384 ألف قتيل حصيلة ضحايا الحرب الأهلية السورية

المرصد السوري يوثق مقتل 116 الف مدني بينهم 22 الف طفل و13 ألف امرأة اضافة الى ملايين اللاجئين والنازحين في اسوا نزاع عالمي منذ الحرب العالمية الثانية.


مصرع أكثر من 129 ألف عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها بينهم 1697 من حزب الله


مقتل نحو 57 ألفاً على الأقل من مقاتلي الفصائل المعارضة والإسلامية


مقتل أكثر من 67 ألفاً من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة تحرير الشام


خسائر مادية تقدر بنحو 400 مليار دولار

دمشق - تسبّبت تسع سنوات من الحرب الدامية والمدمرة في سوريا بمقتل 384 ألف شخص على الأقل، بينهم أكثر من 116 ألف مدني، وفق حصيلة نشرها المرصد السوري لحقوق الانسان السبت، عشية دخول النزاع عامه العاشر.
وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس 2011 نزاعاً دامياً، بدأ باحتجاجات شعبية سلمية ضد النظام مطالبة بالديمقراطية والحريات، سرعان ما قوبلت بقمع مارسته اجهزة النظام قبل أن تتحول حرباً مدمرة تشارك فيها أطراف عدة.
وتسببت الحرب بأكبر مأساة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق الأمم المتحدة، مع نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها. كما استنزفت الاقتصاد وموارده والبنى التحتية وتسببت بانهيار قياسي في قيمة الليرة السورية.
ووثق المرصد السوري، الذي يعتمد منذ بدء النزاع على شبكة واسعة من المراسلين والمصادر في مختلف المناطق، مقتل 384 ألف شخص على الأقل منذ اندلاع النزاع في 15 آذار/مارس 2011 حتى صباح اليوم السبت، بينهم أكثر من 116 ألف مدني. وبين القتلى المدنيين أكثر من 22 ألف طفل و13 ألف امرأة.
وفي ما يتعلق بالقتلى غير المدنيين، أحصى المرصد مصرع أكثر من 129 ألف عنصر من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، أكثر من نصفهم من الجنود السوريين، وبينهم 1697 عنصراً من حزب الله اللبناني الذي يقاتل بشكل علني إلى جانب دمشق منذ العام 2013.
وقتل نحو 57 ألفاً على الأقل من مقاتلي الفصائل المعارضة والإسلامية وأكثر من 13 ألفاً من قوات سوريا الديموقراطية، التي تشكل الوحدات الكردية أبرز مكوناتها وتمكنت العام الماضي بدعم أميركي من القضاء على "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية.
في المقابل، قتل أكثر من 67 ألفاً من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) ومقاتلين أجانب من فصائل متشددة أخرى.
ووثّق المرصد كذلك مقتل 421 شخصاً مجهولي الهوية منذ اندلاع النزاع.

التدخلات الاجنبية بما فيها التركية ضاعفت الماساة في سوريا
التدخلات الاجنبية بما فيها التركية ضاعفت الماساة في سوريا

وتشمل هذه الإحصاءات وفق المرصد، من تمكن من توثيق وفاتهم جراء القصف خلال المعارك، ولا تضم من توفوا جراء التعذيب في المعتقلات الحكومية أو المفقودين والمخطوفين لدى مختلف الجهات. ويقدر عدد هؤلاء بأكثر من 97 ألف شخص.
عدا عن الخسائر البشرية، أحدث النزاع منذ اندلاعه دماراً هائلاً، قدرت الأمم المتحدة في وقت سابق كلفته بنحو 400 مليار دولار.
ومع بدء النزاع عامه العاشر، باتت القوات الحكومية تسيطر على سبعين في المئة مساحة سوريا، وتنتشر في مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق البلاد، بموجب اتفاق بين الطرفين أعقب هجوماً تركياً على المنطقة الحدودية في تشرين الأول/أكتوبر.
وشنّت قوات النظام هجوماً واسعاً بدعم روسي في الأشهر الأخيرة على مناطق في إدلب ومحيطها خارجة عن سيطرتها، ما أدى إلى فرار نحو مليون شخص، في أكبر موجات النزوح منذ بدء النزاع. وباتت قوات النظام تسيطر على أكثر من نصف مساحة المحافظة.
وتوقّف الهجوم إثر وقف لاطلاق النار أعلنته موسكو الداعمة لدمشق مع أنقرة الداعمة للفصائل المسلحة، وبدأ تطبيقه منذ السادس من الشهر الحالي، توقفت بموجبه المعارك وغابت الطائرات الحربية عن الأجواء.
وادى التدخل التركي في الشمال السوري الى تعميق الأزمة خاصة مع اتهام انقرة بدعم فصائل متطرفة على غرار جبهة النصرة.
وتشهد سوريا أزمة اقتصادية خانقة تخطى معها سعر صرف الدولار في السوق السوداء عتبة الألف ليرة مؤخراً، بعدما كان يعادل 48 ليرة قبل اندلاع النزاع. ويلقي المسؤولون السوريون اللوم في ذلك على الحصار الاقتصادي والعقوبات التي تفرضها دول غربية على دمشق منذ سنوات.