العراق يلمح الى امكان الموافقة على عودة مفتشي الامم المتحدة

العراق ساهم بكل المقاييس في نجاح قمة بيروت

الكويت - المح وزير الخارجية العراقي ناجي صبري في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة "الرأي العام" الكويتية ان بلاده قد توافق على عودة مفتشي نزع السلاح التابعين للامم المتحدة.
وقال وزير الخارجية العراقي للصحيفة "نبحث في هذا الأمر مع الأمم المتحدة، ودخلنا حوارا وعقدنا جولة في 7 اذار/مارس وسنعقد أخرى في نيسان/ابريل".
واضاف "نتابع الأمر لايجاد صيغة للتعاون بيننا وبين الأمم المتحدة تلبي الشواغل المشروعة للعراق والأمم المتحدة وفق قرارات مجلس الأمن".
واكد ان العراق لا يملك اسلحة دمار شامل مؤكدا ان احتمال موافقة بغداد على عودة المفتشين سيتم "بصرف النظر عن التهديدات".
وكان يشير الى التهديدات الاميركية بضرب العراق الذي تتهمه واشنطن بتطوير اسلحة دمار شامل.
وقال "نتعاون مع المنظمة الدولية لايجاد قواعد عمل تضمن سلامة هذا الاجراء وربطه ببقية الاجراءات التي تتضمنها قرارات مجلس الأمن وبينها احترام سيادة العراق وحرمة أراضيه (...) وتجريد اسرائيل مما تملكه من ترسانة هائلة من اسلحة الدمار الشامل النووية والكيمائية".
وكان مفتشو نزع السلاح التابعون للامم المتحدة غادروا العراق في كانون الاول/ديسمبر 1998 عشية بدء الغارات الاميركية والبريطانية وترفض بغداد منذ ذلك الحين السماح بعودتهم.
وفي تصريح للصحفيين لدى وصوله بغداد وصف نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي عزت إبراهيم نتائج قمة بيروت بأنها "حدث تاريخي كبير وتحول مهم في مجال التضامن العربي".
وقال إبراهيم "إن ما تحقق بشكل خاص من تقارب بين العراق والكويت والسعودية يعد حدثا تاريخيا جدا"، مشيدا بدور من وصفهم "بالاشقاء وفي مقدمتهم الامير عبدالله" بن عبد العزيز ولي عهد السعودية في هذا
المجال.
وأضاف إبراهيم الذي رأس وفد بلاده إلى القمة العربية الرابعة عشرة التي اختتمت أعمالها الخميس "لقد خرجت القمة في الجانب العراقي الكويتي السعودي بنتيجة تاريخية كبيرة جدا لا أستطيع أن أصفها".
وقال أنه على صعيد الشق الثاني وهي المبادرة السعودية للسلام في الشرق الاوسط "فقد حققت القمة الحد الادنى من خط الشروع في مواجهة العدو الصهيوني".
ووصف نائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي الاجتياح الاسرائيلي لرام الله ومحاصرة مقر ياسر عرفات " بأنه رد فعل على توحد العرب ووحدة الامة وكذلك رد فعل على قوة الانتفاضة وتصاعدها ودليل على هزيمة إسرائيل العنيفة من الداخل". وقال أن "استمرار المقاومة الفلسطينية سيؤدي إلى انهيار إسرائيل".
وعبر عن ثقته بتحقيق الانفراج بين العراق من جهة والكويت والسعودية من جهة ثانية قائلا "ثقتنا كبيرة في تحقيق ذلك".
وأشاد بالجهود التي بذلها القادة العرب للخروج بهذه النتائج وقال "إن القمة اعتبرت من قبل المحللين والمراقبين قمة تاريخية أحدثت تحولا كبيرا في مجال التضامن والتآلف العربي خاصة بين العراق من جهة والكويت والسعودية من جهة ثانية"، مؤكدا أن دور الوفد العراق في المؤتمر كان "أساسيا بمعاونة الاشقاء العرب وعلى رأسهم الامير عبد الله".