«اماندين» اول طفلة انابيب فرنسية تحتفل بعيد ميلادها العشرين
باريس - تحتفل اماندين، اول طفلة انابيب فرنسية التي ولدت في 24 شباط/فبراير 1982، غدا الاحد بعيد ميلادها العشرين وذلك بعد سنوات من احتفال لويز براون، اول طفلة انابيب في العالم، بمرور عشرين عام على ميلادها في 25 حزيران/يونيو 1978 في بريطانيا.
فمنذ ولادة اماندين، التي جاءت ثمرة تدخل فريق الدكتور رينيه فريدمان في مستشفى انتوان بليكلير في ضاحية لامار الباريسية، وعدد الاطفال الذين انجبوا عن طريق "التدخل الطبي في الانجاب" في تزايد مستمر.
وتتضمن هذه الطريقة عدة اساليب كالتخصيب الصناعي وايضا التلقيح بالسائل المنوي لذكر متبرع.
وعندما اتمت لويز براون عامها العشرين وصل عدد الاطفال الذين ولدوا عن طريق "التدخل الطبي للانجاب" الى 13453 طفلا اي ما يعادل 18% من مجموع الولادات في فرنسا.
وافاد تقرير برلماني صدر في حزيران/يونيو الماضي ان "هذا الرقم في ارتفاع مستمر بفضل تضافر عدة عوامل اهمها تطوير تقنيات المراكز التي حسنت النتائج بشكل ملموس واستخدام تقنية الحقن المجهري الذي يزيد من معدل النجاح في بعض حالات العقم الذكوري (تشكل غالبية حالات اللجوء الى هذه التقنية) واخيرا الآثار الايجابية في ما يتعلق بفعالية علاجات تحفيز نشاط المبيضين".
وتقوم هذه التقنية بحقن الحيوان المنوي مجهريا داخل المبيض مباشرة لمساعدته على العمل.
ويشير التقرير الى ان فرنسا هي احدى الدول القلائل التي تتكفل بدفع مصاريف التخصيب الصناعي كاملة لاربع محاولات كحد اقصى. وتبلغ الكلفة حوالي 3049 يورو (20000 فرنك فرنسي) في حين تدفع 500 يورو للتلقيح الصناعي بين الزوجين.
ومع مرور الوقت قلل المختصون عدد النطف (الاجنة الصغيرة) الناتجة عن التلقيح الصناعي التي تزرع في الرحم لئلا يضطرون لاجراء عمليات "تخفيض الاجنة" الصعبة او لاجهاض جزئي حفاظا على صحة الحامل والجنين من الاخطار (الشلل، الولادة المبكرة، الاجهاض) التي يسببها الحمل المتعدد والذي يصل احيانا الى ستة او سبعة اجنة. وبشكل عام تزرع نطفتان فقط حاليا.
الا ان دراسة سويدية حديثة نشرتها صحيفة "ذو لانست" الطبية البريطانية القت ظلالا قاتمة على هذا الموضوع عندما افادت ان اطفال الانابيب اكثر عرضة للاصابة بالامراض العصبية التي ترتبط بالحمل المتعدد او حمل التوائم الذي يكثر شيوعه في حالات التلقيح الصناعي (ولادة مبكرة، نقص وزن الجنين..) والذين يكونون اكثر عرضة لهذه الاخطار من التوائم الطبيعيين.
ومع ذلك تشير العديد من الدراسات الى ان مستقبل اطفال الانابيب يبدو مطمئنا لكن الاخصائيين يقرون انهم يحتاجون لاجراء متابعة اكمل ودراسات اوسع ليتوصلوا الى نتائج مؤكدة.