انتقال سياسي لتساهم في عملية إعادة الإعمار.

في حين وضع مركز دمشق للأبحاث والدراسات "مداد" دراسة بشأن إعادة إعمار سوريا نشرها في أكتوبر تشرين الأول قال فيها إن تكلفة إعادة الإعمار تبلغ بحسب تقديرات الحكومة السورية 195 مليار دولار.

وتعرضت معظم المحافظات والمدن السورية لدمار كبير في البنية التحتية، لا سيما مدن حلب والرقة وحمص، نظرا للعمليات العسكرية الواسعة، والغارات الجوية التي شهدوها ما يجعلها تحتاج إلى عملية إعادة إعمار واسعة النطاق.

وكشف تقرير للبنك الدولي نشر منذ بضعة أشهر أن إجمالي خسائر الاقتصاد السوري تقدر بنحو 226 مليار دولار، وقال التقرير إن التجمعات السكنية دمرت أو تضررت جزئيا بفعل الحرب بنحو 27 بالمئة.

وتتطلع الحكومة السورية إلى روسيا والصين وإيران بشكل خاص لمساعدتها في إعادة الإعمار. وتقول دول غربية إن دعم إعادة الإعمار في سوريا يعتمد على عملية سياسية جادة تفضي إلى انتقال سياسي حقيقي يمكن أن يحظى بتأييد غالبية السوريين.

ويقول مراقبون إن طريقة النظام في مقاربة عملية إعادة الإعمار، وتوق حلفائه وجيرانه للمشاركة في عملية تزيد من حدة أسباب الصراع، لها تداعيات مهمة على كل من الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي واليابان وعلى بعض المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي، التي تواجه تساؤلات حول ما إذا كانت ستدعم إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الصراع في سوريا، وما آلية ذلك.