54 قتيلا حصيلة هجوم القاعدة على عناصر الجيش المالي

الميليشيات المسلحة المنتمية لتنظيم القاعدة تعزز تهديداتها باعتداء أكثر دموية استهدف عناصر الجيش المالي.


عملية مالي تعكس امتداد نفوذ القاعدة شمال شرق إفريقيا

باماكو – ارتفع ضحايا هجوم أمس الجمعة على موقع للجيش شرقي مالي أمس الجمعة إلى 54 قتيلا ، مما يجعله أحد الهجمات الأكثر دموية ضد قوات الأمن منذ استيلاء انفصاليين ومتمردين إسلاميين على مساحات من شمالي البلاد في عام 2012.

وأعلن ذلك المتحدث باسم الحكومة يايا سانجاري في بيان على موقع التواصل الاجتماعي تويتر،حسبما ذكرت وكالة بلومبرج اليوم السبت.

وقال البيان "إن تعزيزات تم الدفع بها إلى موقع الجيش في انديليماني قرب حدود النيجر،عثرت على 54 جثة ، بما في ذلك مدني واحد  وابلغت عن اضرار مادية جسيمة".

كان مسؤولون قد صرحوا في وقت سابق اليوم السبت بان 35جنديا قد قتلوا في الهجوم.

وقال الجيش المالي في بيان على موقعه اليوم السبت إن الغارة، التي يعتقد أن مسلحين إسلاميين هم الذين نفذوها، وقعت في وقت مبكر يوم الجمعة في قاعدة بمنطقة اندليماني، في شمال البلاد على الحدود مع النيجر.

ويأتي هذا الهجوم في أعقاب هجوم آخر أسفر عن مقتل 38 جنديا ماليا في موقعين عسكريين في أوئل الشهر الماضي. ويعتقد أن مسلحين إسلاميين كانوا وراء الهجوم أيضا.

وتعرضت منطقة وسط وشمال مالي لأعمال عنف متكررة وهجمات في أعقاب انقلاب عسكري وقع في عام 2012 ، والذي شهد سيطرة جماعات متمردة انفصالية وفي وقت لاحق مسلحين مرتبطين بتنظيم القاعدة على المنطقة.

وساعدت العمليات التي قامت بها قوات عسكرية فرنسية وإفريقية فضلا عن جهود جيش مالي في طرد المسلحين واستعادة سيطرة الحكومة على المنطقة، إلا أن أنشطة المتمردين والعمليات العسكرية مستمرة في المنطقة على الرغم من التوقيع على عدة اتفاقيات سلام.

وكان الجيش قد قال أمس الجمعة عبر تويتر إن "هجوما إرهابيا استهدف الجمعة موقعا عسكريا في انديليمان في منطقة ميناكا، وأسفر عن مقتل 15 جنديا بحسب حصيلة غير نهائية".

ويأتي ذلك بعد شهر من مقتل أربعين جنديا في هجومين جهاديين في 30 سبتمبر/أيلول والأول من أكتوبر/تشرين الأول قرب بوركينا فاسو الواقعة جنوب مالي، بحسب مسؤول في وزارة الدفاع.

وأضاف الجيش إن "هجوم الجمعة أسفر عن جرحى وأضرار مادية"، لافتا إلى إرسال تعزيزات إلى المنطقة المستهدفة.

وقال مصدر عسكري إن "جنودا ماليين فقدوا الجمعة". وحتى بعد الظهر لم تتبن أي جهة الهجوم.

وسيطر جهاديون مرتبطون بتنظيم القاعدة على شمال مالي في ربيع 2012، لكن تدخلا عسكريا بادرت إليه فرنسا في يناير/كانون الثاني 2013 ولا يزال مستمرا أدى إلى طرد القسم الأكبر من الجهاديين.

غير أن الهجمات الجهادية تواصلت واتسع نطاقها من شمال مالي إلى وسطها ثم إلى بوركينا فاسو والنيجر المجاورتين.