المواقع العربية على الانترنت تواجه ازمة

الفلسطينيون يعرضون قضيتهم عبر الانترنت

دبي - قال العديد من أصحاب المواقع الإلكترونية العربية المجانية على الإنترنت، إن مواقعهم مهددة إما بالتوقف عن العمل أو تحويلها إلى مواقع مدفوعة الأجر حتى يتمكن المستخدمون من الدخول إليها، وذلك بسبب اتخاذ أكبر مواقع استضافة الصفحات الشخصية على الشبكة قرارا بتقديم خدمات مدفوعة الأجر بعدما كانت تقدم بصورة مجانية طوال السنوات الماضية.
وكانت شركة "إف تو إس دوت كوم" التي تقدم خدمة الاستضافة المجانية على الشبكة وتدعم لغات برمجة مثل "بي إتش بي" التي تساعد النصوص العربية على الظهور على الشبكة، أبلغت جميع المتعاملين معها أنها ستتحول إلى تقديم خدمات مدفوعة الأجر وليست مجانية اعتبارا من بداية شهر آذار/مارس المقبل، نظرا لتحالفها مع شبكة بريطانية لتقديم خدمات الإنترنت مدفوعة الثمن.

وواجهت أغلب المواقع المجانية على شبكة الإنترنت خلال السنتين الماضيتين مشكلات مادية كبيرة، وذلك بسبب التراجع الكبير في عدد المعلنين عليها، والذين كانوا يشكلون الدخل الرئيس لها، مما دفعها إلى التفكير بتقديم خدماتها بطريقة الدفع المسبق.

وتعتبر المواقع العربية على الشبكة العالمية من أكبر المتأثرين بهذه المتغيرات، ويتوقع مراقبون أن تحتجب المئات من الصفحات العربية على الشبكة العالمية بسبب هذه التحديات، ومعلوم أن أي من المواقع العربية على الإنترنت لم يحقق أي عائد مالي حتى الآن.

ويخشى هؤلاء المراقبين من أن يحدث تراجع كبيرة في تقديم الرسالة الإعلامية والمعلوماتية العربية على الشبكة بسبب قرار الشركة المذكورة إلغاء خدماتها المجانية، حيث طلبت الشركة من كافة المتعاملين معها والذين لا يرغبون بدفع اشتراك شهري قيمته تصل إلى نحو 50 دولارا أمريكيا، بأن يغلقوا مواقعهم بصورة نهائية مع نهاية شهر شباط/فبراير المقبل.

واعتبر عدد من أصحاب المواقع والمنتديات العربية على الانترنت القرار بأنه جاء لمحاصرة المواقع والمنتديات العربية الناشئة والتي اعتاد زوارها على تبادل آرائهم فيما يخص القضايا العربية والعالمية بحرية كاملة دون الخوف من أي رقيب.

وأكد إسماعيل صفوي الذي يدير أحد أكبر مواقع الحوار العربية على الشبكة أن الإجراء الجديد من الشركة يتوقع له أن يصاحب بإجراءات مماثلة من شركات أخرى، معتبرا ذلك بأنه جزء من حملة عالمية "لمحاصرة الأصوات العربية الحرة حتى على شبكة الإنترنت" وفق تقديره

يذكر أن العديد من المراقبين الغربيين أبدى استيائه من بعض المواقع العربية والمنتديات على الانترنت والتي أبدى المتحاورون فيها تأييدا كبيرا لأسامة بن لادن وتنظيمه، والذي تشن الولايات المتحدة حربا ضده منذ نحو شهرين. ولم يخف هؤلاء المراقبون تخوفهم من استغلال هذه المواقع لنقل رسائل مشفرة لأعضاء تنظيم القاعدة وغيرهم ممن تشن الولايات المتحدة حربا ضدهم.

كما ان الانتفاضة الفلسطينية اجتذبت اعدادا كبيرة من مرتادي الانترنت لتبادل الآراء ومواجهة الاسرائيليين في اول معركة الكترونية في منطقة الشرق الاوسط.

وأوضح صفوي أن المواقع العربية والمنتديات على الشبكة الدولية يتم إنشائها من قبل هواة عرب يقدمونها بشكل تطوعي، ولا يجنون من ورائها أي أرباح، وهم يستغلون بذلك تقديم خدمات الاستضافة بصورة مجانية من بعض الشركات العالمية.

وقدر صفوي أن يبلغ عدد المواقع العربية المتضررة في المرحلة الأولى بنحو 120 موقعا، كان يرتادها شهريا أكثر من 7 ملايين مستخدم عربي لشبكة الإنترنت من مختلف أنحاء العالم. (ق.ب.)