"براكين من النيران" في انتظار قوات الأسد إذا هاجمت الجنوب السوري

المعارضة السورية المسلحة تستعد لهجوم واسع تحشد له قوات النظام السوري وميليشيات إيرانية في أحدث تصعيد عسكري يزيد من تعقيد الوضع في جنوب سوريا.

فصائل مسلحة تستعد لصد هجوم واسع تعد له دمشق
الجيش الحر يعلن أنه لا تنازل عن شبر واحد من جنوب سوريا
دمشق تضغط عسكريا لانتزاع اتفاق مصلحة أو استسلام مناوئيها

بيروت - قال قائد بالمعارضة السورية المسلحة الثلاثاء إن قوات الحكومة السورية وحلفاءها المدعومين من إيران سيواجهون "براكين من النيران" إذا هاجموا جنوب غرب البلاد الخاضع لسيطرة المعارضة.

وانتقل التركيز إلى جنوب غرب سوريا منذ أن تمكن الرئيس بشار الأسد وحلفاؤه من سحق آخر جيوب المعارضة قرب دمشق وحمص.

وتعهد الأسد باسترداد المناطق الخاضعة للمعارضة قرب الحدود مع الأردن ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل، فيما تقوم الحكومة والفصائل المتحالفة معها بحشد قواتها.

وأي اشتباك كبير هناك يهدد بتصعيد الأوضاع في الحرب المستعرة منذ نحو سبعة أعوام والتي أودت بحياة ما يقدر بنحو نصف مليون شخص.

ووقعت أعمال عنف في مناطق عديدة بجنوب غرب البلاد اليوم الثلاثاء شملت ضربات جوية حكومية قرب قرية خاضعة للمعارضة، لكن رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى بداية هجوم كبير هددت به الحكومة.

وتحدث المرصد في تغريدة على تويتر، عن قصف مدفعي متواصل يطال شرق وشمال شرق درعا، مؤكدا وقوع قتلى وجرحى.

وحذرت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي من أنها ستتخذ إجراءات "حازمة وملائمة" ردا على انتهاكات الحكومة لمنطقة "خفض التصعيد" في جنوب غرب سوريا.

وقال نسيم أبوعرة قائد قوات شباب السنّة وهي إحدى جماعات الجيش السوري الحر الرئيسية في جنوب سوريا "الجميع على أهبة الاستعداد ونحن ما زلنا إلى الآن متمسكين باتفاقية خفض التصعيد، لكن في حال قام النظام بشن أي هجوم على أي قطاع من قطاعات الجنوب السوري سيواجه ببراكين من النيران".

وأضاف أبوعرة أن المعارضة هاجمت قافلة عسكرية تحمل تعزيزات خلال الليل في منطقة خربة غزالة مما أشعل فتيل اشتباكات استمرت من منتصف الليل حتى الثانية صباحا.

وأضاف أن ضربات الطائرات الحكومية قرب قرية مسيكة كانت ردا على هجوم آخر للمعارضة أسفر عن تدمير دبابة.

وذكر تلفزيون الإخبارية السوري الرسمي أن طفلا قتل في هجوم صاروخي للمعارضة بنفس المنطقة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن قذائف للمعارضة سقطت على مدينة درعا ليلا مما أسفر عن مقتل فتاة، كما سقطت قذائف على مدينة السويداء وأحدثت أضرارا مادية.

وقال نشطاء إن عائلات فرت من بلدة بصر الحرير خشية استهدافها.

وتعقد الصراع في جنوب غرب سوريا بسبب دور القوات المدعومة من إيران ومطالب إسرائيل بابتعادها عن مرتفعات الجولان المحتلة وخروجها من سوريا بالكامل.

وقال الأسد في وقت سابق من يونيو/حزيران إن الحكومة، وبناء على اقتراح روسي، تسعى إلى إبرام اتفاق في جنوب غرب البلاد مشابه لاتفاقات سابقة استردت الحكومة بموجبها السيطرة على مناطق بعد انسحاب المعارضة.

لكنه قال أيضا إنه لم تظهر نتائج بعد بسبب "التدخل الإسرائيلي والأميركي"، مؤكدا أنه سيلجأ للقوة لاستعادة المنطقة إذا لزم الأمر.

وقال أبوعرة، إن التعزيزات التي تصل إلى جنوب غرب البلاد تهدف إلى الضغط على المعارضة للرضوخ لمطالب الحكومة ومنها قبول اتفاقات "المصالحة" أو تسليم مواقع إستراتيجية منها معبر النصيب مع الأردن.

وأضاف "نحن حسمنا أمرنا، لا تنازل عن مبادئ الثورة ولا تنازل عن شبر من أرض الجنوب السوري".

وقال الجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء إن طائرة بدون طيار من طراز سكاي لارك فقدت على "الحدود الشمالية" لكنه لم يحدد موقع سقوطها بالتحديد، مضيفا أنه لا يوجد خطر من احتمال حصول من يعثر عليها على أي معلومات.

وقال الإعلام الحربي التابع لجماعة حزب الله اللبنانية إن طائرة بدون طيار سقطت في بلدة حضر الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية قرب حدود مرتفعات الجولان.

وفقدت إسرائيل في الماضي عددا من الطائرات بدون طيار التي يتم إطلاقها يدويا في قطاع غزة، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن إحداها سقطت في لبنان. وتستخدم تلك الطائرات في الأساس في أنشطة الاستطلاع قصير المدى.