5 مليارات يورو إضافية هل تحل مشاكل حكومة الفخفاخ

تونس تواجه أسوأ أزمة اقتصادية منذ الاستقلال بفعل نتائج تدابير العزل الصحي للتوقي من كورونا وتوقف عجلة الاقتصاد.


الفخفاخ يتوقع المرور إلى مرحلة أسوأ


قانون المالية لموازنة العام الحالي 15 مليار يورو

تونس - ذكر رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ الثلاثاء أن بلاده في حاجة إلى خمسة مليارات يورو إضافية لموازنة العام 2020 بينما يواجه الاقتصاد أسوا أزمة له منذ استقلال البلاد في العام 1956 بسبب جائحة كورونا، من دون أن يستبعد أن تمر تونس لمرحلة أكثر سوء.

وقال الفخفاخ في حوار بثه تلفزيون فرانس 24 "قدّر قانون المالية تمويلات خارجية بـ8 مليارات دينار، أكثر بقليل من 2.5 مليار يورو وأظن أن هذا الرقم سيتضاعف على الأقل"، مضيفا "نحن بصدد مناقشة كل الحلول المتاحة وطنيا ودوليّا".

وأقر قانون المالية موازنة عامة للعام الحالي في حدود 47 مليار دينار (15 مليار يورو) خُمس تمويلها من الخارج.

وخصص الاتحاد الأوروبي في نهاية مارس/اذار هبة مالية لتونس قيمتها 250 مليون يورو كما منح صندوق النقد الدولي قرضا طارئا للبلاد بقيمة 745 مليون دولار.

ومن المتوقع أن يتراجع الناتج الداخلي الخام بنسبة 4.3 بالمئة في العام 2020 وهو الأسوأ منذ 1956.

وأضاف رئيس الحكومة التونسية الذي سبق له أن تولى حقيبة المالية خلال حكم الترويكا بعد ثورة يناير/كانون الأول 2011 "يمكن أن نمر إلى الأسوأ، كل ذلك مرتبط باستئناف" عجلة الاقتصاد العالمي.

وأثر الحجر العام في البلاد على قطاع السياحة الذي يمثل مصدرا مهما للعملة الصعبة للاقتصاد التونسي، بينما بدأت تونس منذ الرابع من مايو/ايار برفع قيود الإغلاق التامّ تدريجيا والتي شُددت منذ منتصف مارس/آذار الماضي، كما لم تسجل البلاد منذ يومين إصابات جديدة بفيروس كوفيد-19. وعلق الفخفاخ على ذلك بالقول "نستمتع بذلك ولكن نبقى متيقظين".

واستقر عدد الإصابات في حدود 1032 بينما ارتفع عدد المتعافين إلى 727 حالة، فيما توفي جرّاء الجائحة 45 شخصا.

وتعيش تونس وضعا اقتصاديا صعبا في السنوات الأخيرة التي تلت ثورة يناير 2011 وفشلت الحكومات المتعاقبة منذ تلك الفترة إلى الآن في حل المعضلات الاجتماعية وتجاوز الأزمة الاقتصادية.

وقد يكون الوضع نتاجا حتميا لتراكمات سنوات من الفوضى وتوقف الإنتاج أو تعطله، لكن ما يجمع عليه محللون وسياسيون هو أن علّة تونس في وجود نخب فاسدة وفي فساد ينخر مؤسسات الدولة.

وذكر بيان صدر عن الرئاسة التونسية أن الرئيس قيس سعيد بحث مع رئيس الحكومة الياس الفخفاخ اليوم الثلاثاء بقصر قرطاج، الوضع العام في البلاد والخطة التي تم وضعها للخروج التدريجي من الحجر الصحي وإمكانية التقليص من توقيت حظر الجولان وذلك على ضوء التطورات الصحية المستجدة والمتعلقة بعدم تسجيل حالات إصابات جديدة بفيروس كورونا في الأيام القليلة الماضية