29 قتيلا بانفجار في بغداد والعثور على 17 جثة في البصرة

بغداد
عشرات القتلى بذريعة البحث عن الجندي المفقود

اعلنت وزارة الداخلية العراقية ان 29 من عمال البناء قتلوا وجرح 59 آخرون في انفجار وقع الاثنين في حي مدينة الصدر في بغداد.
وقال الناطق باسم الوزارة العميد عبد الكريم خلف ان الانفجار وقع عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي (5:00 تغ) في ساحة الـ55 وسط المدينة، وسط تجمع للعمال في الحي الواقع شرق بغداد.
وذكر شهود عيان ان سيارات اسعاف وآليات مدنية قامت بنقل الجرحى الى ثلاثة مستشفيات اثنان منهما داخل المدينة واخر خارجها.
وتفرض القوات الاميركية حصارا امنيا على مدينة الصدر معقل ميليشا جيش المهدي التابعة لرجل الدين مقتدى الصدر، منذ ستة ايام بعد خطف احد الجنود الاميركيين من اصل عراقي من قبل مسلحين مجهولين الاثنين.
ويخضع كل الداخلين الى المدينة والخارجين منها لتفتيش دقيق من قبل الجنود الاميركيين.
وشهدت هذه المدينة عمليات تفجير كبيرة كان اخرها في 23 ايلول/سبتمبر الماضي حيث قتل 31 شخصا على الاقل وجرح 34 اخرون في انفجار عبوات ناسفة قرب صهريج للمحروقات كان يفرغ شحنته في المدينة.
وقال ابو زينب احد شهود العيان في مكان الحادث ان "عبوة ناسفة كانت موضوعة داخل كيس ترك وسط تجمع العمال انفجرت".
واضاف ابو زينب الذي يملك محلا تجاريا قريبا من مكان الانفجار "هذه ليست المرة الاولى التي يتم فيها استهداف هذه المكان بل الثالثة خلال العام" الجاري.
وذكر أحد الصحفيين في المكان ان معظم الجرحى نقلوا بسيارات مدنية لتأخر وصول سيارات الاسعاف، وقد تحدث عن ملابس وادوات العمال التي تناثرت في الساحة ودماء غطت مكان الانفجار الذي دمر عربات باعة متجولين يبيعون وجبات الافطار الفقيرة.
من جهته، وجه ضياء كاظم (26 عاما) احد العمال الجرحى في مستشفى الامام علي في مدينة الصدر، اللوم الى القوات الاميركية والحكومة العراقية.
وقال ان "سبب التجمع الكبير للعمال في هذا المكان اليوم هو محاصرة المدينة، لم نستطع الخروج للعمل في مناطق اخرى والعمل غير متوفر هنا".
كما حمل كاظم الحكومة العراقية المسؤولية "بسبب صمتها على هذه الحصار".
من جهته، حمل الناطق الاعلامي باسم مكتب الشهيد الصدر في منطقة الكرخ "القوات الاميركية مسؤولية الانفجار".
وقال الشيخ حمد الله الركابي "الكل يعلم ان هذه المدينة آمنة ووجود قوات الاحتلال فيها هو حالة مأسوية اضافية لها"، مشيرا الى انه "الانفجار الثاني الذي تشهده المدينة منذ (بدء) محاصرتها قبل ستة ايام".
وقال ان "القوات المحتلة تتحمل الجزء الاكبر من هذه الاعتداءات"، موضحا "نعرف انها لا تريد الاستقرار لهذا البلد وهي تترك مناطق التوتر والتهجير مثل منطقة سبع البور (شمال بغداد) وتأتي الى هذه المدينة الامنة".
ورأى انها "محاولات هزيلة لجر التيار الصدري الى مواجهات طائفية لكنها لن تحدث بسبب توجيهات السيد مقتدى الصدر".
وفي البصرة اعلن مصدر في الشرطة العراقية الاحد العثور على جثث 17 مدربا للشرطة العراقية ومترجمين اثنين يعملون في اكاديمية للشرطة، كانوا خطفوا في وقت سابق غرب مدينة البصرة جنوب العراق.
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه ان "مسلحين مجهولين اعترضوا حافلة كانت تقل 17 مدربا للشرطة ومترجمين اثنين يعملون في اكاديمية شرطة الشعيبة (غرب البصرة) بعد انتهاء دوامهم الرسمي بعد ظهر الاحد بالقرب من منطقة القبلة غرب مركز المحافظة".
واضاف ان "الشرطة العراقية عثرت على جثثهم مرمية في مناطق متباعدة في منطقة الشعيبة وعليها اثار طلقات نارية".
من جهته قال الكومندان تشارلي بوربريدج المتحدث باسم الجيش البريطاني "نستطيع تاكيد وقوع حادث قتل خلاله 17 شرطيا مدربا عراقيا في جنوب البصرة".
واضاف "ناخذ هذا الحادث كثيرا على محمل الجد" موضحا ان الشرطة العراقية تجري تحقيقا بالحادث.
وتشهد البصرة احداث عنف شبه متواصلة بين ميليشيات متنازعة في حين ينتشر نحو 7200 جندي بريطاني في المدينة وفي محيطها.