إذا أردتَ أن تكون ذكياً، عليك بالهرولة!
واشنطن - يبدو أن الهرولة والركض لم تعد من الرياضات البدنية التي تفيد صحة الإنسان وقلبه فقط, بل ثبت أنها تزيد حدة ذكاءه أيضا!، فقد أظهرت دراسة جديدة عرضت في الاجتماع السنوي لجمعية العلوم العصبية الأمريكية, أن الأفراد الذين مارسوا الركض سجلوا درجات عالية في الاختبارات الفكرية, وانخفضت هذه الدرجات عندما توقفوا عن التدريب, مما يشير إلى أن التمرين المستمر والمتواصل أمر ضروري للاحتفاظ بالفوائد المرجوة.
وقال الباحثون في جامعة نيهون فوكوشي في هاندا باليابان, أن فوائد الرياضة لا تقتصر على البدن فقط, بل تلعب دورا في تقوية العقل والمهارات الذهنية أيضا.
ووجد هؤلاء بعد متابعة سبعة أشخاص أصحاء من الشباب , بدأوا ببرنامج الهرولة المؤلف من 30 دقيقة ركض , مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيا لمدة اثني عشر أسبوعا على الأقل, وخضعوا لعدة اختبارات قبل وبعد التمرين, أن الدرجات المسجلة في الاختبارات, بعد اثني عشر أسبوعا من الهرولة, زادت بصورة ملحوظة عند العدائين, وكان زمن استجابتهم أسرع.
وأظهرت هذه الاختبارات أن من يمارسون الهرولة شهدوا تحسنات كبيرة في الوظائف الدماغية, ولكن هذه التحسنات ما لبثت أن اضمحلت بعد أن توقف المشاركون عن الركض.
ولم يتضح بعد كيف يمكن للرياضة أن تقوي الذهن, ولكن البحوث السابقة تقترح أن المحافظة على تدفق سليم للدم والأكسجين يحمي الدماغ ويحافظ على سلامته.
ويرى الباحثون أن بالإمكان استخدام الجري كأحد الطرق العلاجية لتحسين الوظائف الإدراكية عند المسنين وللأشخاص المصابين بمرض الزهايمر.
وكان الباحثون في جامعة دوك الأمريكية, قد اكتشفوا أن المسنين الذين انتظموا في برامج الرياضة لمدة أربعة أشهر, أظهروا تحسنات ملحوظة في الذاكرة وغيرها من المهارات العقلية والوظائف الإدراكية, ولاحظوا أن التمرينات الرياضية المنتظمة تساعد في التغلب على الملل والكآبة أيضا. (ق.ب.)